عادي

أوروبا تستنكر تشكيل الحكومة الأفغانية.. وألمانيا: لا تبعث على التفاؤل

18:20 مساء
قراءة دقيقتين
بروكسل - أ ف ب، رويترز
انتقد الاتحاد الأوروبي الأربعاء، الحكومة التي شكلتها حركة «طالبان» في أفغانستان، معتبراً أنها غير «جامعة» ولا ذات صفة «تمثيلية» للتنوع الإتني والديني في البلاد، فيما اعتبرت ألمانيا التشكيل لا يبعث على التفاؤل.
وقال ناطق باسم الاتحاد الأوروبي في بيان: «بعد تحليل أولي للأسماء المعلنة، لا يبدو أن التشكيلة الحكومية جامعة وذات صفة تمثيلية للتنوع الإثني والديني الغني في أفغانستان الذي كنا نأمل في أن نشهده ووعدت به طالبان خلال الأسابيع الأخيرة».
وأشار المتحدث إلى أن ذلك كان «أحد الشروط الخمسة الموضوعة» لإقامة علاقات بين التكتل الأوروبي والسلطة الأفغانية الجديدة.وشددت الدول الأوروبية الأسبوع الماضي في اجتماع لوزراء خارجية التكتل على ضرورة إرساء «حكومة جامعة وذات صفة تمثيلية» في كابول. وأعلنت الحركة الثلاثاء تشكيل حكومة من أفرادها حصراً سيترأسها الملا محمد حسن أخوند، وهو معاون سابق للملا عمر مؤسس الحركة. ويتحدر جميعهم تقريبا من اثنية البشتون. وأسماء الوزراء الجدد، وبعضهم كان بالفعل مؤثراً للغاية في ظل نظام «طالبان» السابق، مدرجة على قوائم عقوبات الأمم المتحدة. وقبع أربعة منهم في سجن جوانتانامو الأمريكي.
يُذكر أن رئيس الوزراء محمد حسن أخوند معروف بكونه هو من وافق على تدمير تمثال باميان بوذا العملاق عام 2001، وفقاً لمدير تحرير مجلة «لونج وور» ومقرها الولايات المتحدة، بيل روجيو.
من جهته، أبدى هايكو ماس وزير الخارجية الألماني قلقه اليوم الأربعاء، إزاء حكومة حركة «طالبان».
وقال ماس قبل اجتماع مع نظيره الأمريكي:«إعلان حكومة مؤقتة لا تشارك فيها جماعات أخرى، والعنف الذي وقع، أمس، ضد المتظاهرين والصحفيين في كابول ليس إشارات تبعث على التفاؤل».لكنه أضاف أن بلاده على استعداد لمواصلة الاتصالات مع طالبان في محاولة لضمان السماح لمزيد من الأشخاص بمغادرة البلاد.
وتابع ماس، أن أفغانستان تشهد أزمة ثلاثية. ففي حين تضررت مناطق عدة في البلاد من نقص الغذاء بسبب الجفاف، توقفت مدفوعات المساعدات الأجنبية.وحذر ماس قائلاً: «وإذا لم تقدر الحكومة الجديدة على ضمان استمرار إدارة شؤون الدولة، فهناك خطر حدوث انهيار اقتصادي بعد الانهيار السياسي، وستكون لذلك عواقب إنسانية أكثر مأساوية».
وأكد ماس، قبيل اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في قاعدة رامشتاين الأمريكية، على الحاجة إلى التنسيق الوثيق قائلاً، إنهما سيبحثان كيفية التعامل مع «طالبان»، وكيفية إجلاء المزيد من الناس.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"