عادي

الرئيس التونسي يلمّح إلى تعديل الدستور.. والحكومة قريباً

13:03 مساء
قراءة 3 دقائق
1
قيس سعيد

تونس: الخليج، وكالات

أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيّد، خلال جولة له في تونس العاصمة، مساء أمس الأول السبت، أن تشكيل الحكومة سيتم في أقرب الآجال، متحدثاً من جهة ثانية عن إمكان إدخال تعديلات على دستور البلاد.

وقال سعيد لفضائية «سكاي نيوز عربية» والتلفزة الوطنية بعد جولة له في شارع الحبيب بورقيبة وسط حراسة مشددة، إن «تشكيل الحكومة سيكون قريباً»، مؤكداً في الوقت نفسه أنه سيسعى إلى اختيار رئيس للحكومة «لا تكون أي شائبة عليه»، من دون أن يحدد موعداً لذلك.

وأضاف «سنواصل البحث عن الأشخاص الذين يشعرون بثقل الأمانة ويحملونها».

وتطرق سعيد إلى دستور عام 2014، قائلاً «أحترم الدستور لكن يمكن إدخال تعديلات على النص».

الشعب سئم 

واعتبر أن «الشعب سئم الدستور والقواعد القانونية التي وضعوها على المقاس، ولا بد من إدخال تعديلات في إطار الدستور». وأردف «الدساتير ليست أبدية، ويمكن إحداث تعديلات تستجيب للشعب التونسي لأن السيادة للشعب، ومن حقه التعبير عن إرادته».

وأوضح سعيّد أنه يقوم، مع فريقه، بالعمل في إطار الشرعية، منتقداً من «يتحدثون عن انقلاب وخروج عن الدستور»، قائلا: «بالعكس، احترمنا القانون والأخلاق وكل القيم، وللأسف من تم الاتفاق معهم نكثوا العهود».

وحذّر سعيّد ممّن «يسربون الشائعات»، قائلاً إن من يقومون بهذا التصرف لديهم «خيال مريض، وأناس في قلوبهم مرض. يتحدثون عن الشرعية ولا يحترمونها».

لا نخاف إلا من خانوا عهودهم 

وأضاف: «سنبقى نحترم الشرعية الدستورية.. لا نخاف إلا من خانوا عهودهم وحنثوا بالأيمان التي أدّوها»، متعهداً بمواصلة العمل من أجل تشكيل حكومة تقود البلاد في المرحلة المقبلة.

وأظهرت صور نشرتها صفحة الرئاسة التونسية على«فيسبوك»، سعيّد يتجول في الشارع بينما كان هناك حشد يلقي عليه التحية ويردد النشيد الوطني، قبل أن يتوقف الرئيس للتحدث إلى القناتين التلفزيونيتين.

 إلى ذلك، بدأ سياسيون ومثقفون في تونس بجمع إمضاءات على عريضة للاعتراض على أي خطط ضد تعليق الدستور الحالي من قبل الرئيس سعيّد، بعد يوم واحد من تطميناته بعدم الإقدام على هذه الخطوة.

وضمت قائمة الموقعين على العريضة نواب في البرلمان المجمد وسياسيون مستقلون وقياديين في أحزاب وكتاب ومثقفين. بينما بدا تدوير العريضة على مواقع التواصل الاجتماعي لجمع أكثر ما يمكن من إمضاءات.

وأعلن عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات، أمس الأول السبت، عن معارضتهم لمشاريع الرئيس.

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل على لسان أمينه العام نور الدين الطبوبي، إلى تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة تفرز برلماناً جديداً، ويتم «على إثره نقاش الدستور ويتم تغيير النظام الرئاسي».

أما «حركة النهضة الإخوانية»، فقد عبرت في بيان عن «رفضها القاطع... الدفع نحو خيارات تنتهك قواعد الدستور».

وفاة شاب متأثراً بحروق 

وفي إشارة إلى الصعوبات الاجتماعية التي تعيشها البلاد، توفي، أمس الأول السبت، تونسي «35 عاماً»، متأثراً بحروق أصيب بها بعدما أضرم النار في نفسه في قلب العاصمة التونسية. وجاءت الحادثة بعد نحو أسبوع من وفاة جريح الثورة ناجي الحفيان «26 عاماً»، بالطريقة نفسها.

ووفق وسائل إعلام محلية، يتحدر الرجل من جزيرة جربة، وجاء إلى العاصمة للبحث عن حلّ لصعوبات اقتصادية يمر بها.

وتذكّر الحادثتان بمحمد البوعزيزي، البائع المتجول الذي أضرم النار في نفسه في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2010 ما أدى إلى اندلاع الثورة التونسية التي أنهت عهد الرئيس زين العابدين بن علي.

حزب تونسي يدعو إلى حل البرلمان 

دعا حزب تونسي إلى حل البرلمان المجمد وتشكيل حكومة مصغرة مهمتها معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية،وفق برنامج يعتمد إجراءات أنية مرئية وأخرى متوسطة المدى وتسرع بالحسم في قضايا الفساد المالي والإداري والسياسي وملفات الإرهاب باعتماد المحاكمات العادلة بعيداً عن منطق التشفّي. 

 وعبّر حزب «حركة تونس إلى الأمام» في بيان أمس الأحد،عن تمسّكه باعتبار ما حدث يوم 25 يوليو انطلاقة لمسار تصحيحي للحسم في منظومة حكمت البلاد فدمّرتها اقتصاديّاً واجتماعيّاً وسياسيّاً قضت أو كادت تقضي على الدولة.

وجدد الحزب تأكيده أنّ الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد كانت تتويجاً لمسار نضالي راكمته الفئات المفقّرة والمهمّشة.وقال الحزب إن تعديل فصول دستور 2014 آلية من آليات حمايته، بما يضمن نظاماً جمهورياً ديمقراطيّاً اجتماعيّاً يُؤسّس للاستقرار السياسي ويلبّي طموحات شعبنا في الكرامة التي أساسها الحرية والعدالة الاجتماعية.

ودعا الحزب إلى مراجعة القانون الانتخابي وقانون الأحزاب.

كما دعا إلى عرض مشروعي تعديل الدستور والقانون الانتخابي على استفتاء شعبي في أجل أقصاه 6 أشهر تليها والدّعوة إلى انتخابات مبكّرة لا تتجاوز السنة.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"