عادي

بريطانيا تواصل إقصاء الشركات الصينية من مشاريع البنى التحتية

21:16 مساء
قراءة 3 دقائق

تستكشف الحكومة البريطانية طرقاً لإزالة شركة الطاقة النووية الصينية العامة CGN، من جميع مشاريع الطاقة المستقبلية في المملكة المتحدة، في إشارة أخرى إلى تدهور العلاقات بين البلدين.

وتشمل المشاريع التي يحتمل أن تكون معرضة للخطر، محطة Sizewell C للطاقة النووية البالغة تكلفتها 20 مليار جنيه إسترليني (27.5 مليار دولار) في سوفولك، وتطوير مشروع برادويل أون سي المقترح في إسيكس، وفقاً لما ذكره شخص مطلع على الأمر تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لوكالة «بلومبيرج». تعد شركة CGN أيضاً مستثمراً بنسبة 33% في منشأة Hinkley Point C، والتي هي قيد الإنشاء حالياً في مقاطعة Somerset وهي واحدة من أكبر مشاريع البنية التحتية في المملكة المتحدة.

مواقف متشددة

كما تؤكد هذه الخطوة كيف تعمل إدارة رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون على تشديد موقفها تجاه بكين، حيث منع جونسون شركة هواوي تكنولوجيز من المشاركة في إطلاق شبكة الجيل الخامس 5G اللاسلكية في بريطانيا، وفي وقت سابق من هذا الشهر، فتح مستشار الأمن القومي البريطاني تحقيقاً في استحواذ شركة Nexperia NV المملوكة للحكومة الصينية على أكبر مصنع للرقائق في البلاد.

قال متحدث باسم وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية في المملكة المتحدة في بيان: «يتم تنفيذ جميع المشاريع النووية في المملكة المتحدة بموجب لوائح صارمة ومستقلة لتلبية المتطلبات القانونية والتنظيمية والمتطلبات الأمنية الوطنية الصارمة في البلاد، مما يضمن حماية مصالحنا». وأضاف: «للطاقة النووية دور مهم تلعبه في مستقبل الطاقة منخفضة الكربون في المملكة المتحدة، حيث نعمل على تحقيق هدفنا الرائد عالمياً للقضاء على مساهمتنا في تغير المناخ بحلول عام 2050».

وأعرب أعضاء حزب المحافظين الذي ينتمي إليه جونسون مراراً وتكراراً عن قلقهم بشأن مشاركة الصين المتزايدة في الجوانب الحاسمة للبنية التحتية في المملكة المتحدة، وفي مؤسساتها التعليمية الكبرى مثل جامعة كامبريدج.

وقال زعيم الحزب السابق إيان دنكان سميث، لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن على بريطانيا استخدام وضعها الجديد بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي لوضع حقوق الإنسان في صميم أي صفقات تجارية.

من جهة أخرى، حذر الخبير الاقتصادي ستيفن روتش، من أن حملة بكين ضد الشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة، ستكون لها تداعيات واسعة النطاق على السوق.

حرب باردة

ويعتقد روتش، الذي يعتبر أحد الخبراء العالميين البارزين في آسيا، أن الإجراءات تشير إلى المراحل الأولى من حرب باردة.

وقال روتش الذي كان الرئيس السابق لمنطقة آسيا في بنك الاستثمار العالمي مورغان ستانلي: «أجد التصرفات الأخيرة من جانب الصين مزعجة». وأضاف: «الصين تسعى وراء جوهر اقتصادها الجديد الذي تحركه ريادة الأعمال».

وفقاً لروش، يمكن أن تصل التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم إلى مستويات لم نشهدها منذ أوائل السبعينات.

وقال: «حتى إذا كانت الشركات الأمريكية ليس لديها علاقات تجارية مباشرة مع الصين، فإن كل شيء تلمسه يمر عبر سلاسل التوريد العالمية». لذلك، فإن برودة العلاقة بين الولايات المتحدة والصين لها آثار كبيرة في الشركات الأمريكية والمستثمرين الذين يستثمرون في الشركات الأمريكية. كما لا يمكنك الابتعاد عن خطوط الاتصال الصينية.

يأتي ذلك، فيما بث جيم كرامر مقدم برنامج «مال مجنون» على شبكة «CNBC»، تحذيراً مشابهاً للمستثمرين، إذ يعتقد أنه من الخطير للغاية الاستثمار في الأسهم الصينية التي يتم تداولها في البورصات الأمريكية بسبب التهديد التنظيمي.

يوم الجمعة، استهدف المنظمون في بكين أسهم شركات التعليم الصينية TAL Education وNew Oriental Education and Technology، حيث تراجعت أسهم الشركتين.

وكان روتش، وهو الآن زميل أقدم في جامعة ييل، يدق ناقوس الخطر منذ شهور. كما حذر من أن العلاقات الأمريكية الصينية آخذة في التآكل وأن البلدين على شفا حرب باردة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"