عادي

موافقة سورية لتمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان

01:24 صباحا
قراءة دقيقتين

بيروت-«الخليج»

وافقت دمشق على طلب بيروت السماح بتمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر الأراضي السورية إلى لبنان، في وقت تواجه فيه مسيرة تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة المكلف نجيب ميقاتي ذات التعقيدات. ورغم تفاقم الأزمات تمسك أغلب الأطراف بأمل التأليف في نهاية المطاف.

وأعلن رئيس المجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري، أمس السبت، موافقة سوريا على طلب الجانب اللبناني المساعدة في تمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر الأراضي السورية. وأكد خوري، في تصريح صحفي في ختام الاجتماع السوري اللبناني، استعداد سوريا لتلبية ذلك.

ووصل وفد وزاري لبناني برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، وزيرة الدفاع والخارجية بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر، أمس السبت، إلى معبر جديدة يابوس على الحدود السورية، في زيارة هي الأولى لوفد رسمي لبناني منذ 2011.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، استقبل الوفد في المعبر. وأضافت أن الوفد سيبحث التعاون الثنائي بين البلدين ولا سيما موضوع جلب الغاز المصري إلى لبنان.

وضم الوفد اللبناني ريمون غجر وزير الطاقة والمياه، وغازي وزني وزير المالية، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

تطور لإنهاء الأزمة

يعاني لبنان من أزمة محروقات تتمثل في نفاد مادتي البنزين والمازوت ما جعل أصحاب المولدات الخاصة للكهرباء يطفئون مولداتهم لحوالي 10 ساعات، فيما بلغت ساعات انقطاع التيار الكهربائي الذي تؤمنه مؤسسة كهرباء لبنان نحو 22 ساعة يومياً في معظم المناطق اللبنانية، وتوقفت غالبية المطاحن والأفران عن العمل مع فقدان مادة المازوت، وتهدد هذه الأزمة بتوقف المستشفيات وخدمات الانترنت.

يأتي هذا التطور لإنهاء الأزمة الاجتماعية، بينما يدخل لبنان أسبوعاً جديداً في معركة تشكيل الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي، وسط مؤشرات عن عودة الهدوء واستئناف الاتصالات مع رئيس الجمهورية ميشال عون. ومن المتوقع تذليل مزيد من الصعوبات اعتباراً من يوم غدٍ الاثنين.

ومع أن الجمود التام أحاط نهاية الاسبوع بكل ما يتصل بعملية تأليف الحكومة عقب سجالات حادة أعادت تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين عون وميقاتي رغم كل مظاهر «الود» المعلنة بينهما، فإن الساعات الأخيرة تركت انطباعاً واضحاً بأن أي ضمان حاسم حيال إمكان تجاوز آخر عقبات التأليف لم يتوافر بعد بدليل عدم بروز أي معطيات على إمكان التوافق على عقد اللقاء الرابع عشر بين الرجلين هذا الأسبوع.

المشكلة سياسية

وفيما لا تستقر البورصة الحكومية اللبنانية على اتجاه واضح، كذلك يفعل الدولار والسوق السوداء التي تنخفض تارة وترتفع طوراً من دون أي معايير اقتصادية تبرّر هذا الأمر. وقد أشار المدير التنفيذي لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية زياد عبد الصمد إلى أن «التراجع الحاصل في سعر دولار السوق السوداء ليس حقيقياً، إنما هو سياسي بحت وعدم ثبوته نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية الحاصلة في البلد، لذلك إن لم تكن هناك معالجة حقيقية للوضع السياسي سوف يبقى الوضع على ما هو عليه الآن»، مضيفاً:«معروف في كل دول العالم أن أسواق العملات تتأثر بالأوضاع السياسية العامة في البلد».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"