عادي

قصائد تحتشد بالبوح والتساؤلات في «بيت الشعر»

23:24 مساء
قراءة دقيقتين
محمد البريكي يتوسط بيروتية ولوح والدماطي

أقام بيت الشعر في دائرة الثقافة بالشارقة مساء أمس الأول الثلاثاء، أمسية شعرية شارك فيها كل من مصعب بيروتية من سوريا وصالح لوح من السنغال، بحضور الشاعر محمد البريكي مدير البيت، وقدمها الشاعر أحمد الدماطي، الذي تحدث عن دور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم الآداب والفنون، وعن بيت الشعر واستمراره في إقامة هذه الفعاليات في ظل جائحة كورونا.

افتتح القراءات مصعب بيروتية ببوحٍ يشفّ من زجاج القافية ليعبر إلى الضوء المبعثر في حكايا الرؤى، ويشكل منها عقد ياسمين نثره على القلب الذي يراوغ ظل المعنى، ومن قصيدته «زجاج قافيتي» قرأ:

قَدْ تَنحَنِي لُغَتي لِطَيفٍ عَابِرٍ

ويشفُّ في سِجْنِ الخَيالِ بيَاني

وتُؤلِّفُ الدَّمْعَاتُ ضَحكَةَ غَيْمَةٍ

وتذُوبُ من سَفْحِ الفُؤادِ أَمَاني

وتمرُّ قُرْبَ زُجاجِ قافيَتي رِيَا

حُ مَشَاعِرٍ.. فتهزُّ جذْعَ لِسَاني

وتَرى الحرُوفَ تسَاقطتْ مِنِّي.. ليو

لَدَ من صَمِيم الرُّوْحِ نبْعُ مَعانِ

ليواصل رحلته وهو يجمع الضوء المبعثر في القرى التي تحتفي بالأمومة والغيوم والعصافير والتفاصيل الكثيرة، فقرأ قصيدة «ضوء مبعثر»:

أُمِّيْ.../ تُربّي نَخيلَ أُمْنِيَتي / لكي تَهُزَّ الجُذُوعَ والسَّعفَا / كنَّا عَلى مفْرقِ الدُّرُوبِ../ وكانَ الحُلْمُ طِفلاً.. بالنُّورِ مُلْتَحِفَا / وكانَ ظِلِّيْ يَمْشِي على مَهَلٍ

والرِّيحُ تعْوِي بِهِ../ لكي يَقِفَا

واختتم قراءاته على «البسيط» بقصيدة «حكايا الرؤى» التي تكشف عن الذات وكنهها:

وقرأ صالح لوح نصوصاً غارقة في التجلي، سابحة في بحور الوجد وحضرة البوح، واستهل قراءاته بأبياتٍ شفيفة أهداها لأمه، ومنها:

اغَنِّي صَرْخَتِي الْاولَى لِامِّي

وَاعْزِفُهَا بِاَوْتَارِ الْكَمَانِ

احِبُّكِ لاَ لِانَّكِ كُنْتِ اُمَّا

وَلَكِنْ كُنْتِ اَبْوَابَ الْجِنَانِ

لِانَّكِ زَمْزَمٌ تَرْوِي فُوادًا

وَشِرْيَانًا تَذَابَا فِي الْحَنَان

وقرأ صالح لوح نصّاً يكشف عن القلق الذي يخامر الروح، والتساؤلات التي تحتشد أمامه، وهو يحاول أن يقول«ما لم يقله الخيام»:

أصحو لأغفُوَ فِي مَجاز كَتَابي

وَحَقِيقَةُ الأشياء مَحْضُ سَرَابِي

وَأُرِيدُ أَنْ أَبْقَى حَبِيسَ مَشَاعِرِي

فَالرُّوحُ أَتْعَبَهَا شَرَارُ شَبَابِي

لَمْ أَفْهَمِ الْأَجَرَاسَ لا الصَّوْتَ الَّذي

مِنْ جَانِبِ الْغَرْبِيِّ رَفَّ بِبَابِي

واختتم قراءاته بنص «صوت الفراشات» الذي يبحر في الحياة ومآلاتها، وما تخلفه للروح من انكسارات الفقد، والبكاء على الراحلين.

في ختام الأمسية كرم محمد البريكي الشعراء ومقدم الأمسية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"