عادي

حكام ولايات موالون لترامب يتنافسون لاستمالة قاعدته الناخبة

16:36 مساء
قراءة 3 دقائق
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

واشنطن - (أ ف ب)

يتنافس ثلاثة حكام جمهوريين على استمالة القاعدة الناخبة للمحافظين، مع طرح مواضيع مكافحة الإجهاض أو رفع القيود عن حمل الأسلحة النارية أو التصدي لإجراءات مكافحة «كوفيد- 19»، وعيونهم على الانتخابات الرئاسية المقبلة في خطاب يستعيد لهجة الرئيس السابق دونالد ترامب.
وبعد ثمانية أشهر على مغادرته البيت الأبيض يبقى الرئيس الأمريكي السابق صانع الملوك لدى الجمهوريين. أعلن الملياردير صراحة أنه لا يستبعد الترشح مجدداً في الانتخابات الرئاسية عام 2024، لكن في انتظار قراره الذي قد لا يعرف إلا في فترة قريبة من ذلك الاستحقاق، يظهر ورثة محتملون ميدانياً ويحاولون استمالة ناخبي ترامب على الرغم من عدم تأكيدهم طموحاتهم الرئاسية.
في مقدمهم ثلاثة حكام يطمحون لولايات جديدة في مناصبهم اعتباراً من 2022: حاكما أكبر ولايتين جمهوريتين جريج آبوت (تكساس) ورون ديسانتيس (فلوريدا)، وكذلك حاكمة ولاية داكوتا الجنوبية الصغيرة كريستي نويم.
وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري جون فيهيري: إن «السؤال ليس من سيحل محل ترامب، لكن من هو في وضع أفضل لجذب ناخبي ترامب».
وأضاف لـ«فرانس برس»: «من يستطيع أن يوصل بشكل أفضل صوت ناخبين عماليين يشعرون بازدراء المؤسسة السياسية لهم؟ من يمكن أن يفوز بنسبة مشاهدي فوكس» القناة القريبة من المحافظين.

«في حظوة ترامب»

في تكساس، وقع غريغ آبوت (63 عاماً) قانوناً مثيراً للجدل دخل حيز التنفيذ الأربعاء، ويجعل الغالبية العظمى من عمليات الإجهاض غير قانونية. في اليوم نفسه، بدأ تطبيق 666 قانوناً جديداً في الولاية الشاسعة بينها قانون يسمح لسكان تكساس بحمل أسلحتهم النارية معهم في أي مكان بدون إذن خاص.
في فلوريدا، قام رون ديسانتيس (42 عاماً) بالحد من القيود المفروضة على حمل السلاح وعقد إمكانية الإجهاض. في مواجهة وباء «كوفيد- 19»، فضل استئنافاً سريعاً للاقتصاد بعد الأشهر الأولى من الإغلاق. احتلت كريستي نويم البالغة من العمر 49 عاماً، مكانة بارزة في التجمعات الكبرى للمحافظين وفي البرامج الرئيسية في الأشهر الأخيرة، وأثبتت نفسها بالتالي كمنافس محتمل.
هذا الصيف في آيوا- المحطة التقليدية للمرشحين الذين يريدون التعبير عن اهتمامهم بالبيت الأبيض، أعلنت أنها «تكره فعلياً» أمريكا في ظل رئاسة الديمقراطي جو بايدن.
بشكل مفاجئ، فإن تلك التي تطرح نفسها مدافعة كبرى عن الحرية في مواجهة إجراءات مكافحة «كوفيد- 19»، وجهت انتقادات في اتجاه حكام جمهوريين آخرين متهمة إياهم بـ «إعادة كتابة التاريخ» من خلال «الزعم» أنهم لم يغلقوا اقتصاداتهم خلال الوباء. وهذا الانتقاد رآه كثيرون بأنه موجه إلى رون ديسانتيس.
وقال كايل كونديك الخبير السياسي في جامعة فرجينيا لـ«فرانس برس»: «في بعض الأحيان في السياسة يتعلق الأمر بمن هم ضدك وليس بمن تؤيده».
وأضاف: «هؤلاء الحكام الثلاثة سعوا إلى الشجار مع اليسار في عدة مناسبات وأعتقد بأن مؤيديهم يقدرون ذلك».
بالنسبة للانتخابات البرلمانية في منتصف الولاية المرتقبة في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، فقد أعلن ترامب من الآن دعمه لغريغ آبوت واصفاً إياه بـ«المحارب»، لكنه لم يبد دعماً للحاكمين الآخرين.
فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية التي لا تزال بعيدة المنال لعام 2024، فإن رون ديسانتيس- «الرجل العظيم» كما يصفه الرئيس السابق- يبدو الأفضل في استطلاعات الرأي غير الرسمية التي يجريها الجمهوريون ولا تأخذ بالاعتبار دونالد ترامب. بحسب جون فيهيري، فإن المهم بالنسبة للمرشحين الجمهوريين هو البقاء في حظوة ترامب وعدم عزل ناخبيه.
لكن كل التوقعات ستبقى نظرية إذا دخل ترامب السباق، وهو ما يتوقعه. وقال: «أعتقد بأن ترامب سيترشح مرة أخرى وسيفوز بتسمية الحزب له».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"