عادي

مصائد التفكير..فخاخ يمكن تجنبها

أمثلة على التشوهات المعرفية
23:33 مساء
قراءة 4 دقائق

إعداد: مصطفى الزعبي

هل سبق لك أن وقعت في فخ التفكير؟ مثلما تقول: «لقد أفسدت خطتي عن طريق تناول قطعة من الكعك، لذلك قد أبدأ نظامي الغذائي مرة أخرى يوم غد!»، «أعاني صداعاً شديداً. هل يمكن أن يكون هذا ورماً في المخ؟»، «زميلي في العمل ينظر لي بطريقة غريبة إنه يكرهني!»..

هذه الأفكار هي أمثلة جيدة على التشوهات المعرفية، المعروفة باسم «مصائد التفكير». يمكن أن يكون من السهل الوقوع فيها وقد لا تكون عقلانية.

يقول أحد الخبراء إن الأفكار غير المنطقية تؤثر في شعور الشخص وكيف يتصرف في نهاية المطاف.

من السهل الوقوع فيها

وأغلبها غير عقلانية

قالت البروفيسورة ميجان هايز، أخصائية نفسية إكلينيكية وأستاذة مساعدة في جامعة ألاباما الأمريكية في قسم الطب الطبيعي وإعادة التأهيل: إن العلاج السلوكي المعرفي، الذي قدمه عالم النفس آرون بيك لأول مرة في الستينات، هو نوع من العلاج النفسي ويقترح أن مزاج الشخص وتأثر مشاعره بأفكاره وسلوكياته، يمثلان إحدى استراتيجيات العلاج المعرفي السلوكي في تحديد التشوهات المعرفية والتغلب عليها واستبدالها بأفكار جديدة أكثر فائدة.

تقدم هايز خمس مصائد تفكير، والتي حددتها على أنها تشوهات معرفية سلبية شائعة، وتقدم أمثلة على كيفية استخدام العلاج السلوكي المعرفي لتجنب هذه الفخاخ.

1- تفكير الكل أو لا شيء

ترى هايز: «غالباً ما يُطلق على أسلوب التفكير هذا أسلوب التفكير بالأبيض والأسود وهو أحد أكثر الفخاخ شيوعاً وهو ينطوي على التفكير المتطرف، مثل أن تقول لنفسك العرض التقديمي كان إما نجاحاً تاماً أو فشلاً كلياً أو إما أن أكون رائعاً في وظيفتي أو أنني فظيع». وأضافت إن العلاج المضاد لفخ التفكير هذا هو أن تكون أكثر مرونة في تفسير الموقف.

وهناك مثال على ذلك بأن أقول:«لدي 20 دقيقة فقط لممارسة الرياضة اليومية، لكن لن أمارس الرياضة اليوم على الإطلاق لأنني لا أملك ساعتي المعتادة».

ويمكن تعويضها بعبارة:«شيء ما دائماً أفضل من لا شيء، من الأفضل ممارسة الرياضة لمدة 20 دقيقة بدلاً من عدم القيام بها على الإطلاق».

2- كارثي

يتضمن فخ التفكير هذا التركيز على أسوأ نتيجة ممكنة لموقف ما، وليس على النتيجة الأكثر احتمالاً أو احتمالية. إن حل التهويل بسيط: التخلص من الكارثة.

تقول هايز: «بمجرد تقييم السيناريو الأسوأ، اسأل ما هي الاحتمالات الواقعية بأن أسوأ مخاوف ستتحقق بعد ذلك، انظر إلى النتائج المحتملة الأخرى، وفكر في كيفية التأقلم، حتى لو حدث الأسوأ».

مثال: «لم أتحدث إلى شريكي منذ ثلاث ساعات قد يكون ميتاً»، ويمكن استبدلها بعبارة:«ربما يكون مشغولاً في العمل فقط. هذه ليست المرة الأولى تكررت مرات عديدة في الماضي عندما لم أتحدث معه، لكن لم يحدث شيء فظيع على الإطلاق».

3- التفكير العاطفي

يتضمن فخ التفكير هذا رؤية المشاعر أو العواطف كحقيقة، بغض النظر عن الدليل الموضوعي، فقط لأن المرء يشعر بأنه عديم الفائدة لا يعني أنه كذلك. فكيف تتحرر من التفكير العاطفي؟ قالت هايز: «تذكر أن المشاعر ليست حقائق، واستفد من مهارات التفكير المنطقي من خلال فحص الأدلة الموضوعية المؤيدة للأفكار السلبية التلقائية وضدها».

مثال: «أشعر بالقلق حقاً في هذه الرحلة بالطائرة، لذلك أعتقد أن شيئاً على وشك الحدوث»، عوضها ب:«المشاعر ليست حقائق، هي ليست الرحلة الأولى لي بالطائرة سافرت كثيراً في الماضي، ولم يحدث شيء سيئ على الإطلاق. احتمالات الوقوع في حادث تحطم طائرة أقل من واحد في كل 10 ملايين».

4- قراءة العقل

ترى هايز: «قراءة العقل تفترض أن شخصاً ما يفكر في شيء سلبي، دون أن يكون لديه أي دليل قاطع ويمكن أن يؤدي هذا غالباً إلى نبوءة تحقق ذاتها، عندما يلتقط الشخص الآخر سلوكك الغريب». اعلم أنه لا أحد يستطيع أن يقرأ العقول ولا يستطيع أحد أن يعرف حقاً ما يفكر فيه الآخرون ما لم يقولوه. مثال: «مديري لم يرد على رسالتي الإلكترونية الثانية التي تطلب توضيحاً، لا بد أنه يعتقد أنني موظف مزعج. ربما أكون الموظف الأقل تفضيلاً لديه»، عوضها ب: «كان مشغولاً بشكل كبير مؤخراً وربما يضطر إلى إعطاء الأولوية لجميع العناصر الموجودين في قائمة مهامه. يمكنني التفكير في العديد من الأمثلة للأوقات التي كان فيها مديري متجاوباً جداً معي في الماضي، ولا يوجد سبب للاعتقاد بأنه لا يحبني».

5- التعميم المفرط

عند مواجهة المواقف الصعبة، من السهل الوقوع ضحية الإفراط في التعميم عندما يُفترض أنه سيحدث مرة أخرى في كل مرة، أو أن حدثاً سلبياً واحداً هو جزء من سلسلة من الأحداث السلبية التي لا تنتهي. إذا وجدت نفسك تفكر: «لماذا يحدث هذا لي دائماً؟»، أو«أنا مجرد شخص سيئ الحظ»، فقد تكون عالقاً في فخ التفكير المفرط في التعميم. «تغلب على هذا الفخ عن طريق إزالة مصطلحات مثل دائماً وأبداً والجميع، وابحث عن أي استثناءات لهذه العبارة. مثال: «كان ذلك التاريخ فظيعاً، أنا مؤرخ مروع ولن أجد الحب أبداً»، وعوضها بعبارة: «ربما أكون أعمم بشكل مبالغ فيه، لقد كنت في بعض المواعيد الممتعة، لذلك لا يحدث هذا في كل مرة، ومن المحتمل جداً ألا يحدث ذلك في المرة القادمة أيضاً». تقول هايز إن خلاصة القول هي، استخدام العلاج السلوكي المعرفي، حيث يمكن للمرء أن يغير أفكاره، وربما يغير ما يشعر به وكيف يتصرف في النهاية، للأفضل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/4xpjwjvt