عادي

لبنان.. استشارات نيابية اليوم لتسمية المكلف بتشكيل الحكومة

01:15 صباحا
قراءة 3 دقائق
السنيورة يتلو بيان رؤساء الحكومات السابقين (دالاتي ونهرا)

بيروت: «الخليج»:

تتجه الأنظار في لبنان إلى الاستشارات النيابية التي ستجرى، اليوم الاثنين؛ لتحديد اسم من سُيكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، على الرغم من أن الأمور تبدو أنها باتت شبه محسومة؛ حيث تبدو حظوظ رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي هي الأوفر، فيما دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى تسهيل عملية تشكيل الحكومة قبل 4 أغسطس/ آب المقبل.

وأشار رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة بعد انتهاء اجتماع رؤساء الحكومات اللبنانيين السابقين، أمس الأحد، إلى أنه تم الاتفاق على تسمية رئيس الحكومة السابق، نجيب ميقاتي في الاستشارات النيابية الملزمة.

ولفت السنيورة، إلى أن اللبنانيين ينتظرون بفارغ الصبر مبادرة إيجابية تأتي مكملة للمبادرة الفرنسية؛ حيث يصار إلى تكليف شخصية في الاستشارات النيابية الملزمة، لتشكيل حكومة من الاختصاصين وغير الحزبيين، على أن تكون هذه الحكومة منسجمة وتحظى بثقة اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي.

ودعا إلى تشكيل حكومة قادرة على إنقاذ لبنان بناء على وثيقة الوفاق الوطني والدستور اللبناني بعيداً عن البدع.

وتحدث عضو كتلة «الوسط المستقل» النيابية التي يرأسها ميقاتي، النائب علي درويش عن «ساعات حاسمة بكل الأبعاد والتفاصيل بعد أن بدأت الكتل النيابية تبدي آراءها في موضوع التكليف»، كاشفاً عن «موقف إيجابي للرئيس ميقاتي بالتشكيل والتكليف، وهو يقوم بسلسلة اتصالات محلية وخارجية، والأجواء إيجابية لدى أغلب الكتل النيابية، وخصوصاً بالنسبة لكتلة «المستقبل» التي يرأسها سعد الحريري، و«التنمية والتحرير» التي يرأسها نبيه بري، و«اللقاء الديمقراطي» برئاسة النائب تيمور جنبلاط. وعن رأيه بمعارضة التيار الوطني الحر للرئيس ميقاتي، قال: إن التيار له خلفيته السياسية في مكان معين، وهو يسعى لأن تكون له كلمة ضمن الحكومة، وميقاتي من ضمن نادي رؤساء الحكومات السابقين، وهذا الموقف يختلف عن موقف «القوات اللبنانية» التي لن تسمي أحداً ولديها رغبة في النأي بالنفس، مضيفاً: ميقاتي يسعى إلى تأمين البيئة الحاضنة لأي صيغة، وهناك تجربتان معه أنجز فيهما المطلوب منه في عام 2005 أو في عام 2011، مؤكداً وجود مؤشرات إيجابية واضحة المعالم والأمور مرهونة بخواتيمها.

من جهته، أشار عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ​سيمون أبي رميا​، إلى أن هناك اجتماعاً للتكتل، وعلى أساسه نقرر إن كنا سنسمي ​نواف سلام​ أم لا نسمي أحداً، مشدداً على أننا سنتعاطى مع الاستشارات النيابية وفقاً لما تنتجه.

من جهة أخرى، قال البطريرك الراعي في عظته، أمس الأحد، إننا نتطلع إلى أن تجرى ​الاستشارات النيابية​ الملزمة، وتسفر عن ​تكليف​ شخصية إصلاحية يثق بها ​الشعب اللبناني​ المنتفض والباحث عن التغيير الحقيقي، ونهيب بكل المعنيين بموضوع التكليف والتأليف أن يتعاونوا ويسهلوا هذه المرة عملية ​تشكيل الحكومة​ سريعاً وبالتالي لا تتكرر لعبة الشروط والشروط المضادة والتنازع على الصلاحيات، فالوضع لا يحتمل البحث عن جنس الحقوق والصلاحيات، والبلد يسقط في الفقر وتنتشر فيه الفوضى. و​طالب​ المسؤولين بأن ينتهوا من تأليف الحكومة قبل 4 أغسطس/آب تاريخ ​تفجير​ ​المرفأ​، وقلال: أنتم لم تقدموا إلى الشعب الحقيقة فقدموا إليه على الأقل حكومة، اسمعوا أنينه، واحذروا غضبه وانتفاضته، فلا يمكن الاستمرار في محاولة التهرب من العدالة؛ إذ نرى البعض غير مهتم لدماء من سقطوا.

إلى ذلك، أكد رئيس حزب «​القوّات اللبنانيّة» ​سمير جعجع​ في لقاء مع وفد من ​مجلس الشيوخ الفرنسي​ أن تأليف الحكومات في الوقت الراهن، وفي ظل وجود الأكثريّة النيابيّة الحاليّة التي أوصلت البلاد إلى ما هي فيه اليوم، لن يفيد بأي شيء وإنما الحل الوحيد يكمن في إعادة تكوين السلطة والذهاب مباشرة إلى انتخابات نيابيّة مبكرة من شأنها أن تفرز أكثريّة نيابيّة جديدة، ورئيس جمهوريّة جديداً وحكومة بالفعل جديدة وعندها تبدأ عمليّة الإصلاح والإنقاذ.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"