برنامج خبرة

00:33 صباحا
قراءة دقيقتين

ما أحوجنا إلى الأفكار التي تنتج مبادرات جميلة ونافعة في هذا المجتمع تخدم مصالحه وأفراده؛ بحيث نستفيد من خبرات وتجارب بعضنا ونعمل على تعظيم الاستفادة منها وتناقلها في مختلف التخصصات والمجالات وهو ما يقوم عليه برنامج (خبرة)، الذي أطلقته جامعة الإمارات والذي يستهدف بناء جسور من المعرفة ما بين الخريج وطالب الجامعة، من خلال تبادل الخبرات وإطلاع الطلبة على المهارات التي اكتسبها الخريج في سوق العمل، وتقديمها للطالب في صورة دورات تدريبية وورش عمل والمساهمة في تعزيز البرامج الأكاديمية من خلال الربط ما بين احتياجات سوق العمل الحقيقية والبرامج الأكاديمية.
ثمة فراغ كبير يشكل حاجزاً بين خريجي الجامعات والوظيفة المنتظرة ألا وهو الخبرة والمهارة التي يفتقدها البعض خاصة الذين لا يسعون إليها ولا يتسلحون بها معتمدين فقط على الشهادة الجامعية؛ بحيث التفتت الجامعة إلى ذلك وعملت من أجل إصلاح الخلل بالاستفادة من خريجيها الذين يشغلون اليوم مختلف المناصب ويعملون في تخصصات عديدة، كما أن هذا العمل يسهم بلا شك في تعزيز قيمة التطوع في المجتمع من خلال تقديم المعرفة والمهارات المكتسبة للمساهمة في بناء أجيال المستقبل، ما يعود نفعه على الطالب والجامعة والمجتمع.
برنامج «خبرة» يعد اليوم البرنامج التدريبي الأول من نوعه في الشرق الأوسط، لتدريب الطلبة وإرشادهم في نواحي العمل المختلفة من قبل خريجي الجامعة ذوي الخبرة المتخصصين في مجالات أعمالهم القيادية والإدارية والفنية، خاصة أنه يجمع الخريجين الخبراء في مختلف تخصصاتهم مع الطلبة المستمرين بالدراسة لتحقيق استراتيجية وضعتها جامعة الإمارات تستهدف مد جسور التواصل مع الخريجين والاستفادة من خبراتهم وتسليح طلبتها الذين ما زالوا على مقاعد الدراسة بمهارات عملية واقعية من ميدان العمل تسهم بشكل كبير في ربطهم بالواقع.
في خضم أزمة الباحثين عن عمل وبطء عملية انتقال الخريجين لتقلد الوظائف والعمل في الميدان علينا أن ندرس الأسباب ونعمل على إيجاد الحلول والعمل من أجل تسريع معالجة الخلل إذا كان يتعلق بالخبرة أو المهارات الميدانية؛ بحيث تعود الفترة الانتقالية من وقت التخرج إلى الالتحاق بالعمل لمعدلها الزمني الطبيعي وهو التزام لا يقع في ملعب الجامعات والمؤسسات التعليمية فقط؛ بل في ملاعب القطاع الخاص الذي يجب أن يتحمل مسؤوليته ويلتقط الكرة بمهارة ويحسن تسديدها لتحقيق الهدف.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"