عادي

العالم يشدد القيود الصحية مع تفشي المتحورة «دلتا»

21:52 مساء
قراءة 3 دقائق

بكين - أ ف ب

يجبر تفشّي النسخة المتحوّرة «دلتا» من فيروس كورونا الدول أكثر فأكثر على تشديد القيود الصحية، مع فرض تدابير إغلاق محلية في الصين، وتعبئة الجيش في أستراليا، وتمديد حالة الطوارئ في اليابان، في وقت مددت دول التدابير الاحترازية في عدد من مناطقها لمواجهة الموجة الرابعة من الجائحة.

وبات وضع الكمامات إلزامياً مجدداً في المناطق الأكثر تضرراً من الفيروس في الولايات المتحدة، حيث يحاول الرئيس جو بايدن تكثيف حملة التلقيح البطيئة.

وفي الصين، وجدت السلطات، أن سياسة الاحتواء التي كانت أول من طبقتها العام الماضي باتت مهددة، مع تسجيل إصابات جديدة انطلقت من نانجينج، شرقي البلاد، وامتدت إلى خمس ولايات وانتشرت في بكين لأول مرة منذ ستة أشهر.

وبعدما ثبتت إصابة تسعة موظفين في مطار نانجينج في 20 يوليو/ تموز الجاري، سجل الجمعة، 184 حالة في مقاطعة جيانجسو، و206 على مستوى البلد. وفرضت تدابير الحجر على مئات الآلاف من السكان في هذه المنطقة، وفي بكين.

وقال خبير الأمراض المعدية في شنجهاي، زانج ونهونج في تغريدة، إنه يمكن للقاحات أن «تبطئ وتيرة الانتشار وتخفّض معدّل الوفيات» لكن من دون شكّ لا يمكنها «القضاء على الفيروس».

وفي أستراليا، استعانت شرطة سيدني، أكبر مدن البلاد، بتعزيزات قوامها 300 عسكري لضمان احترام القيود المفروضة، مع تسجيل معدل إصابات قياسي الخميس.

ومددت تدابير الإغلاق، التي دخلت الأسبوع الخامس، لمدة شهر إضافي، فيما يُخرق حظر ارتياد الشواطئ والحدائق على نطاق واسع. وتظاهر آلاف الأشخاص اعتراضاً على هذه التدابير خلال عطلة نهاية الأسبوع.

بعد أسبوع من انطلاق الألعاب الأولمبية، مدّدت اليابان حالة الطوارئ الصحية في طوكيو حتى أغسطس/ آب المقبل.

وقال رئيس الحكومة الياباني، الجمعة: إنّ «العدوى تتفشى بسرعة لم يسبق لها مثيل»، مع تسجيل عشرة آلاف إصابة يومياً في معدل قياسي. وسجّل منظمو الألعاب الأولمبية 27 إصابة جديدة مرتبطة بالحدث.

وفي مذكرة داخلية مثيرة للقلق، أورد المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن المتحورة «دلتا» معدية على غرار مرض جدري الماء، وتقوض الحماية التي توفرها اللقاحات. كما تسبّب عواقب أكثر خطورة على المرضى، وفق ما نقلته صحف أمريكية.

ودُعي الأمريكيون، بمن فيهم المطعمين، إلى الالتزام بوضع الكمامات مجدداً في المناطق التي تسجّل ارتفاعاً في الإصابات. وأوعز بايدن إلى السلطات المحلية بتحويل مبلغ مئة دولار لحساب كل شخص يتلقى اللقاح.

وأعلنت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، أنها قدّمت ثلاثة ملايين جرعة من لقاح «موديرنا» إلى أوزبكستان، في بادرة تهدف إلى تعزيز العلاقات معها.

وفي أوروبا، حيث تواجه دول عدة موجة رابعة من الوباء، تتخذ السلطات إجراءات عدة. فقد مدّدت إسبانيا حظر التجول في برشلونة وجزء من كتالونيا. وفرضت فرنسا تدابير الإغلاق بدءاً من نهاية هذا الأسبوع في جزر مارتينيك وريونيون، حيث يوصف الوضع الصحي بأنه «مأساوي».

وبدءاً من التاسع من أغسطس/ آب المقبل، على المسافرين على متن القطارات الفرنسية أن يتوقعوا في أي لحظة طلب إبراز الشهادة الصحية.

وتفرض ألمانيا، بدءاً من الأحد، على السياح غير الملقحين، إبراز اختبار سلبي للفيروس عند وصولهم إلى أراضيها.

ورغم تزايد الضغوط حول العالم لتسريع حملات التلقيح، فإنها تبقى غير متساوية إلى حد بعيد، إذ منحت الدول ذات الدخل المرتفع ما معدله 97 جرعة لكل 100 نسمة، مقابل 1.6 جرعة فقط في البلدان الفقيرة.

ويتوقّع برنامج «كوفاكس»، تلقي 250 مليون جرعة من اللقاحات خلال الأسابيع الستة إلى الثمانية المقبلة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وفي ميانمار، حذّرت السلطات من وضع «يائس»، داعية مجلس الأمن إلى التأكد من إمكانية إيصال اللقاحات لها.

وفي الفلبين، أعلنت السلطات الجمعة، أن 13 مليون مواطن في مانيلا سيخضعون اعتباراً من الأسبوع المقبل للحجر.

وفي إفريقيا، تشهد السنغال، انتشاراً غير مسبوق للعدوى على غرار بقية دول القارة، وتفتقر المستشفيات إلى الأكسجين.

وتكافح تونس، حيث يُسجّل معدل الوفيات الأعلى في شمال إفريقيا، للتصدي للفيروس، مع ارتفاع عدد الإصابات، بينما تعاني غرف العناية المركزة من نقص الأكسجين.

ومنذ ظهوره في عام 2019، أودى فيروس كورونا بحياة 4.202.179 شخصاً في العالم. وتعتقد منظمة الصحة العالمية، أن حصيلة الوباء قد تكون أكبر بمرتين أو ثلاث مرات من الحصيلة المعلنة رسمياً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"