عادي

نهيان بن مبارك: ملتزمون بمبادئ المساواة بين الجنسين

«التسامح» والاتحاد النسائي يطلقان مؤتمر «المكانة العالمية للإماراتية»
00:00 صباحا
قراءة 4 دقائق
6

أبوظبي:«الخليج»

برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، أطلقت مساء أمس الأول، وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، المؤتمر الدولي «المكانة العالمية للمرأة الإماراتية... نحو الخمسين»، بحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، وحصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، ومشاركة نخبة من أبرز القيادات النسائية العالمية، وذلك ضمن احتفالات الإمارات بيوم المرأة الإماراتية.

سلط المؤتمر، الضوء من خلال جلساته على المكانة العالمية التي حظيت بها المرأة الإماراتية، وتطور أدوارها على مدى 50 عاماً، وتمكنها من تحقيق حضور بارز في كافة المجالات، ومساهمتها بشكل مباشر في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، والتي جاءت نتيجة الدعم اللامحدود لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، والقيادة الرشيدة التي أولت اهتماماً كبيراً لدعم وتمكين المرأة.

كما ضم المؤتمر جلسة «تسامح عابر للأجيال.. بنت، وأم، وجدة» بمشاركة عدد من الأسر الإماراتية من خلال 3 أجيال هي الابنة الأم والجدة لمناقشة دور المرأة الإماراتية في غرس وترسيخ قيم التسامح عبر الأجيال وذلك بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي.

عقيدة راسخة

وقال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، في كلمته الافتتاحية التي وجهها إلى القيادات النسائية العالمية والعربية والإماراتية المشاركة في المؤتمر: «يسعدني أن أرحب بمشاركتكم في احتفالنا بيوم المرأة الإماراتية، كما يسعدني ويشرفني أن أبلغكم تحيات وترحيب راعية هذا المؤتمر «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي أسهمت جهودها في مسيرة التنمية والازدهار في وطننا الحبيب ومنطقتنا؛ بل والعالم أجمع، لقد ألهمنا حماسها ورؤيتها والتزامها بتنمية شاملة ومستدامة إلى تقدير دور المرأة بصفتها قائدة ورائدة في مجتمعنا، وطالما أكدت سموها حقوق المرأة وأهمية تطوير إمكانياتها وقدراتها في مختلف المجالات»، مؤكداً أن كل ما تقوم به سموها قائم على عقيدة راسخة بأن المجتمعات تحقق نجاحات أفضل عندما تمنح المرأة الفرصة لتوظيف ما لديها من معرفة ومهارات ورؤى وطاقات في المجالات المختلفة، ودمجها بشكل كامل في كافة الجهود البشرية، بما في ذلك تربية الأطفال جنباً إلى جنب مع أزواجهن.

وعبر عن فخره واعتزازه بالجهود الكبيرة التي قامت بها «أم الإمارات» لدعم كافة قضايا المرأة والأسرة الإماراتية، فشكلت جهود سموها الانطلاقة الحقيقية في المسيرة الطويلة في تاريخ المرأة الإماراتية نحو تحقيق مزيد من الحقوق والإنجازات؛ حيث عززت سموها تعليم المرأة وشجعت إنجازاتها وألهمت نجاحها، ولم تتوقف جهود سموها في دعمها للتعليم، لكنها تخطت ذلك إلى دعمها للصحة وتنمية الأسرة ورفاهية الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة والعالم.

قوتنا كأمة

وأوضح أن الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، يأتي تجسيداً حياً لرؤية المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، صاحب القناعة الراسخة بأن تمكين المرأة أمر ضروري لبناء قوتنا كأمة، وسارت قيادتنا الرشيدة على هذه الرؤية وعملت على تطويرها دائما، في ضوء إقرارها بأن مشاركة المرأة جنباً إلى جنب مع الرجل في الجهود المبذولة سيدفع دولة الإمارات بخطى أكثر ثقة وسرعة نحو جميع الأهداف التي وضعناها لأنفسنا، مشيراً إلى أنه بفضل هذه القيادة الكريمة توفر الإمارات بيئة وطنية يمكن فيها للنساء والرجال على حد سواء المشاركة بنجاح في مسيرة التقدم المحلي والوطني والعالمي وبناء ثقافة التنمية والاستدامة والفرص والابتكار.

ونبه إلى أنه يرى أن الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، فرصة للتفكير في ما وصل إليه المجتمع الإماراتي، وفق عدد من الأسئلة، منها: هل تحققت المساواة بين الجنسين؟ هل تصرف الرجال بشجاعة للتحقق من العمل بمبادئ تمكين المرأة على أرض الواقع؟ هل استفادت المرأة من جميع الفرص المتاحة لها؟

وقال وزير التسامح والتعايش: «بصفتي وزيراً للتسامح والتعايش، تتبادر هذه الأسئلة إلى ذهني بين الحين والآخر، ويسعدني أن أشارككم الإجابات عنها، إن دولة الإمارات ملتزمة بشكل واضح ودون أدنى شك بمبادئ المساواة بين الجنسين، وستجدون ذلك واضحاً على جميع مستويات في المجتمع، وهناك اعتراف حقيقي بأن المرأة تمتلك مواهب ومهارات وخبرات ووجهات نظر أساسية لا تقدر بثمن، لمجتمع مزدهر واقتصاد نابض بالحياة، وأمة تقودها قيادة رشيدة، كما أن هناك العديد من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تمكين المرأة من إطلاق العنان لمهاراتها وقدراتها القيادية، وقد استجابت المرأة لهذه الفرص بطموح قوي، لتحتل نفس مكانة الرجال في المجتمع؛ حيث تقلدت الكثير من النساء المناصب القيادية في جميع مجالات العمل تقريباً، وزاد عدد النساء اللاتي تلقين التعليم بشكل صحيح، ويتجاوز عدد النساء اللاتي يدرسن في مرحلة التعليم العالي عدد الرجال، وزاد عدد النساء اللاتي يتمتعن بصحة جيدة، وأصبحت المرأة المحرك الرئيسي للمشهد الفني النابض بالحياة الذي يسود الإمارات العربية المتحدة، فضلًا عن ما شاهدناه من ارتفاع ملحوظ في ريادة الأعمال النسائية.

مشاركة واسعة

من جانبها، أكدت حصة بنت عيسى بوحميد، أن ابنة الإمارات استطاعت أن تثبت تميزها وقدرتها في تبوؤ مختلف المناصب والمجالات بدعم وتوجيهات كريمة من أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، والقيادة الرشيدة في دولة الإمارات، التي أولت المرأة اهتماماً كبيراً ودعماً متواصلاً.

وأضافت أن المرأة الإماراتية، أثبتت تميزها خلال الخمسين عاماً، من خلال تبوئها مختلف المناصب في مختلف المجالات والميادين، ورسمت عبر مشاركاتها الواسعة أسمى وأجمل صور التسامح والتعايش والعطاء والطموح اللامتناهي.

تمكين المرأة

فيما تناولت أنيتا بهاتيا، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ونائب المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في كلمتها التجربة الإماراتية فيما يتعلق بتمكين المرأة.

تقدم وتمكين

ومن جانبها عبرت فرانسيسكا مينديز سفيرة المكسيك بالإمارات، عن سعادتها بالمشاركة في المؤتمر.ومن جانها قالت آن جازارا رئيس مجلس أورلاندو العالمي للتعليم بالولايات المتحدة، أن سبب وجودنا جميعاً هنا اليوم هو أن هناك نساء رائعات قد مهدن الطريق لمستقبل المساواة،. فيما تناولت الدكتورة ساندرا نوجيس ريكاسينز رئيسة مؤسسة «بي برايت» بإسبانيا في كلمتها رؤية خاصة عن واقع ومستقبل تطور المرأة العربية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"