«صندوق التنمية» ركيزة وهدف

00:10 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

قبل خمسين عاماً، وفي بداية نشوء هذه الدولة على يد الوالد المغفور له، بإذن الله، وإخوانه المؤسسين، طيّب الله ثراهم، وبرؤية ثاقبة وبصيرة نافذة، كانت هناك قرارات تاريخية استثنائية لا تخص الدولة الفتيّة وحدها، بل تترامى أبعادها، لتشمل دولاً أخرى، ولاسيّما المحتاجة منها والنّامية. وكان من تلك القرارات التاريخية عام 1971، إنشاء «صندوق أبوظبي للتنمية»، وكان من اختيار تسميته هادفاً إلى إدارة القروض المُيسَّرة، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسيته، لتكون هدفاً استراتيجياً له في إطار سياسة التنوع الاقتصادي التي تعدّ ركيزة ثابتة في النموذج الاقتصادي الرائد الذي تتبناه الدولة؛ حيث عمل الصندوق، خلال السنوات الماضية، على إطلاق المبادرات، واستحداث أدوات جديدة، تُسهم في نمو الاقتصاد الوطني، بتعزيز دور القطاع الخاص شريكاً استراتيجياً فعّالاً في العملية التنموية. 
ومن الأدوات الرئيسية التي ينتهجها الصندوق في سياسته لدعم الاقتصاد الوطني، توسيع نطاق أعمال الشركات الوطنية، بتمكينها من تنفيذ المشاريع في الدول المستفيدة من تمويلاته وتطويرها. كما وظف الشراكات والمبادرات التي أطلقها لتعزيز مكانة تلك الشركات، وإيجاد فرص استثمارية لها في كثير من الدول.
وكذلك كانت المنح التنموية، والخبرات الفنية التي قدّمتها حكومة أبوظبي، آنئذٍ للدول النامية الشقيقة والصديقة، بما يُمكّنها من تنفيذ المشاريع الإنتاجية والخدَميّة، والارتقاء بالنمو الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتحسين مستوى الحياة.
على الرغم من أهمية هذا الإنجاز الاقتصادي الخلّاق، فإنّ جوانبه الإنسانية تدعو إلى الفخر والزهو بقائد لم يكن همّه إلّا عون الإنسان في أيّ بقعة كان.. ويؤسّس لترسيخ بنية قويّة تتطلّع إلى أعوام مقبلة ملأى بالعطاء والإنجاز والنّجاح، وهذا ما يعزّز الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة؛ لأن البنيان السليم القويّ يحقق هذا الطموح، وييسّر تلك الآمال، بفضل الرعاية المباشرة لصاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة المستمرة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصبح من أبرز المؤسسات التنموية في العالم، ومساهماً رئيسياً في بناء اقتصادات الدول النامية، وسنداً لنهضة الشعوب. وأسهم كذلك في حيازة دولة الإمارات المركز الأول، بوصفها أكبر مانح للمساعدات التنموية في العالم، ما يُمثّل مصدر فخر واعتزاز لكل إماراتي. 
فخورون، كذلك، بأن تمويلاتنا التنموية واستثماراتنا التي بلغت قيمتها أكثر من مئة وخمسين مليار درهم، حققت غاياتها في دعم اقتصادنا المحلي واقتصادات الدول النامية، وساعدت على تطوير بنيتها التحتية لتحقيق النمو المستدام.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"