بعد معاناة شاقة استمرت طيلة أحد عشر عاماً، تمكنت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة من إعادة البسمة إلى أم خليجية، حرمت من حقها الشرعي في ممارسة أمومتها مع طفليها، بعدما تم إخفاؤهما والتنقل بهما من مكان إلى آخر، كي لا تستطيع الأم معرفة مكانهما. إلا أن دائرة الخدمات الاجتماعية وبالتعاون مع شرطة الشارقة، تمكنت من معرفة مكان الطفلين وإرجاعهما إلى حضن والدتهما، بعد غياب دام 11 عاماً، فكان اللقاء حميمياً بين الأم وطفليها في مشهد إنساني مؤثر، حيث اختلطت فيه دموع الفرح والحزن.
تبدأ الأم برواية قصتها - بفضل الله أولاً، وبجهد متواصل وتعاون من فريق قسم الاستجابة في مركز حماية الطفل والأسرة بدائرة الخدمات الاجتماعية ثانياً، وكذلك تعاون الجهات الأمنية في القيادة العامة لشرطة الشارقة، عاد لي حقي في رؤية طفليّ.. كانت هذه الجهات سبباً في لم شملي بهما واكتمال فرحتي بفلذتي كبدي.
تقديم المساندة
وللوقوف على التفاصيل أكدت أمينة الرفاعي، مديرة مركز حماية الطفل والأسرة في دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، أن الدائرة حريصة على تقديم أنواع المساندة والدعم كافة في سبيل حماية وتأمين حقوق الطفل وفاقدي الرعاية الاجتماعية وتوفير البيئة المناسبة لكي يتمكن كل طفل من التمتع بحياة كريمة وآمنة تضمن له العيش الفطري السليم، وانطلاقاً من رؤية ورسالة الدائرة في رعاية الأطفال وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم. ومنع اعتباره ورقة ضغط بين الأطراف في حالات الانفصال، وللأسف مثل هذه الحوادث، والتي تعتبر حالات فردية، تعود للخلافات والصراعات الزوجية أو الأسرية بين الطرفين.
وتهيب الدائرة بأفراد المجتمع وخاصة الآباء والأمهات، عدم استغلال الأطفال في خلافاتهم الزوجية والأسرية واستخدامهم كورقة ضغط، لأن هذا الأمر سيعود بالضرر على نفسية الأطفال وسلوكياتهم، وسيكون احتمال تكرار أخطاء أهلهم نفسها عندما يرتبطون عائلياً، كما دعت أفراد المجتمع إلى التعاون والتكاتف من خلال الإبلاغ عن حالات العنف أو الإساءة أو حالات الاشتباه بالإساءة التي تقع على الأطفال عبر الخط الساخن لفاقدي الرعاية الاجتماعية (800700) الذي يعمل على مدار الساعة لاستقبال مختلف أنواع المكالمات والبلاغات عن حالات الإجرام الإلكتروني والإساءة والعنف ضد الأطفال، والإيذاء الجسدي والإهمال، مختلف القضايا التي من شأنها تهدد حماية الطفل.
من جهته أوضح خالد الكثيري، مسؤول الاستجابة في خط نجدة الطفل، أنه قام بالكثير من التنسيق من أجل لم شمل الطفلين بوالدتهما حيث استنجد الطفلان بخط النجدة 800700 وطلبا رؤية والدتهما التي لا يعرفان شكلها ولا رقمها، فقام بالتنسيق مع الجهات الأمنية للتأكد من صحة البلاغ الوارد ومحاولة التعرف إلى مكان الأم، فتم الوصول لها والتنسيق معها وكانت تبكي فقدان ولديها فأبلغها بأنه يوجد لديه طفلان من المحتمل أن يكونا ولديها، فتم تحديد موعد اللقاء في مركز حماية الطفل وعندما دخلت المركز تعرفت إليهما مباشرة وحضنتهما بشوق ولهفة في مشهد مؤثر .
عادي
«اجتماعية الشارقة» تجمع شمل أم بطفليها بعد 11 عاماً من الفراق
9 أغسطس 2021
19:01 مساء
قراءة
دقيقتين