عادي

1000 خريج يؤكدون نجاح مركز تدريب «أدنوك للحفر»

90 % نسبة المواطنين في مناصب قيادية
22:47 مساء
قراءة 3 دقائق

أبوظبي: عدنان نجم
شهدت فترة الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، رغبة أعداد قليلة وثابتة من خريجي المرحلة الثانوية الإماراتيين في الانضمام إلى شركة «أدنوك للحفر»، لشغل عدد محدود من الوظائف التي تناسب مستوى المبتدئين، أمّا اليوم، فأكثر من 1000 مواطن متخصّص ومعتمد ممن تخرّجوا في مركز «أدنوك» للتدريب على الحفر، يعملون في حفارات «أدنوك» البرية والبحرية وحفارات الجُزُر البالغ عددها 96؛ حيث ارتقى العديد منهم بالفعل إلى مناصب عُليا.

على مدار السنوات الماضية، توسّعت ذراع شركة «أدنوك» المعنية بأعمال الحفر، واغتُنمت إمكانات النمو عبر التأسيس لمجموعة قوية من الكفاءات المحليّة، وبحلول عام 2000، كانت الإدارة العليا للشركة قد شرعت في البحث عن سُبُل لاستقطاب الشباب الطموح، وتجهيزهم لبدء مسيرة مهنية تتطلب قدراً عالياً من المهارة.

ولعقود، واصلت «أدنوك للحفر» تمكين شركة «أدنوك» من الوصول إلى مصادر الثروة النفطية الضخمة، لتسهم بذلك في تعزيز ازدهار دولة الإمارات وعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها. علاوةً على ذلك، في الوقت الذي كانت الشركة فيه قد نجحت في دمج خريجي الجامعات الإماراتيين في الهياكل التنظيمية لإدارتها المؤسسية، كانت عازمة كذلك على تعزيز قدرتها التشغيلية.

وكان ثمة حاجة إلى تقليل الاعتماد على متخصصي الحفر المهرة القادمين من الخارج – الذين قد يُفتقر إليهم أثناء تقلبات السوق على سبيل المثال – الأمر الذي شكّل تحدّياً أمام فريق التوظيف بشركة «أدنوك للحفر»؛ لذا، تطلّب الأمر اتخاذ إجراءات لتنشئة وإعداد المواهب الوطنيّة، ومن هذا المنطلق انبثقت فكرة تأسيس مدرسة للتدريب على الحفر.

أصبحت تلك الفكرة واقعاً في الوقت الراهن، بعد أن تجسّدت في مركز تدريب الحفر المتطور الذي يقع مقره في مجمع بدع العوشانة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي. وما كان في بدايته بعض المباني المؤقتة، بات اليوم مركزاً مخصص الغرض يضم عدداً من أحدث تقنيات التعليم والتدريب، وصُمم ليُلائم متطلبات أدنوك، التي ستُزوّد المتدربين بالمهارات والمعارف اللازمة لنجاحهم.

طراز عالمي

وكان عبد المنعم سيف الكندي، الرئيس التنفيذي لدائرة الموارد البشرية والتكنولوجيا والدعم المؤسسي في شركة «أدنوك» ورئيس مجلس إدارة شركة «أدنوك للحفر»، من أوائل الداعين إلى ضرورة إتاحة تدريب من طراز عالمي، من دون أن يخالطه أي شك في أهميّة مركز تدريب الحفر.

ويقول الكندي: «كان لتأسيس مركز تدريب الحفر الدور المحوري في خلق وتعزيز القيمة للوطن وضمان استمراريّة الأعمال؛ إذ أتاح لنا ذلك المركز رفع مستوى تمثيل المواطنين في جميع وظائف شركة «أدنوك للحفر»، لضمان عمل اختصاصي الحفر الإماراتيين المهرة على حفاراتنا. ونحن فخورون أن بعضهم يشغل مناصب قيادية في الشركة»

في الوقت الحالي، تُقام أكثر من 50 دورة تدريبية بين أروقة هذا المركز الذي يتألف من 12 قاعة دراسية، وثلاثة مختبرات، وقاعة محاضرات تتسع لمئة وعشرين طالباً، ومكتبة، ومناطق مخصصة للدراسة العمليّة، تحاكي واقع بيئة العمل التي سيلتحق بها المتدربون أثناء مسيرتهم المهنية.

والأهم في هذا السياق هو اعتماد مركز تدريب الحفر أنظمة التدريب القائمة على المحاكاة والواقع الافتراضي بغية تدريب موظفي «أدنوك» الإماراتيين على تشغيل أسطول الحفارات المتنوع التابع لشركة «أدنوك للحفر» والمحافظة على أعلى مستويات الصحة وسلامة الأصول.

كذلك، يضم المركز جهازين لمحاكاة عمليات الحفر إلى جاني كراسي محاكاة الحفر السيبرانية التي تشمل ألواح التحكّم الموجودة في كثير من مقصورات الحفر التابعة لأسطول حفّارات شركة أدنوك للحفر.

تكنولوجيا حديثة

وقد حظي خالد عبد الكريم، وهو حفّار مساعد وأحد خريجي مركز تدريب الحفر، بفرصة تجربة هذه التكنولوجيا الحديثة وعن ذلك، يقول : «منحنا تشغيل جهاز المحاكاة أثناء التدريب معرفة قيّمة بكيفية الحفر باستخدام الحفارات على أرض الواقع.»

وليس أدل على نجاح هذه الاستراتيجية من وصول نسبة المواطنين الإماراتيين الذين يتقلدون مناصب قيادية في عمليات الحفر بشركة أدنوك للحفر إلى 90%. ففي غضون ما يقل عن أربعين عاماً، زادت فُرص العمل المحدودة في الماضي وحلّ مكانها نموذج تدريبي فاعل يُؤّهل كوادر الإماراتيين الموهوبين من خريجي المدارس لبدء مسيراتهم المهنية الواعدة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"