عادي

أولياء أمور: فحوص «كورونا» بالقطاع الخاص بـ150 درهماً والحكومي مزدحم

اقترحوا توفير فحص (PCR) في المدرسة
19:32 مساء
قراءة 4 دقائق
توفير فحوص كورونا في المدارس

متابعة: إيمان عبدالله آل علي

اعتبر أولياء أمور أن قيمة فحوص «كورونا» في المستشفيات الخاصة لا تزال مرتفعة، إذ تتراوح ما بين 100 إلى 150 درهماً، وهو ما أكدته مستشفيات خاصة، وتعتبر تلك الرسوم عالية للأسر التي لديها أكثر من ابن في المرحلة المدرسية، حيث اضطر العديد من أولياء الأمور إلى التوجه للقطاع الخاص لإجراء الفحص في ظل الازدحام الشديد في القطاع الحكومي، حيث يضطر الانتظار لما يزيد على الساعة لإجراء الفحص، فضلاً عن التجمعات الكبيرة في المركز الصحي، والتي قد تكون سبباً في انتشار العدوى. وقدموا مقترحاً بتوفير منصات لفحص كورونا في المدارس، تسهيلاً على الطلبة وعلى أولياء الأمور، فضلاً عن تنظيم المسألة، ومنعاً للازدحام غير المبرر، وتخفيف الضغط على المراكز الصحية الحكومية.

توحيد السعر

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع تخفيض وتوحيد سعر الفحص المخبري (PCR) في جميع المنشآت الطبية على مستوى الدولة، ليصبح سعره 50 درهماً، مع إلزام جميع المراكز والمختبرات الصحية بإظهار نتائج الفحوص، خلال 24 ساعة من إجراء الفحص. جاء ذلك بهدف تخفيف تكاليف الفحوص على المجتمع، وضمان استمرارية دورية الفحوص من الأفراد.

كما أكدت الوزارة أنها ستراقب التزام المنشآت الصحية بهذا القرار، كما ستعمل مع جميع الجهات الصحية المختصة، للتأكد من أن جميع خدمات الفحص تقدم وفقاً للضوابط المحددة.

ارتفاع الرسوم

أكد محمد الحمادي، موظف، أن المستشفيات الخاصة لا تزال تقدم فحوص كورونا برسوم عالية تصل إلى ١٥٠ درهماً، ولم يطَلها قرار التخفيض الذي فرضته الجهات الصحية كوزارة الصحة ووقاية المجتمع، ونتيجة الازدحام الكبير أمام المراكز الصحية القريبة من المناطق السكنية نضطر للتوجه إلى الخاص الذي يعتبر فعلياً مرتفع السعر، خاصة أننا سنكون مطالبين بإجراء الفحص شهرياً لمن يقل عمرهم عن ١٢، وكل أسبوعين للأكبر عمراً.

وقال: من الأفضل أن توفر الحكومة كوادر صحية تتوجه للمدارس بشكل تنظيمي، وتجري الفحوص للطلبة، وستكون العملية أكثر تنظيمية، وبجهود أقل على الوزارة والهيئات الصحية، فضلاً عن أن العبء سيكون أقل على الطلبة، ولن يشعروا بالتعب والإرهاق نتيجة انتظارهم ساعات أمام المراكز الصحية لإجراء فحص كورونا بشكل دوري، وتنظم العملية بحيث يتوجه الكادر كل يوم لمدرسة مختلفة، وسيتمكنون من تغطية جميع المدارس على مدار الشهر، عبر تشكيل أكثر من فريق طبي حسب حاجة كل إمارة، وإشراك المتطوعين في تنظيم العملية.

فحص في المدارس

وافقه الرأي محمد البناء موظف، حيث يجد أن توفير الفحوص في المدارس يشكل الحل الأفضل، في ظل رصد الجهات الصحية سلبيات توجه آلاف الطلبة إلى المراكز الصحية لإجراء فحص كورونا في وقت واحد، وكاميرات أولياء الأمور رصدت الازدحام الشديد أمام تلك المراكز الصحية، والتعب الكبير على ملامح الأطفال نتيجة الانتظار الطويل.

وقال إن أسعار فحص كورونا ما زالت مرتفعة تتراوح بين ١٠٠ إلى ١٥٠ درهماً، وتلك الرسوم تشكل عبئاً على ولي الأمر الذي لديه خمسة أبناء، والمراكز الحكومية تشهد ازدحاماً كبيراً في جميع مرافقها، وفي كل الأوقات، وساعات الانتظار مرهقة للطفل ولولي الأمر، والتجمع الكبير لأعداد كبيرة لا يشكل أمراً صحياً، حيث يسهم في نشر العدوى إن كان بين المجتمعين مصاب.

ازدحام شديد

وأكدت فاطمة عبدالله أن الازدحام كان كبيراً أمام المراكز الصحية، واستغرق أمر فحص الأطفال ما يزيد على الساعتين، وفي تلك الفترات كان الضجر والملل والتعب ملازمة للأطفال، فضلاً عن ألم الفحص نفسه بالنسبة إليهم.

وقالت: نقترح توفير الفحص في المدرسة، بحيث توفر وزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئات الصحية المحلية فرقاً طبية تتوجه للمدارس لفحص الطلبة المطعّمين وغير المطعّمين، في الوقت الذي تراه مناسباً، وتدير العملية بشكل منظم بما يتناسب معها، ومع اللوائح التي وضعتها « إدارة الأزمات والطوارئ»، وبالتالي نشهد أن العملية ستكون تنظيمية، وسيقل الازدحام على المراكز الصحية، وستحرص كل فئات المجتمع على الالتزام بالفحوص الدورية، فضلاً عن أن ذلك الإجراء سيكون أفضل بالنسبة إلى الطلبة، خاصة الأطفال منهم.

تمكين القطاع التعليمي

وفي وقت سابق، أعلنت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي عن إطلاقها مبادرة استراتيجية بالتعاون مع دائرة الصحة- أبوظبي لتوفير فحص الكشف عن عدوى فيروس «كوفيد-19» للطلبة والمعلمين والعاملين في المدارس، حيث يمكن لهؤلاء الأفراد إجراء الفحوص الدورية في مدارسهم من دون الحاجة للتوجّه إلى مراكز الفحص الخارجية، بموجب متطلبات الفحوص الدورية المعلن عنها مؤخراً من قبل الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

ويأتي تعاون الدائرة مع دائرة الصحة- أبوظبي، بهدف تيسير إجراء الفحوص الدورية للطلبة والمعلمين والعاملين في المدارس، وتعزيز كفاءة عمليات الصحة والسلامة في المدارس، حيث ستتمكن المدارس من الحصول على نتائج الفحوص ضمن فترة زمنية قصيرة تسمح لها بضمان تطبيق متطلبات الدخول الآمن لمبانيها، كما تسهم هذه المبادرة في تخفيف الضغط عن أولياء الأمور ومراكز الفحص الخارجية في الإمارة.

ويضمن توفير الفحص في المدارس الحد من احتمالات عدم تمكّن الطلبة أو الموظفين من إجرائها في الوقت المناسب، وبالتالي تمكين كامل القطاع التعليمي من مواصلة عملياته التشغيلية بكفاءة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"