عادي

الطلبة يكسرون «البعد» بالتعليم الواقعي

المدارس أمام امتحان تحسين حالتهم النفسية والذهنية
00:15 صباحا
قراءة 3 دقائق

تحقيق: إيمان سرور

بعد عامين من إغلاق المدارس في ظل انتشار جائحة «كورونا»، يعود طلبة المدارس إلى مقاعدهم الدراسية، اليوم، بعد أن باشرت الهيئات الإدارية والتدريسية عملها الأحد الماضي، وسط تزايد الإجراءات الاحترازية والوقائية، حيث نصح كبار مسؤولي الصحة ومؤسسات التعليم في الدولة، بالحصول على التطعيم ضد الفيروس، من سن 12 سنة فما فوق، للحفاظ على صحة الطلبة وسلامتهم، ولأنها الطريقة الأسرع لعودة آمنة إلى المدارس.

بثّ قرار العودة إلى المدارس هذا العام، الأمل في نفوس الكثير من الأسر والأبناء، وبدؤوا الاستعداد والتحضير بشوق، ويتسابقون بحماسة ولهفة على مراكز التطعيم، ومراكز التسوق لشراء مستلزماتهم الدراسية بمختلف أنواعها، وفقاً لاحتياجاتهم لبدء عام دراسي جديد، ينهلون فيه من منابع العلم والمعرفة وتطوير المهارات، ويعودون من جديد للقاء معلميهم وزملائهم.

وأكدت إدارات مدارس تعاونها مع أولياء أمور الطلبة، من أجل سلامتهم وسلامة الموظفين، طبقاً للتعليمات الصادرة عن مؤسسة الإمارات للتعليم، وتطبيقاً للإجراءات الاحترازية الصحية، حيث تأكدت من جاهزية العيادة المدرسية، وتوفير الأدوات الصحية والتعقيم، وجاهزية غرفة العزل، حيث درّب الممرضون، وشكّلت لجنة من الإداريين والمعلمين وتدريبهم على كيفية متابعة الطلاب، وتحقيقهم التباعد وتطبيق العقوبات للمخالفين، إن وجدت، بحسب لائحة السلوك المدرسي، فضلاً عن المراقبة الدقيقة في حال الاشتباه في ظهور أي إصابة بالفيروس، بين الطلبة أو أي من العاملين في المدرسة.

صيانة وتعقيم

وكشفت إدارات المدارس في مختلف إمارات الدولة، انتهاءها من استكمال التجهيزات الكاملة، بدءاً من أعمال الصيانة والتعقيم، ومواصلة الإجراءات الاحترازية داخل الصفوف الدراسية والأقسام، مروراً بتأمين الكتب، انتهاءً بالحافلات، ضمن منظومة متكاملة تسعى فيها إلى خلق بيئة تعليمية مريحة للطالب. كما دعت إدارات مدرسية، ومتخصصون اجتماعيون، وطب الأسرة، أولياء الأمور إلى مساندة أبنائهم في تعديل الساعة البيولوجية الخاصة بالنوم، التي انقلبت كلياً في الإجازة الصيفية.

آليات الدمج

ويقول الدكتور عادل السجواني، متخصص طب أسرة: مع عودة الطلبة للمدارس بعد انقطاع عامين بسبب الجائحة، لا بدّ من وضع آليات معينة لدمجهم من جديد في الجو المدرسي،

وينصح بأن يكون في كل مدرسة موجه اجتماعي ونفسي، يراعي مشاعر الطلبة ونفسياتهم، يحرص على عدم ممارسة الضغط عليهم خلال الاندماج في الجو المدرسي في أول شهر للدراسة.

منظومة متكاملة

ويقول خالد المنصوري (متخصص اجتماعي وأسري): إن كل التدابير والإجراءات التي تتخذها المدارس هذه الأيام، من أجل مصلحة الأبناء والعودة الآمنة، ما هي إلا منظومة متكاملة الأركان نستطيع بها أن نحقق آمالنا وأهدافنا وطموحاتنا.

استعدادات ذهنية ونفسية

وعن الاستعدادات النفسية والذهنية للطالب، قبل بداية العام الدراسي، يقول المنصوري: ينبغي أولاً إعادة ضبط إيقاع نوم الأبناء الذين اعتادوا السهر خلال العطلة، للاستيقاظ باكراً. كما ينبغي تنظيم مواعيد أكلهم ومذاكرتهم.

تواصل

ويقول حسن الشامسي، وكيل ثانوية «حمزة بن عبد المطلب»، إن التواصل قائم بين إدارة المدرسة مع مختلف الأقسام في الوزارة، ومؤسسة الإمارات للتعليم، لتذليل أي عقبات ممكن أن تواجهنا.

دور الأهل

ويؤكد عبد السلام السريري، معلم مادة العلوم بمدرسة «عبد القادر الجزائري»، أهمية دور الأهل في تنظيم أوقات النوم للأبناء، وتقنين استخدام الأجهزة الذكية ووسائل التواصل.

فوائد عدة

عبر عدد من الطلبة عن سعادتهم بالعودة للدوام الوجاهي، بعد الانقطاع لعامين، حيث أعرب أحمد قشادي، سالم أحمد، وآيات فهمي، ومحمد سعيد المنصوري، عن فرحتهم بالعودة إلى مقاعد الدراسة الواقعية لأنهم يفضلون هذا النوع من التعليم، لما له من فوائد كثيرة، أهمها التفاعل داخل الصف مع الأقران والمعلمين، واللعب وممارسة الأنشطة في الصالات الرياضية بشكل ممتع.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"