عادي

«فلسطين من الأعلى»..فنون السيطرة على الأرض

23:52 مساء
قراءة دقيقتين

يقدم المعرض التاريخي «فلسطين من الأعلى»- باستخدام مجموعة من المواد الأرشيفية والفنون البصرية- محاولة لفهم دور التصوير الجوي في السيطرة على الأرض الفلسطينية.

ويضم المعرض الذي افتتح مساء أمس الأول، في مؤسسة عبد المحسن القطان في رام الله 58 مادة أرشيفية وأعمالاً فنية قسمت إلى أربعة أقسام منها ما يتيح للجمهور التفاعل معها سواء من خلال لوحة مفاتيح الحاسوب أو النظر من خلال المجهر أو الاستماع، إضافة إلى مشاهدة الأفلام والرسومات والمنحوتات.

وقال يزيد عناني أحد القائمين على المعرض ل «رويترز»، خلال استقباله لزوار المعرض الذي يأخذ الإنسان في رحلة عبر الماضي من خلال صور جوية قديمة وخرائط عن فلسطين وما كان فيها من موانئ ومطار وسكك حديد تربطها بالعالم الخارجي، «المعرض نتاج عمل استمر عاماً ونصف العام بمشاركة عدد كبير من الباحثين والفنانين».

وأوضح عناني أن المعرض جزء من مشروع بحثي تم خلاله إنتاج عددين من مجلة «فصلية القدس»، بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية، إضافة إلى تنظيم العديد من الندوات واللقاءات حول موضوع التصوير الجوي وكيفية السيطرة على الأرض.

وحصلت مؤسسة عبد المحسن القطان على المواد الأرشيفية في المعرض من العديد من المصادر من بينها النصب التذكاري الأسترالي للحرب، والمكتبة الوطنية الأسترالية، ومكتبات الجامعة العبرية، وأرشيف دولة إسرائيل، والأرشيف الوطني (المملكة المتحدة)، وأرشيف مقاطعة بافاريا، وأرشيف مكتبة الكونجرس الأمريكي.

وجاء في بيان حول المعرض: «شكّل مشهد فلسطين من السماء، تاريخياً، جزءاً من حرب استعمارية واضحة شُنت باستخدام أحدث أشكال تكنولوجيا التصوير، ورسم الخرائط، والاستشعار عن بعد، والرصد، التي رافقت تحركات الجيوش على الأرض، وهدفت إلى الهيمنة على المنطقة والسيطرة عليها». ويضيف البيان «في الأزمان المعاصرة، تحوّل هذا المنظور إلى تكنولوجيا أمنية معقدة، ووسيلة من وسائل الردع».

ويمكن لزائر المعرض أن يقرأ نصوصاً من مذكرات التربوي الفلسطيني خليل السكاكيني المولود في القدس عام 1878 عند احتلال مدينة القدس عام 1917 من قبل الجنرال البريطاني اللنبي.

ويحتوي المعرض على أعمال فنية لكل من آندرو ييب، وجاك برسكيان، وجمعية دار للتخطيط المعماري والفني، وجيان سبينا، وخالد جرار، وخالد حوراني، ورواق مركز المعمار الشعبي، وسوليداد سلامة، وصوفي إرنست، وصوفي حلبي، وعامر شوملي، وضياء العزة، ونداء سنقرط. كما يتضمن أفلاماً لكل من الأخوين لوميير، ووكالة الاستقصاء المعماري، وآيرين أنسطاس ورينيه جابري، وبيير باولو بازوليني، وديما أبو غوش، ورائد الحلو، ورانيا أسطفان، وكمال الجعفري، ومشروع كامب، وناهد عواد، ونداء سنقرط.

ويضم المعرض الذي يستمر حتى الخامس عشر من ديسمبر /كانون الأول المقبل أعمالاً فنية وتذكارات من مجموعة النحات فوزي نسطاس ومجموعة جورج الأعمى.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"