عادي

قيس سعيّد: الإخوان «حيتان وقروش»

01:01 صباحا
قراءة 3 دقائق
7
الرئيس سعيّد خلال استقباله محافظ البنك المركزي التونسي

حذّر وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي أمس الاثنين، من محاولات إرباك العلاقات الدولية لتونس، معتبراً أن كل ما يرمي لإرباك علاقات بلاده يعد عملاً عدائياً غير وطني،فيما وصف الرئيس قيس سعيّد جماعة الإخوان ب«الحيتان والقروش»،مؤكداً أن تونس ستتجاوز العقبات والاختلالات المالية.

وجاءت تصريحات الجرندي تعقيباً منه على مقابلة أجرتها صحيفة إيطالية مع رئيس البرلمان المعطل زعيم حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي هدد فيها الإيطاليين بتدفق المهاجرين في حال لم يناصروه بعد القرارات الرئاسية التي جمدت منصبه في البرلمان.

عمل غير وطني

وقال الجرندي «لا يجب أن نخلط الأشياء لأن علاقات تونس هي علاقات راسخة بين أشقائها وأصدقائها».

وفي تلميح للتحركات الإخوانية التي تريد الإضرار بمصالح بلاده، اعتبر الجرندي أن «كل محاولة ترمي لإرباك علاقات تونس بالخارج التي يعمل رئيس الجمهورية والدبلوماسية التونسية جاهدة على تدعيمها وتركيزها لمستقبل تونس يُعدّ عملاً عدائياً للمصلحة العليا للجمهورية التونسية».

من جانبه، قال الرئيس التونسي قيس سعيّد إن بلاده قادرة على تجاوز العقبات «بفضل إرادة الشعب ووقوف الدول الصديقة معنا في الوفاء بالتزاماتنا المالية الداخلية والخارجية».

جاء ذلك خلال استقباله، مساء أمس الأول الأحد، بقصر قرطاج، مروان العباسي، محافظ البنك المركزي التونسي، وفق بيان للرئاسة.

لا تراجع عن الحقوق والحريات

وأكد سعيّد أنه «لا تراجع عن الحقوق والحريات، ولا مجال للمساس بها أو الاعتداء عليها».

وأشار إلى أنه اختار أن يقف في صف الشعب للحفاظ على وحدة الدولة وحمايتها من الفساد الذي نخر مفاصلها.

وأكد أنه يحترم القانون المعبّر عن الإرادة العامة للشعب لا على التحالفات والحسابات.

كما نوه بالتداعي التلقائي للشعب التونسي لشد أزر بعضه البعض، مؤكداً إيمانه بالقدرة على تجاوز العقبات بفضل إرادة الشعب، وأيضا الوقفة الصادقة للدول الشقيقة والصديقة لسدّ الإخلالات في التوازنات المالية ومساعدة تونس على الوفاء بالتزاماتها المالية الداخلية والخارجية، وفق البيان.

ووفق رسالة مصورة نشرها الحساب الرسمي للرئاسة على موقع التواصل الاجتماعي، قال سعيّد: «كم من مرة قلت لهم إن العهد كان مسؤولاً واليوم والأمس يلقون بالمفقرين في البحر لتلتهمهم الحيتان، وفي البر حيتان كثيرة بل قروش أشد فتكاً من قروش البحار وهم كالتماسيح التي لها دموع كاذبة تذرف بعد أن يلتهم التمساح فريسته»، في إشارة إلى حركة النهضة الإخوانية.

وطمأن التونسيين قائلاً: «لن نتركهم لا لحيتان البر ولا لحيتان البحار، وليطمئنوا على حقوقهم وحرياتهم التي لا تراجع فيها ولا مساس بها ولا مجال للاعتداء عليها، لسنا من دعاة الظلم والاستبداد، بل نحن نقف في صف الشعب ونقف للحفاظ على الدولة التونسية التي نخرها الفساد».

الدولة واحدة

وأشار إلى أن «الدولة واحدة وهم يريدون تحويلها إلى مجموعة من الدويلات، نحن مع احترام القانون المعبر عن إرادة الأمة وليس مع التحالفات والقوانين التي توضع في بعض الأحيان على المقاس».

وتابع: «سننتصر إن شاء الله، إنها حرب ولكن بدون رصاص أو دماء، إنها حرب بالقانون القائم على العدل والحرية، سنواصل على عهدنا، فالعهد كان مسؤولاً».

ومضى قائلاً: «أريد أن أتحدث إليكم ومعكم عن الوضع المالي وعن الاتصالات التي تمت في الفترة الأخيرة مع عدد من أشقائنا لسد الإخلالات المالية وكانوا نعم الأصدقاء، نحن نعول على ذاتنا، ولكن حينما يأتينا المدد من الصديق الصدوق، وبطبيعة الحال لن ننسى هذا نقف معهم ويقفون معنا في كل الظروف».

وكان الرئيس سعيّد قد التقى مساء الأحد بقصر قرطاج وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة، في ثاني لقاء من نوعه في ظرف أسبوع. وتسلم سعيد من العمامرة رسالة شفوية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"