عادي

اتحاد الشغل التونسي يدعو إلى انتخابات برلمانية مبكرة

سعيّد يرفض الضغوط الأجنبية ويؤكد: لسنا في مقعد التلميذ
01:17 صباحا
قراءة 3 دقائق
قيس سعيّد خلال استقباله الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي

أكد بيان للرئاسة التونسية،أمس السبت، أن الرئيس قيس سعيّد يؤكد أثناء لقاءاته مع سائر الوفود الأجنبية أن «تونس دولة ذات سيادة، والسيادة فيها للشعب، ولا مجال للتدخل في اختياراتها التي تنبع من الإرادة الشعبية»، فيما قال الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي: إنه يدعو إلى انتخابات برلمانية مبكرة، تفضي إلى برلمان يناقش الدستور وتغيير النظام السياسي.

اختيارات شعبنا لم تطرح في النقاش

وأفاد البيان الرئاسي أن «تونس لا تقبل أن تكون في مقعد التلميذ الذي يتلقى دروساً ثم ينتظر بعد ذلك العدد الذي سيتم إسناده إليه أو الملاحظة التي ستدوّن في بطاقة أعداده».

وشدد البيان على أن «سيادة الدولة التونسية واختيارات شعبها لم تطرح أصلاً في النقاش ولن تكون موضوع مفاوضات مع أي جهة كانت».

وفي وقت سابق أمس الأول الجمعة، قال سعيّد: إن الوضع في البلاد تطلب اتخاذ تدابير استثنائية في إطار الدستور لتصحيحه، وإنقاذ الدولة والاستجابة لإرادة شعبية واسعة، دون المسّ بالمكاسب التي تحقّقت.

خطوات لتعزيز المسار الديمقراطي

وأضاف سعيّد، خلال استقباله، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن هذه التدابير ستتلوها خطوات قادمة، لتعزيز المسار الديمقراطي في البلاد، مؤكداً تمسّك تونس القوي بمواصلة تدعيم شراكتها الاستراتيجية مع الفضاء الأوروبي، وإيمانها الراسخ بقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة القانون التي تتقاسمها مع الاتحاد الأوروبي.

فرصة للخروج من أسوأ أزمة

من جهة أخرى، قال الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي: إنه يدعو الى انتخابات برلمانية مبكرة تفضي إلى برلمان يناقش الدستور وتغيير النظام السياسي في أول إشارة إلى رفض أي خطط محتملة لتعليق الدستور.ويوفر مقترح اتحاد الشغل فرصة للخروج من أسوأ أزمة سياسية شهدتها تونس منذ عقد.وقالت صحيفة «الشعب نيوز» الناطقة باسم الاتحاد: «دعا الأمين العام إلى انتخابات تشريعية مبكرة تفضي إلى برلمان جديد على إثره يتم نقاش الدستور ويتم تغيير النظام السياسي».ومن المتوقع أن يعلن الرئيس سعيّد عن خطته للمرحلة المقبلة خلال الأيام القادمة، وفقاً لما أعلن عنه مستشاره السياسي وليد الحجام، وقد تتضمّن تعديل النظام السياسي وتعليق العمل بالدستور الحالي مقابل إصدار نظام مؤقت للسلطات.

وأثارت التوجهات المعلنة رفضاً واسعاً في صفوف الأحزاب الرئيسية التي رفضت إمكانية تعليق الدستور.

التيار الديمقراطي يدعم

إلى ذلك، أفاد الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي: إن حزبه يدعم مقترحات اتحاد الشغل التي أعلن عنها أمس الأول الجمعة، والهادفة إلى إخراج البلاد من الأزمة التي تمر بها.

وقال الشواشي في تصريح لوكالة «تونس إفريقيا للأنباء» أمس السبت «نحن متفقون على ضرورة الإسراع في وضع خريطة طريق لإخراج البلاد من أزماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية، خاصة في علاقتها بجائحة كورونا».

ووصف الشواشي مشروع اتحاد الشغل ب«الجيد»؛ وذلك في انتظار رسم خريطة طريق وطنية تكون محل توافق واسع بعد التشاور بين مختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين وعلى رأسهم اتحاد الشغل.

كما وجه، دعوة مُلحة إلى الرئيس سعيّد للتفاعل إيجابياً مع خريطة الطريق التي اقترحها الاتحاد العام التونسي للشغل.

وأكد الشواشي ضرورة أن يلعب الرئيس سعيّد دوره المحوري في إنقاذ البلاد، خاصة أن الأوضاع الاقتصادية والمالية العمومية في أدنى مستوياتها، وتهدد الدولة بالانهيار والإفلاس، مجدداً الدعوة له للتفاعل إيجابياً أيضاً مع مختلف المبادرات التي عبرت عنها العديد من الأطراف للخروج من الأزمة.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"