عادي

الـصيـن تـعـود لـلإغـلاقـات مـع تـفـشـي مـتـحـور «دلـتـا»

12:28 مساء
قراءة 5 دقائق
1
dadada
1

عكفت الصين، أمس السبت، على احتواء ما يبدو أنه أسوأ موجة لوباء «كوفيد- 19» منذ أشهر، مع ارتفاع في عدد الإصابات التي نسبتها السلطات إلى تفشي المتحورة دلتا المنتشرة حالياً في 14 مقاطعة، وفي الولايات المتحدة رجح الرئيس الأمريكي جو بايدن، فرض قيود صحية جديدة لمواجهة كورونا، في وقت تزايدت الضغوط على رافضي التطعيم بعد فرض إلزامية التلقيح في دول عدة، وتجددت التظاهرات الفرنسية رفضاً للتطعيم الإجباري، واندلعت تظاهرات في ماليزيا مطالبة باستقالة رئيس الوزراء للفشل في إدارة الأزمة الصحية.

عودة للقيود 

قال المتحدث باسم لجنة الصحة الوطنية الصينية: إن «المتحورة الرئيسية المنتشرة حالياً هي دلتا ما يمثل تحدياً أكبر على صعيدي الوقاية والمراقبة». ودلتا التي ظهرت في مطار نانجينغ خلال الشهر الجاري، لدى تسعة موظفين مسؤولين عن تنظيف مقصورة طائرة قادمة من روسيا، انتشرت بسرعة في مناطق أخرى من البلاد.

وقال خه تشينغهوا، المسؤول في لجنة الصحة الوطنية: إن هذه السرعة ليست ناجمة عن العدوى الشديدة للمتحورة؛ بل عن ذروة الموسم السياحي في البلاد أيضاً مع استخدام الصينيين بكثافة النقل الجوي.

وأمس السبت، أمرت السلطات في نانجينغ، جميع المعالم السياحية والأماكن الثقافية بعدم فتح أبوابها، وذلك بسبب ارتفاع معدل العدوى على المستوى الوطني. وفرضت السلطات حجراً صحياً على مئات آلاف السكان في مقاطعة جيانغسو، وعاصمتها نانجينغ، في حين أخضعت المدينة سكانها البالغ عددهم 9.2 مليون نسمة للفحص مرتين.

وفي تشانغجياجيه، المدينة السياحية الواقعة في مقاطعة هونان؛ وحيث تبين أن بضعة مصابين بكورونا حضروا عرضاً مسرحياً، فرضت السلطات حجراً صحياً على جميع سكان المدينة البالغ عددهم 1,5 مليون نسمة وأغلقت جميع معالمها السياحية.

وفي منطقة تشانغ بينغ الواقعة في ضاحية العاصمة؛ حيث اكتشفت إصابتان بكورونا فرضت السلطات حجراً صحياً على 41 ألف شخص. وهذه أول عدوى محلية تسجّل منذ ستة أشهر في بكين، العاصمة البالغ عدد سكّانها أكثر من 20 مليون نسمة.

أربعة آلاف إصابة في طوكيو

 قالت سلطات طوكيو إن عدد الإصابات الجديدة ب«كوفيد- 19» في العاصمة اليابانية قفز قفزة قياسية بلغت 4058 إصابة أمس السبت، متجاوزاً 4000 حالة للمرة الأولى.

وتأتي الزيادة القياسية الجديدة بعد يوم من قرار اليابان تمديد حالة الطوارئ في طوكيو حتى نهاية أغسطس/آب وتوسيع نطاقها إلى ثلاث مقاطعات بالقرب من طوكيو ومقاطعة أوساكا الغربية نظراً للزيادة الأخيرة في حالات العدوى.

تظاهرات في فرنسا

يثير تفشي الوباء قلقاً في فرنسا أيضاً؛ حيث تنتشر متحورة دلتا في أماكن العطلات، وخصوصاً في أراضي ما وراء البحار. ولم تضعف، أمس السبت، تعبئة ضد توسيع فرض الشهادة الصحية والتطعيم الإجباري لتشمل بعض المهن، بعد أن شارك فيها 161 ألف شخص الأسبوع الماضي و 110 آلاف في الأسبوع، الذي سبقه. وتفيد استطلاعات للرأي أن أغلبية كبيرة من الفرنسيين ما زالت تؤيد فرض شهادة صحية لدخول الأماكن العامة.

غضب ماليزي

احتشد المئات من الشباب الماليزيين في وسط كوالالمبور، للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء محي الدين ياسين بسبب تعامله مع جائحة فيروس كورونا. وخرج المتظاهرون إلى الشارع وهم يرتدون أقنعة الوجه ويحملون الأعلام السوداء واللافتات، وحمل البعض جثثاً وهمية ملفوفة بقطعة قماش بيضاء لتجسيد العدد المتزايد لوفيات الفيروس. 

وحصل محي الدين، على موافقة ملكية لإعلان حالة الطوارئ في يناير، ما سمح له بتعليق عمل البرلمان والحكم بموجب مرسوم دون موافقة تشريعية حتى الأول من أغسطس.

قيود مرجحة في أمريكا

رأى الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن توصيات أو قيود صحية جديدة «يمكن» أن تفرض في الولايات المتحدة. وصعدت إدارته حملتها بشكل كبير في الأيام الأخيرة في مواجهة زيادة الإصابات. وأوصت السلطات الصحية بأن يضع الأمريكيون بمن فيهم الذين تلقوا تطعيماً، كمامات في الأماكن الداخلية في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس.

وفرض اثنان من كبار أرباب العمل الأمريكيين (سلسلة متاجر وول مارت وديزني)، إجراءات جديدة للحد من انتشار الفيروس، بالطلب من جميع الموظفين وضع الكمامات والتطعيم الإلزامي.

وتعتزم مسارح برودواي المغلقة منذ مارس 2020 بسبب الجائحة، فرض إلزامية التلقيح على الجمهور وطواقم العمل عند عودة العروض إليها في سبتمبر. وستُلزم مسارح برودواي ال41 في نيويورك الجمهور والفنانين والطواقم العاملة في الكواليس والعاملين في المسرح بأخذ اللقاح للعروض كافة، بحسب ما كشفت رابطة «برودواي ليغ»، على أن تبقى هذه السياسة سارية حتى 31 أكتوبر. كما سينبغي على الجمهور وضع الكمامات طوال الوقت، ما عدا عند تناول الطعام في الأماكن المخصصة لهذا الغرض.

إغلاق مدينة أسترالية ثالثة

أعلنت السلطات الأسترالية، أن إغلاقاً صارماً لثلاثة أيام دخل حيز التنفيذ بعد ظهر أمس السبت، في بريزبن ثالث أكبر مدينة في أستراليا، وأجزاء من ولاية كوينزلاند.

حواجز مرور في هانوي 

خلافاً للعديد من جيرانها في جنوب شرق آسيا، الذين يرزحون تحت وطأة أسوأ موجة للوباء، تطبق فيتنام تدابير صارمة تلزم المواطنين بالبقاء في منازلهم في مدن رئيسية عدة. بالنسبة لكثيرين فإن القيود على التنقل مزعجة، لكنها ضرورية. وهانوي البالغ عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة فرضت عليها أمس السبت، تدابير عزل لأسبوعين. 

حجر في الفلبين

في الفلبين، سيتم فرض إجراءات حجر على 13 مليون شخص مرة أخرى اعتباراً من الأسبوع المقبل في منطقة العاصمة مانيلا.

تضييق على غير المطعمين 

يفرض عدد متزايد من الدول والمناطق من حول العالم إلزامية التلقيح ضد «كوفيد- 19»، غالباً في قطاعات محددة. 

وتعد الجمهوريتان السوفييتيتان السابقتان طاجيكستان وتركمانستان ومعهما الفاتيكان من الدول القليلة، التي فرضت على كل البالغين تلقي اللقاح.وعلى الأطباء الإيطاليين وطواقم الرعاية الصحية في القطاعين العام والخاص تلقي اللقاح وإلا سيحظر عليهم ممارسة أي عمل يضعهم على تماس مباشر مع المرضى. وعلى جميع موظفي دور الرعاية في إنجلترا أن يكونوا محصّنين بالكامل لقاحياً اعتباراً من أكتوبر، إلا إذا كان لديهم إعفاء طبي.

وأمرت كازاخستان، العاملين في مجالات عدة تتراوح بين قطاع الخدمات إلى المصارف مروراً بالترفيه بتلقي اللقاح تحت طائلة منعهم من ممارسة وظائف تضعهم على تماس مباشر مع غيرهم.

وفي فيجي، أعلن رئيس الوزراء فرانك باينيماراما، أن لا عمل لمن لم يتلق اللقاح.

واعتباراً من 20 يوليو، أصبح تلقي اللقاح إلزامياً في غينيا الاستوائية للعاملين في قطاعات معينة بما في ذلك السلك العسكري والرعاية الصحية والتعليم.

وأعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، أن تلقي اللقاح، سيصبح إلزامياً للعاملين في مجال الرعاية الصحية، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"