عادي

سر الحياة الطويلة.. في الأمعاء

23:21 مساء
قراءة دقيقتين

إعداد: مصطفى الزعبي

ينشغل العلماء وغيرهم كثيراً بمسألة طول العمر ولا يتوقفون عن البحث عن أسبابها التي تمحورت حول نمط الحياة الصحي أو العيش في منطقة بعينها، لكن دراسة لجامعة كيو في طوكيو أجريت على اليابانيين الذين عاشوا لأكثر من قرن تقدم سبباً جديداً ربما غير متوقع.

خلصت الدراسة إلى أن هؤلاء المعمرين يمتلكون ميكروبيومات أمعاء خاصة وفريدة (مليارات الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي) تمنحهم مركبات كيميائية في الجسم تحد من العدوى وضغوط الحياة المحيطة بهم وتقلل من التعرض للأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر وتعزز المناعة لديهم.

وأجريت الدراسة على 160 من المعمرين اليابانيين بلغ متوسط أعمارهم 107 أعوام، وكشفت الفحوص أنهم خالون من الأمراض المزمنة مثل السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم. وقارنت الدراسة المجتمعات البكتيرية الموجودة لديهم مع 112 مسناً في أواخر الثمانينات، بالإضافة إلى أشخاص بلغوا من العمر 47 سنة، وأوضح الباحثون أن العمر الطويل ليس، كما كان شائعاً، في جيناتنا، إذ إنها مسؤولة عن 30% من طوله فقط، دون الأخذ بعوامل الحياة مثل النظام الغذائي الذي يسهم في صحة الميكروبيوم الفريد الخاص بالمعمرين. وبحثوا عن أنواع البكتيريا الموجودة وأنواع المركبات التي تنتجها والتي ستسهم في العثور على وسيلة لتغيير المجتمعات البكتيرية أو تصحيح اختلالاتها للوقاية من الأمراض وتحسين الصحة لدى الآخرين.

وكشفت الدراسة التي استمرت عامين أن لدى المعمرين ميكروبات Odoribacteraceae المساعدة على صحة القناة الهضمية في سن الشيخوخة، وتنتج نوعاً من الميكروبات يسمى isoallo-lithocholic acid، وهو واحد من أكثر الميكروبات المضادة للجراثيم.

وأكد العلماء أن isoalloLCA يمنع العسيرة المستنبتة، وهي طفيل أمعاء شائع يسبب الإسهال الشديد والتهاب القولون المزمن.

وطبق الباحثون دراستهم على الفئران فثبتت صحة ما توصلوا إليه، وهو ما يعزز دراسة إيطالية سابقة أجريت على المعمرين الذين تزيد أعمارهم على 100 عام وأظهرت أن لديهم تنوعاً في الميكروبات الأساسية التي تعيش في أمعائهم مقارنة بالآخرين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"