عادي

اجتماع عمّان يضع خريطة طريق لتزويد لبنان بالغاز المصري

01:03 صباحا
قراءة 3 دقائق
وزراء الطاقة السوري والمصري والبناني ووزير الطاقة الاردنية في طريقهم للاجتماع (ا ف ب)

بيروت: «الخليج»

اتفق وزراء الطاقة في الأردن ومصر وسوريا ولبنان في اجتماع عقدوه في عمّان، أمس الأربعاء، على خريطة طريق لنقل الغاز المصري براً إلى لبنان، بعد التأكد من جهوزية البنى التحتية، في وقت يترقب الوسط السياسي اللبناني اللقاء الرابع عشر بين الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، والذي من المفترض أن يكون حاسماً ويمهد لإعلان الحكومة رسمياً إذا فككت العقد وإلا فالأمور ستراوح مكانها، وتصبح خيارات ميقاتي مفتوحة على كل الاحتمالات بما في ذلك الاعتذار، فيما شهدت البلاد وقفات مطلبية واعتصامات متفرقة ومتنوعة، بينما حذر نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون من كارثة صحية خلال أسبوعين إذا تم رفع الدعم عن المحروقات.

خطة لإصلاح الأضرار

وجاء الاجتماع الرباعي بعد زيارة أجراها وفد لبناني رسمي إلى دمشق، السبت، هي الأولى منذ اندلاع النزاع السوري قبل أكثر من عشر سنوات، بعدما منحت واشنطن لبنان الضوء الأخضر لاستجرار الطاقة الكهربائية والغاز من مصر والأردن عبر سوريا، ما يعني أنه مستثنى من العقوبات المفروضة على الأخيرة. وقالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظرائها الثلاثة، «هدف الاجتماع كان وضع خطة عمل وخريطة طريق والتأكد من جاهزية البنى التحتية بدءاً من مصر وانتهاء بلبنان من أجل إيصال الغاز المصري» بعد «انقطاع لمدة عشر سنوات». وتوقعت أن تتكون «خلال ثلاثة أسابيع صورة واضحة عن البنى التحتية التي هي شبه جاهزة ولكن هناك بعض الأمور بحاجة إلى الإصلاح». وأوضحت الوزيرة الأردنية أن «خط الكهرباء (داخل سوريا) تعرض إلى أضرار وهو بحاجة إلى أشهر لإصلاحها»، لافتة إلى أن اجتماعاً سيعقد «قريباً» بين الأردن ولبنان وسوريا بهذا الصدد.

أما خط الغاز، وفق ما أكد وزير النفط والثروة المعدنية السوري بسام طعمة في عمّان، فهو «جاهز عملياً داخل الأراضي السورية على الرغم من تعرضه لاعتداءات، موضحاً أنه تم «إصلاحه وأصبح جزءاً من الخطوط الداخلية». وأمل وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا أن «يتمّ الضخ (الغاز) في أقرب فرصة» بعد التحقق من «الشبكة والمرافق المتعلقة بتصدير الغاز ومراجعة بعض بنود التعاقد». ويحتاج لبنان حالياً، وفق ما أعلن وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ريمون غجر في عمّان، إلى «600 مليون متر مكعب من الغاز لتوليد 450 ميجاواط من الكهرباء». وأوضح: إنّ بلاده «تعمل مع البنك الدولي لتوفير الغطاء المالي» لاستيراد الغاز المصري.

الحكومة على لائحة الانتظار

من جهة أخرى، لا تزال الأمور تراوح مكانها بانتظار نجاح الاتصالات في تذليل ما تبقى من عقد وعراقيل، لاسيما ما يتعلق بحقيبة الاقتصاد التي أصبحت من حصة ميقاتي، وطرح لتوليها اسم حنين السيد التي رفضها عون، إضافة إلى عقدة الوزيرين المسيحيّين الإضافيين من خارج حصص الكتل المشاركة في الحكومة لتولي حقيبتي السياحة والمهجرين. وتتوقع مصادر مواكبة أن تبصر الحكومة النور خلال الساعات المقبلة، وإذا استمر مسلسل التعطيل فمن المتوقع أن تصبح كل الخيارات مفتوحة لدى ميقاتي بما في ذلك الاعتذار خلافاً لرغبة الفرنسيين والأمريكيين الذين يدفعون باتجاه تسريع التشكيل ويهددون بفرض عقوبات على المعرقلين.

تحذير من كارثة صحية

وعلى صعيد الاحتجاجات الشعبية، لا يزال الإضراب من قبل موظفي الشركة المشغلة لمحطة الحاويات في مرفأ بيروت مستمراً لليوم الثالث على التوالي، بسبب تردي الاوضاع المعيشية، فيما نفذ مستخدمو وعمال مؤسسة مياه لبنان الجنوبي اعتصاماً، أمام مدخل المؤسسة في صيدا، بمشاركة رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر. ونفذت رابطة العاملين في الجامعة اللبنانية اعتصاماً وإضراباً تحذيريين أمام مبنى الإدارة المركزية شرقي بيروت، للمطالبة بتأمين أدنى حقوق ومتطلبات الموظفين والعاملين في الجامعة. كما نفذ أساتذة التعليم الابتدائي والتكميلي والثانوي والمهني الرسمي في منطقة جزين في الجنوب اعتصاماً، أمام القصر البلدي في جزين، بدعوة من هيئة التنسيق النقابية.

إلى ذلك، أشار نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون إلى أن التعرفة الموجودة حالياً تجبر المستشفيات على تحميل المريض الفروق والتي أصبحت باهظة. وقال في حديث إذاعي: قادمون على كارثة صحية خلال أسبوعين إذا تم رفع الدعم عن المحروقات وحتى الأغنياء سيكونون غير قادرين على الاستشفاء وتمّ الإبلاغ بأن استيراد المستلزمات الطبية متوقف.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"