عادي

الحقيبة المدرسية.. حلم يراود الطلبة منذ عامين

الأهالي الأكثر فرحاً بعودة أبنائهم للتعليم الواقعي
00:21 صباحا
قراءة 3 دقائق

تحقيق: يمامة بدوان
تغيرات كثيرة شهدتها الحياة مع تفشي فيروس «كورونا»، كان لها أثر مباشر في تغير الأنماط الروتينية، خاصة النظام التعليمي، الذي قارب نحو العامين، فجعل الطلبة يتلقون دروسهم اليومية «عن بُعد»، نتج عنه شعور بالتوق والحماس للعودة إلى المدارس، بكل ما فيها من امتعاض كان يعبر عنه الطلبة في السابق؛ حيث تسابقوا في شراء أدوات القرطاسية والحقائب، استعداداً للعودة إلى التعليم الواقعي.

وأوضح بعض الطلبة من مختلف المراحل التعليمية ل «الخليج»، أن أكثر ما افتقدوا له خلال العامين الماضيين تمثل في غياب الأنشطة اللامنهجية، التي تعد من وسائل تعزيز الشخصية وتنمية مهاراتهم في تعاملهم مع المحيط الخارجي، فيما أكد عدد من المدرسين أن مسؤولية احتواء الطلبة خلال الفترة المقبلة تقع على عاتقهم، إلا أن ذلك لا ينفي أهمية تعاون الأهالي معهم، لما سيكون له دور بارز في تحسين الحالة النفسية للطلبة عند عودتهم للحياة التعليمية الروتينية.

كذلك الحال بالنسبة للأهالي، الذين بدت عليهم ملامح الفرح أكثر من غيرهم لعودة أبنائهم إلى التعليم الواقعي، لما عانوه بسبب ملازمة أبنائهم للمنازل بسبب الجائحة، ما نتج عنه تراجعاً في تركيز الطلبة، الذي لم يكن منصباً على دروسهم، وبالتالي تسبب بمحدودية استيعابهم، على الرغم من المجهود الكبير الذي بذله المدرسون في نقل المعلومات للطلبة بشكل مبسط.

1

حسنات عديدة

أكد الطلبة مصطفى القاضي، الصف السابع، و علي محمد الخطيب، الصف العاشر، ومايا محمود، الصف الثاني عشر وكريم هشام، في الثانوية العامة، أنهم ينتظرون العودة إلى مقاعد الدراسة على أحر من الجمر، كونهم يفتقدون زملائهم والتحدث معهم وجهاً لوجه؛ حيث إن التواصل معهم عبر تطبيقات الهاتف لم يكن كافياً.وأضافوا أن التعليم عن بُعد له حسنات عديدة، لكنهم يفضلون العودة إلى الوضع كما كان قبل «كورونا»، ما يعني الشعور بالاشتياق للأهل خلال ساعات تواجدهم بالمدرسة؛ حيث إنهم يفتقدون إلى دعابات زملائهم في حافلة النقل، واللعب معهم خلال «الفسحة»، وغير ذلك من الأنشطة التي كانوا يقومون بها في المدرسة برفقة الآخرين.

إعادة تأهيل

في المقابل، رأى عدد من المدرسين، أن الفترة المقبلة تتطلب منهم جهداً مضاعفاً من أجل إعادة الطلبة إلى مسارهم الصحيح من خلال إعادة تأهيلهم تعليمياً ونفسياً، كما أن العودة للروتين الذي اعتاده الطلبة خلال التعليم الواقعي، سيسهم في تحسين الحالة النفسية لهم ولذويهم على حد سواء؛ حيث قالت هناء الموسى، مدرّسة كيمياء في المرحلة الثانوية وميسون قريع، رئيسة قسم الرياضيات للصف 12: إن طلبة الصفوف العليا لم يتأثروا سلباً في التعليم عن بُعد، في ظل تجاوبهم للشرح والتفاعل مع المدرسين، على عكس طلبة الصفوف الدنيا، الذين اكتف غالبيتهم بتسجيل حضور الدرس، من دون المشاركة الفاعلة فيه، وهو ما يجعل الفترة المقبلة مهمة جداً؛ حيث تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة في احتوائهم وإعادة تأهيلهم نفسياً وتعليمياً.

1

صعوبات جمة

إلا أن آراء الأهالي اتجهت نحو منحنى آخر، فهم الأكثر فرحاً بعودة أبنائهم للتعليم الواقعي، ويتوقون إلى بدء العام الدراسي، لشعورهم بالضغوط خلال فترة بقائهم بالمنازل طوال الفترة السابقة؛ حيث أوضحت أماني الحمادي، أن الطلبة في بداية عودتهم إلى مقاعد الدراسة سيواجهون صعوبات جمة، أهمها تتمثل في مسك أيديهم للأقلام، وشعورهم بالرهبة من لقائهم بزملائهم باليوم الأول، خاصة أن غالبيتهم ازدادت أوزانهم لكثرة جلوسهم بالمنازل وتناولهم للطعام والحلويات.

ألعاب الفيديو

بينما أكدت فريال الصالح، أن الأمهات عانين الأمرين خلال الفترة الماضية، فأبناؤهن كانوا ينشغلون بألعاب الفيديو أكثر من المذاكرة وحضور الحصص، ما يجعلهم معرضين لمواجهة مشكلة في استيعاب الدروس عند عودتهم للتعلم المباشر، مطالبة إدارات المدارس مراعاة ظروف الطلبة والاهتمام بالناحية التعليمية والنفسية، من دون أن يثقلوا كاهلهم في بداية الفصل الدراسي بالمشاريع والاختبارات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"