عادي

لماذا مدينة زايد الصرح الرياضي الأشهر في الإمارات؟

11:50 صباحا
قراءة 4 دقائق
استاذ زياد

إعداد: معن خليل
 كانت مدينة زايد الرياضية شاهدة على مواكبة القطاع الرياضي للنهضة التي شهدتها دولة الإمارات مع بزوغ فجر اتحادها في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول عام 1971؛ حيث أراد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تشييد صرح يسهم في بناء شباب الوطن، وينعكس على تنمية المجتمع، ويستضيف البطولات الخليجية والعربية والقارية والعالمية.
وجه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1974 إلى دائرة تخطيط المدن، بإنشاء مدينة رياضية متكاملة في أبوظبي، تشمل كل الأنشطة والمرافق الرياضية والثقافية، وبعد ست سنوات وتحديداً في يناير/كانون الثاني 1980، أبصرت مدينة زايد الرياضية النور بكُلفة 550 مليون درهم، فكانت تحفة معمارية وحضارية على مساحة 1.2 مليون متر مربع، وأفضل مرفق رياضي وترفيهي في المنطقة.

مشروع ضخم

 لم تكن مدينة زايد الرياضية مشروعاً عادياً، ونظراً لضخامة هذا المشروع فقد تم تقسيم مراحل تنفيذه إلى ثلاث مراحل، اشتملت الأولى على الملعب الرئيسي (استاد كرة القدم) الذي كان يتسع في البدايات إلى 60 ألف متفرج، وهو احتوى إضافة إلى ملعب كرة القدم الدولي، على مساحات جاهزة لإقامة كافة ألعاب الساحة والمضمار في بطولات ألعاب القوى، إضافة إلى 14 ملعباً عشبياً متعددة الاستخدامات.

الصورة
استاد زايد

وفي المرحلة الثانية من المشروع تم بناء صالة للتزلج على الجليد بلغت مساحتها 6 آلاف متر، وضمت حلقة للتزلج على الجليد مساحتها 800 متر، كما تم إنشاء مقر خاص للهيئة العامة للشباب والرياضة، ومقر لاتحاد كرة القدم الإماراتي، والهيئات الإدارية الخاصة بالمدينة الرياضية.
وشهدت المرحلة الثالثة إنشاء مجمع ملاعب لرياضة التنس، شملت ملعباً رئيسياً يتسع لنحو 5 آلاف متفرج، وفي عام 1999 وبمناسبة استضافة دولة الإمارات للنسخة 14 من بطولة العالم للبولينج، تم بناء صالة خليفة للبولينج، وشهدت مدينة زايد الرياضية إضافات عدة، أبرزها التجديد الذي طرأ عليها في عام 2009 لإضافة مقصورة رئيسية ومقاعد وسائل الإعلام وتم تقليل عدد المقاعد حتى 43 ألفاً بدلاً من 60 ألف مقعد، ومع التجديد في 2015 فقد أصبح عدد المقاعد 42355 مقعداً للجماهير، و1436 مقعداً لكبار الزوار، إضافة إلى منصة كبيرة للإعلاميين تتسع لـ 277 صحفياً.

استضافات تاريخية
 تحقق حلم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من وراء تشييد مدينة زايد الرياضية؛ حيث استضافت في 1982 بطولة كأس الخليج السادسة، التي أقيمت لأول مرة على أرض الإمارات، وقد حرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، على حضور حفل الافتتاح بمشاركة نخبة الشخصيات الرياضية في العالم، تقدمهم رئيس اللجنة الأولمبية الدولية في حينها خوان أنطونيو سامارانش، وملك كرة القدم البرازيلي بيليه إلى جانب جمهور غفير ناهز 50 ألف متفرج.
كما قام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بحضور حفل الختام، وتوج المنتخب الكويتي بكأس البطولة.
وتوالت بعدها الاستضافات الكبرى؛ حيث استضافت مدينة زايد الرياضية كأس الخليج للمرة الثانية في عام 1994، ومن ثم الحدث القاري الكبير المتمثل بكأس آسيا 1996 لأول مرة في تاريخها، واحتضنت في 1999 بطولة العالم الـ14 للبولينج، وكأس العالم للشباب لكرة القدم في 2003.
وفي عام 2013 استضافت مدينة زايد الرياضية 143 حدثاً رياضياً، بزيادة معدلها 43% على عام 2012، إضافة إلى بطولة مبادلة العالمية للتنس التي تقام سنوياً والأحداث الرياضية الكبرى مثل بطولة WWE للمصارعة، واستضافت المدينة مونستر جام (رياضة السيارات الضخمة)، وأبوظبي ألايف (معرض الرياضة)، وكأس أبوظبي ويلسون للتنس، وأول دورة من بطولة ACE IT المفتوحة لتنس السيدات في دولة الإمارات.

 ملعب النجوم
 نالت مدينة زايد الرياضية إعجاب العالم، وقد اختار موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم استادها كواحد من أهم وأعظم الاستادات والملاعب في القارة الآسيوية خلال الـ 30 عاماً الأخيرة؛ وذلك على ضوء تصميمه المعماري المميز، وقدرته على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وتاريخه الحافل مع البطولات الخليجية والقارية والعالمية.
وأوضح الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم: إن استاد مدينة زايد الرياضية يعد من الملاعب ذات التصميم الفريد؛ حيث تظهر فيه خاصية الأقواس الجميلة.
ويعد الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو أبرز من لعب على أرض مدينة زايد الرياضية بعدما مثلا نادييهما في بطولات كأس العالم للأندية 2009 و2017، كما تُوجا في ذات البطولتين بلقب مونديال الأندية، وسجل ميسي في المباراة النهائية لفريقه برشلونة أمام استاديونتيس الأرجنتيني أعظم وأجمل الأهداف في مسيرته.

الصورة
ميسي

 

أحداث خاصة
 كما شهدت مدينة زايد حفل افتتاح ألعاب الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية أبوظبي 2019 وتحول استادها إلى لوحة فنية جميلة، بعدما تم تحويل الملعب الأخضر، الذي تقام عليه مباريات كرة القدم إلى مسرح كبير، تبارى عليه الفنانون والفرق المختلفة التي شاركت في الحفل الاستثنائي؛ حيث اختفى العشب الأخضر تماماً، وحلت مكانه ألوان رمادية وسوداء داكنة منحته انعكاساً جميلاً مع الإضاءة، ليكون واحداً من أجمل وأروع المسارح التي شهدت افتتاح الأحداث العالمية.
وفي 2019 أيضاً، قام قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، في اليوم الختامي لزيارته التاريخية إلى الإمارات بإحياء قداس بابوي بمدينة زايد الرياضية، بحضور 180 ألفاً من المقيمين في دولة الإمارات وخارجها.

الصورة
البابا فرنسيس


واعتبر القداس التاريخي الأول من نوعه في شبه الجزيرة العربية، والأكثر تنوعاً من حيث عدد الجنسيات؛ إذ عكس التنوع الحضاري والثقافي الذي تتميز به دولة الإمارات باحتضانها لمقيمين من 200 جنسية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"