عادي

الكونجرس يعيد فتح التحقيق في هجوم «الكابيتول»

20:16 مساء
قراءة 3 دقائق

واشنطن - أ ف ب

شدد مسؤولون أمريكيون، الثلاثاء، على خطورة الهجوم الذي طاول مبنى الكابيتول قبل أكثر من ستة أشهر، في افتتاح أعمال لجنة تحقيق برلمانية تثير جدلاً واسعاً في واشنطن.

وقال النائب الديمقراطي بيني تومسون الذي يقود التحقيق: إن هجوم أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب الذي استهدف مقرّ الكونجرس كان يهدف إلى «تقويض الديمقراطية» الأمريكية. وأضاف: إنهم أرادوا بمحاولتهم الدخول عنوةً إلى الكابيتول في وقت كان البرلمانيون يصادقون على فوز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، «تقويض الانتقال السلمي للسلطة»، متحدثاً عن «خطة هجوم منسقة».

واعتبرت زميلته الجمهورية ليز تشيني، أن البعض يحاول اليوم «خنق أو طمس» الوقائع. وقالت: «ينبغي على أي عضو في الكونجرس ألا يحاول إعادة كتابة ما حدث في ذلك اليوم»، في انتقاد ضمني لزملائها الذين يحاولون حماية ترامب.

وذكّر عناصر في الشرطة، بالعنف الجسدي واللفظي الذي اتّسم به هجوم الكونجرس. ورأى الشرطي أكويلينو جونل، أن «ذلك كان أشبه بمعركة من القرون الوسطى. قاتلنا بالأيدي، شبراً بشبر لمنع الغزو». وأضاف وهو يمسح دموعه: «اعتقدتُ أنني سأموت».

وقال شرطي آخر يُدعى مايكل فانون أصيب بسكتة قلبية وصدمة في الرأس أثناء الهجوم، إن المحتجّين «قبضوا عليه وضربوه» و«وصفوه بالخائن»، مندداً بـ«لامبالاة» البعض حيال الصدمة التي تعرّضت لها قوات الأمن.

وتواجه اللجنة انتقادات سياسية من شأنها أن تؤثر في مصداقيتها.

وإثر الهجوم الصادم، ندّد جمهوريون وديمقراطيون بما جرى. وذهب زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفن ماكارثي إلى حد إلقاء جزء من «المسؤولية» على ترامب الذي أثار مشاعر الحشد قبل لحظات بزعمه «تزوير الانتخابات».

لكن ترامب الذي يحظى بشعبية كبيرة في أوساط أمريكيين، سرعان ما أعاد تأكيد قبضته على الحزب، الأمر الذي سمح بتبرئته في فبراير/ شباط الماضي، بعد محاكمة في الكونجرس بتهمة «التحريض على التمرد».

ودفع رفضه أي استجواب بعد ذلك، الجمهوريين الذين لديهم أقلية معطلة في مجلس الشيوخ، إلى نسف تشكيل لجنة تحقيق مستقلة مكونة من خبراء معينين من الحزبين، على غرار تلك التي تشكّلت بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وبعد هذه الانتكاسة، مضى الديمقراطيون وحدهم قدماً في تشكيل اللجنة مع نانسي بيلوسي. وفي 24 يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت بيلوسي، إنشاء لجنة خاصة مؤلفة من مسؤولين منتخبين، وأعربت عن أملها أن يعيّن كيفن ماكارثي «أشخاصاً مسؤولين» ليكونوا جزءاً منها. لكنّها بعد شهر تقريباً، رفض برلمانيان اختارهم ماكارثي، بينهم جيم جوردان المعروف بولائه لترامب.

وإثر ذلك، سحب ماكارثي أعضاء حزبه الآخرين الذين اختيروا ليكونوا ضمن اللجنة. وقال: «لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة أن اختار رئيس مجلس النواب الممثلين المنتخبين من الحزب الآخر ليجري ترتيب النتائج مسبقاً».

وسيكون نائبان فقط من الجمهوريين اختارتهما بيلوسي مباشرة في عداد اللجنة، هما ليز تشيني، وآدم كينزنجر اللذان كانا ينتقدان ترامب علناً. واتهم ماكارثي تشيني وكينزنجر بالعمل لصالح بيلوسي، معتبراً اللجنة «خدعة»، في تعليق وصفته تشيني بـ«الصبياني».

وفي بيان الاثنين، هاجم ترامب بدوره اللجنة، معتبراً أنها «منحازة للغاية»، وحمّل بيلوسي جزءاً من المسؤولية عما جرى خلال اقتحام الكابيتول. وتساءل ترامب: «هل ستحقق نانسي مع نفسها؟». من جهته، أبدى الرئيس جو بايدن دعمه لتسمية العضويين الجمهوريين. وبحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، فهو يتشارك وبيلوسي الهدف ذاته: «معرفة حقيقة ما حدث في العمق ومنع حدوثه مرة أخرى».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"