عادي

لبنان: جمود حكومي.. و«الأمن» يدخل على خط الوساطة

المطاحن تحذر من توقف الإنتاج بسبب نقص الوقود
00:30 صباحا
قراءة دقيقتين
1

بيروت :«الخليج»، وكالات

استمرت حالة الجمود في ملف «التأليف» الحكومي، أمس الثلاثاء، بسبب تصلب المواقف وعدم تنازل الأطراف المعنية، ما دفع مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى الدخول على خط الوساطة بين الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، في وقت تواصلت الاحتجاجات مع استمرار أزمة المحروقات، وحذر تجمع أصحاب المطاحن من أن نقص المازوت بات يهدد إنتاج الخبز وإن المطاحن ستتوقف عن العمل تدريجياً بعد نفاد الإمدادات، في حين طالب الرئيس عون الأجهزة العسكرية والأمنية والقضائية، بالتعاطي بشفافية مع المواطنين في ما خص نتائج المداهمات التي تقوم بها القوى العسكرية والأمنية لمستودعات الأدوية والمواد الغذائية ومحطات المحروقات. 

الثلث المعطل

وذكرت مصادر مواكبة، أن التعطيل في الملف الحكومي لا يزال سيد الموقف بسبب الثلث المعطل مع إصرار عون على تسمية 9 وزراء ‏مسيحيين إضافة إلى وزير درزي، وهذا ما يرفضه تماماً ميقاتي، ولذلك لم يحدد حتى الآن موعد اللقاء 14 بين الجانبين بانتظار حدوث تغييرات إيجابية، في وقت دخل على خط الأزمة اللواء عباس إبراهيم في محاولة لتضييق الهوة بينهما وتقريب وجهات النظر واقتراح أسماء حيادية يجري الاختيار من بينها.

الطوابير على حالها

من جهة أخرى، بقيت أزمة المحروقات على حالها ومشهد طوابير السيارات أمام المحطات يتكرر على مدار الساعة. وأشار عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس، إلى أن «طوابير السيارات أمام المحطات ستبقى موجودة لأسباب عدة، خصوصاً أن الجميع يعلم أنه مع نهاية شهر سبتمبر/أيلول سيرفع الدعم»، لافتاً إلى أن «البعض لا يزال يقف على المحطات لتعبئة المحروقات وتخزينها، كما أن عدداً من الأشخاص يمتهن تجارتها». وفي هذا السياق، ناشد تجمع المطاحن في بيان «كل المسؤولين المعنيين للعمل بسرعة قبل فوات الأوان لأن المخزون من المازوت لدى كل المطاحن انتهى وقد تتوقف عن العمل تدريجيا اعتبارا من يوم أمس على الأكثر». وقال البيان إنه على الرغم من الجهود التي بذلها وزير الاقتصاد والتجارة راؤول نعمة وتجمع المطاحن مع المعنيين لتأمين حاجة المطاحن والأفران من المازوت «إلا أن الاتصالات لم تسفر لغاية اليوم عن نتائج إيجابية تؤدي الى توفير هذه المادة إلى قطاع غذائي أساسي». ونفّذ سائقو الشاحنات في مرفأ بيروت اعتصاماً، أغلقوا خلاله المدخل الرئيسي للمرفأ بشاحناتهم، وأعلنوا الإضراب عن العمل للمطالبة بتصحيح أجورهم التي لم تعد تكفي أدنى متطلبات حياتهم وحياة أسرهم اليومية. وأعلنت رابطة الأساتذة المتعاقدين في ​التعليم الرسمي الأساسي​، مقاطعة امتحانات الدخول والإكمال والمراقبة والتصحيح للعام الدراسي 2021-2022. 

كشف المحتكرين

ومن جهته، اعتبر عون أن من حق اللبنانيين، أن يعرفوا من هم المتهمون الفعليون باحتكار الأدوية وحليب الأطفال والمستلزمات الطبية وتخزينها لبيعها بسعر أعلى وحرمان المحتاجين منها، وذلك من أجل استعادة ثقتهم بالدولة وبأجهزتها ومؤسساتها كافة. كما من حقهم أيضاً أن يعرفوا من هم أولئك الذين خزنوا المحروقات ولأجل أي غاية وما هي الإجراءات التي اتخذت في حقهم، وهل أوقفوا وأودعوا السجن، أم تواروا عن الأنظار، أو ظفروا بحماية من جهات أو مرجعيات أمّنت لهم التفلت من العدالة؟

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/pnv3uxns