عادي

موزة عوض: الكتب تمنحني السعادة مثل أبنائي

دفاتر المبدع
23:22 مساء
قراءة 3 دقائق
8

أبوظبي: نجاة الفارس

تؤكد الكاتبة الإماراتية موزة عوض أن انطلاقها في عالم الكتابة اتسم بالتميز، ففي بداية الثمانينات من القرن الماضي انتشرت التجمعات الأدبية، ولفتت إلى أن إصدارها «غرشة عطر» من أهم أعمالها، وقالت: «كلما كان الشخص قارئاً ازداد إحساسه بالعالم والبشر والحياة، وكوننا كتّاباً فهذا يعني أننا أصحاب رسالة، فالكاتب إنسان قبل أن يكون قلماً فقط»، موضحة أنها بصدد الانتهاء من أول رواية لها.

بالنسبة لمرحلة البداية تقول عوض: اتجهت أولاً نحو كتابة الخواطر في أقسام خصصت للأقلام الشابة، ثم انتقلت إلى المقال، حيث كنت أستمتع بكتابة مقال عن موضوع اجتماعي أو حدث معين، ومن حبي لقراءة الصحف، كنتُ متابعة نهمة لكتّاب المقالات خاصة في صحيفتي الخليج والاتحاد، ثم اتجهت إلى مراسلة القسم المخصص لنشر مقالات القراء، وعشت تجربة جميلة حيث كتبت سنوات طويلة في صفحة رأي الناس بجريدة الاتحاد مع نخبة من الأقلام المتنوعة، وتكوّن بيننا تخاطب روحي وكتابي بالردود وإبداء وجهات النظر في مواضيع مختلفة أثناء تلك الفترة، كما أذكر المناسبات الوطنية حيث كانت تعج الصفحة بمقالاتنا المخضبة بحناء حب وطننا الحبيب، ثم بعد فترة من السنوات وجدت نفسي كاتبة لعمود خاص بي في جريدة الرؤية. عشت تجربة مثيرة وتحدياً أسبوعياً مستمراً لمدة عام، كتبت عن أحداث ومواقف وذكريات ومناسبات، ثم صادف أن ترك الحزن أثره بين سطور مقالاتي الأخيرة لوفاة أخي، فتشابكت أفكاري وبدأت أكرر بعض المقالات بصيغة مختلفة ونبرة حزينة، وكاد قلمي يختنق لفقداني أخي لهذا لم أستمر، وبعد عام واحد فقط تبعه أخي الكبير.

مخضرمون

وتضيف: ساهم كتّاب الأعمدة المخضرمون في تلك الفترة الجميلة في صقل موهبتي وتحفيزي لمتابعتهم يومياً وأسبوعياً، ما ساعد في زيادة حصيلة ثروتي اللغوية، وتنوع معرفتي، كما تمكنت من كتابة مقال جيد وسلس، ومن الأقلام الجميلة التي أحرص على متابعتها ناصر الظاهري، عبد الله رشيد، سعيد البادي، عائشة سلطان، فاطمة المزروعي، مريم الساعدي، وآخرون، ما زاد من رصيدي الثقافي والوجداني في الكتابة، فقد صدرت لي أربعة كتب متنوعة، فأنا أكتب الشعر الحر، ونصوص النثر والمقال والقصة القصيرة واتجاهي الآن نحو الرواية.

وتتابع: كتاب «شيء مني» أول إصدار ضم تجربتي في الخواطر الوجدانية والنصوص، ثم كتاب «لرجل لم يعرفني» واحتوى على قصاصات من النصوص الأدبية وتخلله عدد من القصص القصيرة، ثم كان المولود الثالث كتاب «غرشة عطر»، الذي تضمن بعضاً من مقالاتي التي نشرت في جريدة الرؤية، أما الإصدار الرابع فكان «لو كان الأمر بيدي» وهو مكمل تقريباً لكتاب «شيء مني»، فمحتواه نصوص شعرية. وتوضح أن إصدارها «غرشة عطر» من أهم أعمالها.. وتعبر عن عشقها لكتبها بالقول: الكتب تمنحني السعادة، مثل أبنائي، أعيش معهم وأهتم بهم ويبقى أحدهم أكثر قرباً لقلبك بالرغم من وجودهم حولك كخلية عسل.

وبالنسبة لأهمية القراءة تقول عوض: القراءة محطة تنتشل الإنسان من الجهل الى العلم والمعرفه، فكلما كان الشخص قارئاً ازداد إحساسه بالعالم والبشر والحياة، وزاد رصيده اللغوي والمعرفي، فالقراءة تزيد في طاقتك الاستيعابية لفهم العالم حولك، وتكوين إحساس عظيم يسخرك لتكون ملهماً للآخرين أيضاً، ونحن ككتّاب قد ينهكنا الكم المعرفي في الوقت الحاضر ويزيد إحساسنا بالمسؤولية تجاه من حولنا، لكن الله منحنا موهبة عظيمة وجديرة بالمتابعة، فالعطاء هو اكتساب ما يمكن أن يكون نافعاً وبثه لمن حولنا، أن نساعد في تغيير مفهوم الحياة بشكل أفضل، أن نكتب رسائل لعلها تصل إلى من يهمنا أمره، وكوننا كتّاباً هذا يعني أننا أصحاب رسالة، نعيش الواقع ونهيم بالخيال كي نوازن بين القمة والقاع.

ملامسة الحروف

وحول علاقتها بمواقع التواصل، تقول: العلاقة مهمة بين الكاتب ومواقع التواصل الاجتماعي، رغم أنها متشعبة وكثر فيها الهرج والمرج والفوضى، وانتشرت الإشاعات، وتكومت الكتب بين الأرفف وقل زوارها، كما كثرت الأقلام الشابة فمنهم من أخذ منحى جميلاً ومحتوى مفيداً والبعض أخطأ الطريق، وما يهمني أن أكتب في كل اللحظات التي تجعلني إنسانة قبل كل شيء، أستفيد وأفيد، ألامس الحرف بشكل عميق وبتناسق فكري يسهب في تدفق المضمون وإيصاله بشكل ممتع، فالكاتب إنسان قبل أن يكون قلماً فقط، نعم قد تسكننا الرهبة، ولكن لا بد من الوصول الى مبتغانا بشكل سلس وأفكار إيجابية تحفزنا للإبداع في أغلب مواقع التواصل الاجتماعي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"