حوار: مها عادل
يستعد الفنان المصري حمزة نمرة لتقديم حفله الجماهيري الأول بدبي الخميس القادم على مسرح قاعة «كوكاكولا أرينا»، وهو الحفل الأول الذي سيواجه فيه الجمهور بشكل مباشر منذ انتشار «كورونا»، ضمن فعاليات مفاجآت صيف دبي وبتنظيم من شركة «Arabian Entertainment House».
على هامش الاستعدادات النهائية للحفل الغنائي كان لنا هذا الحوار مع نمرة، الذي أعرب في بداية حديثه معنا عن حماسه وسعادته الغامرة للقاء جمهور دبي للمرة الأولى وقال: «علاقتي بالإمارات وخاصة دبي وطيدة وحميمة للغاية رغم أن هذا الحفل سيكون الأول الذي أواجه فيه جمهورها المتنوع الثقافات والمتذوق للفنون ولكنني تعودت على زيارة دبي كلما أردت أن أبحث عن الاستجمام مع أسرتي، حيث استمتع كثيراً في كل مرة أزورها للسياحة وأعتبرها المكان المثالي لقضاء الإجازات و التسوق بالنسبة للعائلات. ولذلك يملؤني الحماس والفرح لأن أول حفل جماهيري مباشر سأقدمه منذ أزمة كورونا سيكون بدبي وأتمنى أن ينال برنامج الحفل إعجاب الحضور، حيث إننا نعمل على تحضير أغنيات ترضي كل الأذواق والثقافات.
تواصل مباشر
عن وتيرة التدريبات والتحضيرات النهائية قبل الحفل يقول نمرة: بدأنا التحضيرات منذ أشهر استعداداً لتنفيذ الألبوم الجديد والتدريب على برنامج الحفل والأغنيات التي سنقدمها، وتحدينا صعوبة التواصل المباشر بين أعضاء الفرقة الموسيقية، حيث كان كل منهم موجوداً في بلد مختلف بعضهم في كندا والبعض الآخر في مصر، ولذلك قسمنا التحضيرات إلى جزأين، الأول تمت فيه التدريبات والبروفات عن بعد عبر العالم الافتراضي والثاني سيكون في الأيام السابقة للحفل، وستكون البروفات النهائية بدبي قبل الحفل، ويجمعنا شعور بالسعادة والحماس لإنجاح هذا الحفل وإسعاد جميع الحضور في أجواء مرحة مع مراعاة الإجراءات الاحترازية وسلامة الجميع. وعن برنامج الحفل يقول نمرة: أحرص على تنوع محتوى البرنامج ونعمل على تحقيق التوازن في اختيار الأغنيات التي تخاطب الثقافات المختلفة للجمهور الذي يجمع بين جنسيات من كل أنحاء الوطن العربي وسيشمل الحفل أغاني الألبوم الجديد وأغنيات مثل: داري ياقلبي، فاضي شوية، وتذكرتي رايح جاي، إلى جانب «الأغاني الريميكس» الخاصة بي من الخليج العربي والمغرب والعراق، حرصاً على تحقيق التوازن وتلبية رغبات الجمهور من كل أقطار الوطن العربي بحيث يجد كل منهم في الحفل ما يمثله ويسعد به.
قطاعات مختلفة
يحدثنا نمرة عن معايير اختيار كلمات الأغاني الخاصة به ويقول:«أبحث دائماً عن نوعية كلمات مختلفة وغير مكررة وتناقش موضوعات تمس قطاعات مختلفة من الجمهور وأحياناً أشارك الشعراء في اختيار الفكرة والكلمات ولكنني لا أملك موهبة التأليف وكتابة الشعر فأنا مغنٍ وملحن وموزع موسيقي وأسعى دائماً لتطوير ذاتي. وعن علاقته بالسوشيال ميديا ودورها في حياة الفنان يرى نمرة: بالتأكيد وفرت «السوشيال ميديا» للفنان قدراً كبيراً من سهولة التواصل مع الجمهور من دون وسيط، وأزالت الكثير من العقبات الإنتاجية واللوجستية التي قد تعوق مشوار بعض الفنانين خاصة في البدايات، وبشكل عام تمثل «السوشيال ميديا» سلاحاً ذا حدين ولكن يجب التأقلم معها لأنها مثل الكثير من آليات التكنولوجيا الحديثة تحمل إيجابيات وسلبيات ولابد أن يتوقع الفنان هذه التصرفات وأن يتعامل معها بوعي وحذر.
أثر إيجابي
عن علاقته الشخصية بمفهوم «الغربة» الذي تكرر تناوله كثيراً في أغنياته التي حققت شهرة واسعة يقول: «على المستوى الشخصي مررت بتجربة الغربة والمعاناة التي تتبعها فقد ولدت خارج وطني وعشت مغترباً حتى مرحلة المراهقة، ونحن كشعوب عربية نتميز بارتباطنا الشديد بالهوية والوطن والأماكن والأسرة، وربما تأثرت بتجربتي في الاغتراب وترك هذا أثراً إيجابياً في الفن الذي أقدمه، حيث جعلني أنجح في التعبير عن الاشتياق والحنين والارتباط الدائم بالوطن والأرض والعائلة، ولامست هذه الأغنيات صدى كبيراً عند الجمهور لأنها تجربة متكررة في كثير من البيوت والشعوب بالوطن العربي. ويقول:«الفن الذي أقدمه يخاطب فئات مختلفة من الأعمار، هناك أطفال وكبار يتابعون أعمالي، ولكن الغالبية بالطبع من فئة الشباب بحكم أن نسبة الشباب في مجتمعاتنا هي الغالبة، فنحن مجتمعات شابة ولكني أوجّه فني لكل أفراد الأسرة وأعتبر ما أقدمه فناً عائلياً».
مشاريع فنية
يكشف نمرة عن بعض المشاريع الفنية الجديدة ويقول:«أخطط لإقامة عدة حفلات غنائية في عدد من الدول العربية وبصدد تنفيذ برامج خاصة بالفولكلور والتراث الفني ونركز على تقديم الفولكلور بالخليج العربي بشكل مختلف إلى جانب العمل على تطوير بعض البرامج الفنية قيد التنفيذ وسيعلن عنها لاحقاً». وعن بدايته الفنية من خلال الفرق الموسيقية الغنائية وتقييمه لهذه الفرق ودورها على الساحة يقول: أعتبر نفسي ابن هذه الفرق الفنية المستقلة التي ظهرت في بداية الألفية الجديدة، حيث كانت تجارب الفرق الموسيقية بعالمنا العربي ملهمة للغاية وتثري المشهد الموسيقي ولكنها تواجه العديد من التحديات لتحقيق الاستمرار أهمها الحفاظ على التوافق بين أعضائها وصعوبة تكوينها والحفاظ على نمط الإبداع والعناصر الفنية بها والتجديد الدائم وعن نفسي أعتز بهذه التجارب وما زلت أتعامل بنفس روح الفرق الموسيقية ومن الضروري دعمها وتشجيعها على الاستمرار والنمو.