عادي

«الشغل» التونسي لـ «الإخوان»: لا عودة للوراء

00:58 صباحا
قراءة 3 دقائق
جانب من احتجاجات الشارع التونسي ضد حركة النهضة «الإخوانية»

رد الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس الثلاثاء، على دعوات حركة النهضة «الإخوانية» للحوار، بعد القرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيّد، مؤكداً أن وقت الحوار قد انتهى وأنه لا عودة إلى الوراء، فيما كشف المتحدث باسم المحكمة الابتدائية والقطب القضائي في تونس، محسن الدالي، أمس، عن عدد من القضايا التي تلاحق برلمانيين، من بينها قضايا إرهابية وتبييض أموال، في حين من المنتظر أن يتحدد اليوم الأربعاء مصير رئيس حركة «النهضة» راشد الغنوشي خلال اجتماع لمجلس شورى الحركة.

وكان القيادي في حركة «النهضة» عبد اللطيف المكي، أفاد، أمس الثلاثاء، بأن الحوار أصبح واجباً للعودة إلى الحياة الدستورية بعد ثلاثين يوماً، أو أقل من ذلك.

وأضاف المكي، في منشور على حسابه في موقع «فيسبوك»: «لا بد من الحوار لمعالجة ما مضى من سلبيات، ولتشكيل حكومة لها برنامج متفق عليه لأن لا أحد قادر على تحمّل أعباء الحكم بمفرده»، حسب تعبيره.

ورد المتحدث الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) سامي الطاهري، على تلك الدعوات بالقول: «إن وقت الحوار قد انتهى»، مؤكداً أنه من غير الممكن العودة إلى الوراء.

خارطة طريق للحكومة الجديدة

وقال الطاهري، في تصريحات صحفية خلال اجتماع نقابي، أمس: «إن تشكيل الحكومة في أسرع وقت هي أبرز الضمانات التي يطلبها الاتحاد ولا يمكن لتونس أن تنتظر 30 يوماً لتشكيل الحكومة».

وأضاف، أن الاتحاد، سيقدم خارطة طريق للحكومة الجديدة عند تشكيلها، ويطالب الرئاسة بخارطة طريق تقود في نهاية المطاف وفي المدى الطويل إلى تغيير نظام الحكم، حسب تعبيره.

وذكّر الطاهري، بأن الاتحاد طالب بضمانات وإجراءات مرافقة للقرارات الاستثنائية، ومنها تشكيل الحكومة الجديدة.

إلى ذلك، كشف المتحدث باسم المحكمة الابتدائية والقطب القضائي في تونس، محسن الدالي، أمس الثلاثاء،عن عدد من القضايا التي تلاحق برلمانيين، من بينها قضايا إرهابية وتبييض أموال.

24 ملفاً قضائياً ضد نائب

ونقلت إذاعة «جوهرة أف أم» المحلية عن الدالي قوله: «يوجد أكثر من 30 ملفاً قضائياً تتعلّق بإصدار شيكات بلا رصيد من قبل 4 برلمانيين، وإن أحدهم لديه 24 ملفاً قضائياً»، مضيفاً أن التهم القضائية التي تلاحق عدداً من النوّاب تتراوح بين إصدار شيكات دون رصيد، وقضايا إرهابية، وعنف مادي ومعنوي، إضافة إلى تبييض أموال وتضارب المصالح.

وبخصوص النواب المعنيين بقضايا إصدار الشيكات بلا رصيد، أفاد بأنه قد تم تحديد جلسات في المحاكم بخصوص قضاياهم، فيما تستمر التحقيقات بخصوص باقي النواب، موضحاً أن هناك قضيتين جزائيتين في المحاكم تخصان أعمالاً إرهابية يلاحق فيها عدد من النواب.

وأضاف أنه لا يمكن في الوقت الحالي إحصاء عدد القضايا التي يلاحق فيها النواب، بسبب وجود قضايا أخرى لم يتعهد بها القطب القضائي، مؤكداً أنه ستتم معاملة البرلمانيين على أنهم مواطنون عاديون، فيما تبقى مسألة الإيقافات خاضعة لتقديرات النيابة العامة، خاصة أن قرار رئيس الدولة قيس سعيّد برفع الحصانة عن النواب قد ييسّر التتبعات القضائية بشأنهم.

وكانت منظمة «أنا يقظ»، قد نشرت منذ أيام، قائمة لعدد من البرلمانيين، الذين جرى فتح قضايا بشأنهم في المحاكم، وضمت القائمة النواب محمد العفاس وماهر زيد وسيف الدين مخلوف وعبد اللطيف العلوي من ائتلاف الكرامة، والجديدي السبوعي وسيفان طوبال من حزب قلب تونس، ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي و7 نواب آخرين من كتل نيابية مختلفة.

مصير الغنوشي يتحدد اليوم

على صعيد آخر، من المنتظر أن ينعقد اليوم الأربعاء اجتماع لمجلس شورى حركة النهضة «الإخوانية» للتداول في آخر المستجدات الوطنية والحزبية، وفق ما أفاد به القيادي في الحركة عماد الحمامي.

ومن المنتظر أيضاً أن يحدد هذا الاجتماع مصير وجود الغنوشي، على دفة القيادة وسط المطالبات المتزايدة بضرورة تنحيه.

وأكد الحمامي أن النظر في قيادة جديدة شابة كهيئة مؤقتة لتسيير شؤون الحركة وإدارة أعمالها سيكون على طاولة مجلس الشورى، داعياً إلى رحيل زعيم الحركة راشد الغنوشي، وإعفاء كامل المكتب التنفيذي من مهامه، بحسب ما أفاد في تصريح للإعلام المحلي مساء الاثنين.

واعتبر الحمامي، أن تفعيل الرئيس قيس سعيّد للفصل 80 من الدستور وإعلان التدابير الاستثنائية «قرار شجاع»، مشدداً على أن الرئيس التونسي، قد تحمل مسؤوليته التاريخية وأحدث صدمة من أجل الذهاب نحو ديمقراطية تسهر على حل مشاكل الشعب، على حد قوله.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"