عادي

الظروف الجوية تُعطي أملاً بإخماد نيران الكوت دازور

حريق جديد خارج عن السيطرة في كاليفورنيا
01:53 صباحا
قراءة 3 دقائق
حريق ديكسي في مقاطعة ليسين بولاية كاليفورنيا الأمريكية (أ.ب)

تراجعت حدة الحريق الذي أودى بحياة شخصين ودمر آلاف الهكتارات من الغابات منذ الاثنين، في الكوت دازور في فرنسا، أمس الخميس، فيما يأمل عناصر الإطفاء الذين تساعدهم حالياً أحوال جوية «مواتية»، السيطرة على النيران قريباً، بينما خرج حريق جديد عن السيطرة في غابة شمالي ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

تراجع وسط احتمال تأجج جديد

وقالت سلطات مقاطعة فار جنوبي فرنسا: «تراجعت حدة الحريق وتباطأ تقدمه، إلا أن احتمال تأجّجه من جديد لا يزال وارداً»، داعية آلاف الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وبينهم الكثير من السياح، إلى البقاء في مراكز الإيواء المفتوحة منذ مساء الاثنين الماضي.

وقال قائد عمليات الإطفاء لويك لامبير أمس الخميس، بعد أربعة أيام على اندلاع الحريق ومكافحته براً وجواً، إن «الحريق لا يزال قابلاً للتمدد»، إلا أن ظروف الطقس «مواتية».

ومنذ الاثنين، وصلت إلى مركز القيادة الذي أقيم في بلدة لولوك فجراً، شاحنات الإطفائيين للحلول مكان فرق الليل المتعبة. واستأنفت الطائرات والمروحيات القاذفة للمياه عملها اعتباراً من السابعة صباحاً في رحلات متواصلة. وقال رئيس بلدية لولوك، ورئيس جهاز الحرائق والإنقاذ في المقاطعة صباح الخميس، إن تراجع درجة الحرارة خلال الليل واستكانة الرياح سمحا للإطفائيين «بتمضية ليلة أكثر هدوءاً».

إلا أن الحذر يبقى سيد الموقف في مواجهة هذا الحريق الذي أتى على 6300 هكتار من الغابات في جبل مور والأحراج القريبة من سان تروبيه. والأربعاء، واجه 1200 إطفائي بدايات حرائق قوية. وتتركز جهود المكافحة الآن على منطقة غارد فرينيه وديدوبنا، وقد ألقيت مواد للجم انتشار الحريق على طول طريق سريع يعتبر من الأهم باتجاه نيس وإيطاليا.

واندلع الحريق قرب استراحة على طريق سريع شمال شرقي مدينة تولون، وتأجج جراء رياح قوية ودرجات حرارة مرتفعة. وتحدث سكان في المنطقة عن سرعة انتشار الحريق والذعر الذي انتابهم في سعيهم لحماية أنفسهم.

وعثر على جثتين متفحمتين في منزل في بلدة جريمو. وأصيب أكثر من 26 شخصاً إصابات طفيفة بينهم سبعة إطفائيين.

وتكبد مزارعو الكروم أضراراً كبيرة مع احتراق معدات ومخازن. وأتى الحريق كذلك على جزء من محمية مور المعروفة بتنوعها الحيوي.

حريق جديد في كاليفورنيا

وبدا حريق اندلع في غابة بمنطقة عاصمة ولاية كاليفورنيا الأمريكية قبل بضعة أيام خارجاً عن السيطرة، بعدما أتى على قرابة 215 كيلومتراً مربعاً. ونُقلت ضحيتان على الأقل إلى المستشفى على متن مروحية بعدما دمر الحريق الذي أُطلقت عليه تسمية «كالدور فاير»، مدينة صغيرة تقع على بعد نحو 80 كيلومتراً من ساكرامنتو شمالي الولاية. وكان آلاف السكان يستعدون للفرار جراء توسع رقعة النيران التي تجتاح غابة الدورادو الوطنية منذ 14 أغسطس.

وقال قائد جهاز الإطفاء في كاليفورنيا توم بورتر، وفق ما نقلت عنه صحيفة «ساكرامنتو بي»: «رجاء، اصغوا إلى التحذيرات وعندما نطلب منكم إخلاء المنازل، ارحلوا». وأضاف: «نحن بحاجة إلى ألا تكونوا عقبة في طريقنا لنتمكن من حماية منازلكم من هذه الحرائق».

وتوسعت رقعة الحريق ثمانية أضعاف خلال 24 ساعة، ولم يكن تحت السيطرة إطلاقاً، بحسب آخر بيان نشره جهاز الإطفاء. و«كالدور فاير» ليس سوى واحد من بين عشرات الحرائق التي تجتاح غربي الولايات المتحدة، المنطقة المعرضة لجفاف مزمن يفاقمه التغير المناخي.

وأمرت أجهزة الشرطة في مقاطعة ليك بشكل عاجل، بإخلاء جزء من مدينة لوور ليك، بسبب حريق جديد سُمي «كاش فاير».

وأبعد باتجاه الشمال، وما زال حريق «ديكسي فاير» مشتعلاً بعد أكثر من شهر على اندلاعه. وعلى الرغم من نشر أكثر من ستة آلاف رجل إطفاء، لم يتم احتواء سوى 33% منه. وقد أتى على أكثر من 2500 كيلومتر مربع توازي مساحة لوكسمبورج، ما يجعله ثاني أكبر حريق في تاريخ كاليفورنيا.

وتزايد عدد حرائق الغابات في السنوات الأخيرة غربي الولايات المتحدة، مع إطالة فترة موسم الحرائق. وترتبط هذه الظاهرة، بحسب الخبراء، خصوصاً بالاحترار المناخي. فارتفاع درجات الحرارة وانخفاض التساقطات المطرية في بعض الأماكن هي عوامل تشكل ظروفاً مواتية جداً للحرائق. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"