عادي

الغنوشي يقبل على مضض فكرة التنحي عن «النهضة»

01:32 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
الشارع التونسي يطالب الإخوان بالرحيل

كشف قيادي في حركة النهضة الإخوانية التونسية، أمس الأحد، عن أن رئيس الحركة راشد الغنوشي عرض خلال الاجتماع الأخير للمكتب التنفيذي للحركة، التنحي عن رئاسة الحركة بعد استئناف البرلمان التونسي لعمله، فيما واصلت قوات الأمن التونسية،أمس الأحد، حملتها على القيادات الإخوانية المحرضة على العنف، وذلك بعد أسبوع من قرارات رئاسية شكّلت ضربة موجعة للتنظيم.

وقال القيادي،الذي رفض الكشف عن هويته، إنّ «رئيس الحركة راشد الغنوشي أكّد أنّه لا مانع لديه من التنحي عن رئاسة الحركة بعد أن يستأنف البرلمان عمله».

رفض فكرة تأجيل الانسحاب

وأضاف أن التيار المناهض لسياسات الغنوشي داخل الحركة، رفض فكرة تأجيل انسحابه من المشهد السياسي؛ لأنها تزيد من تعقيد الأزمة التي تمر بها الحركة، وأن هذا الاختلاف تطور إلى خلافات عاصفة، ما اضطر الغنوشي إلى طلب تأجيل الاجتماع.

وأشار القيادي إلى أن «الاحتقان داخل الحركة مستمر، وسط انقسامات داخلية حادّة بين تيّار مقرب من الغنوشي، يعتبر الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيّد مساء الأحد الأسبق، انقلاباً يستوجب التصدي له، وتيار آخر يدعو قيادة الحركة للشروع في مراجعات وإصلاحات تنقذ حزبهم من الاندثار».

والسبت، أصدر المكتب التنفيذي لحركة النهضة بياناً تمسك فيه بأن «الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها رئيس الدولة، إجراءات خارقة للدستور والقانون، وفيها اعتداء صريح على مقتضيات الديمقراطية وعلى الحقوق الفردية والمدنية للشعب».

كما دعت حركة النهضة، رئيس الدولة إلى «تغليب المصلحة الوطنية والعودة لمقتضيات الشرعية الدستورية والتزام القانون، وفسح المجال لحوار يلتزم الجميع بمخرجاته».

ضغوط داخلية

ويواجه الغنوشي ضغوطاً داخلية؛ للتنحي من المشهد السياسي، بعد أن حمّلته العديد من قيادات الحركة المسؤولية في ما تعيشه الحركة من عزلة ورفض شعبي، إثر القرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيّد.

وقال مصدر في الحركة، لموقع «إرم نيوز» فضّل عدم كشف هويته، إنّ «قيادات عديدة في النهضة طلبت من رئيسها الغنوشي الانسحاب، لكونه يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، وحتى يتمكن حزبه من القيام بمراجعات داخلية»، مضيفاً أن «قسماً كبيراً داخل الحركة يعتبر أن دعوات الغنوشي للنزول إلى الشارع بقصد الضغط على رئيس الدولة تؤكّد عدم فهم الرسالة الشعبية، وتقتضي انسحابه من المشهد للسماح بالتغيير».

في السياق، دعا لطفي زيتون القيادي المستقيل من حركة النهضة، الغنوشي لاتخاذ خطوة إلى الوراء؛ بهدف إنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وعكة صحية

وكانت تقارير قالت مساء أمس الأول السبت، إن الغنوشي أصيب بوعكة صحية غير خطرة.

وأوضح أحمد قعلول أن الغنوشي «لم يدخل المستشفى ولا يعاني أي شيء خطر».

وأضاف قعلول وهو وزير سابق «أصيب بوعكة صغيرة في وقت سابق أمس الأول وتوجه إلى عيادة طبية للخضوع لفحص. وخلال الفحص قيل له إنه لا يعاني أي شيء خطر. وصف له أحد الأطباء بعض الأدوية وعاد إلى منزله».

وأضاف «الغنوشي متعب بعض الشيء في هذه المرحلة». وقال إن الغنوشي الثمانيني يعمل «16 إلى 18 ساعة في اليوم» منذ إعلان الرئيس التونسي قيس سعيّد توليه السلطة التنفيذية وتجميد البرلمان.

بطاقات جلب لنواب «الكرامة»

إلى ذلك،أوقف الأمن التونسي،أمس الأحد، قيادياً إخوانياً حرّض على العنف، وذلك بعد أسبوع من قرارات رئاسية شكّلت ضربة موجعة للتنظيم.

وألقت قوات الأمن القبض على القيادي الإخواني بمحافظة المهدية رضا رداية، بتهمة «التحريض ضد رئيس الدولة قيس سعيّد».

وبينت مصادر، أن رداية دعا في تدوينة كتبها على حسابه في «فيسبوك، قبل أن يحذفها» إلى اقتحام قصر قرطاج بالقوة وعزل سعيّد.

وكانت مصادر مطلعة من المحكمة العسكرية أفادت بأنها أصدرت بطاقة جلب في حق النائب الإخواني سيف الدين مخلوف رئيس حزب ائتلاف الكرامة وكل من الإخوانيين محمد العفاس وعبد اللطيف العلوي.

وجاءت هذه البطاقة حسب ذات المصادر على خلفية محاولة نواب ائتلاف الكرامة تهريب إرهابية بالقوة بعد منعها من طرف أمن مطار قرطاج من السفر في 18 مارس/آذار الماضي،فيما عرف وقتها«بغزوة المطار»

.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"