عادي

لبنان ينتظر البيان الوزاري.. والأولوية للأزمة المعيشية

ميقاتي يباشر لقاءاته التشاورية مدعوماً بموقف أمريكي- فرنسي
01:14 صباحا
قراءة دقيقتين

بيروت: «الخليج»

بدأ رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، أمس السبت، عقد اجتماعات متتالية مع الوزراء في إطار مناقشة تصوراتهم لعمل وزاراتهم والملفات الأساسية المطلوبة، والتحضير للبيان الوزاري الذي ستنال الحكومة الثقة على أساسه، وسط استمرار الترحيب الدولي، خصوصاً من الولايات المتحدة وفرنسا، بولادة هذه الحكومة وسط رهانات متباينة حول قدرتها على الإصلاح وإنقاذ لبنان. وتوازياً مع الأجواء الإيجابية، سجل سعر صرف الدولار انخفاضاً مستمراً منذ صباح الجمعة في السوق السوداء.

وعقد ميقاتي اجتماعاً ضم الوزراء الجدد والسابقين المعنيين بموضوع البطاقة التمويلية التي تم الإعلان عن المباشرة بتسجيل من يرغب الإفادة منها وفق الشروط المحددة. وحرص رئيس الحكومة على الاطلاع تفصيلياً على المراحل التي قطعها هذا الموضوع، وما إذا كان الإعلان عن البطاقة قد اقترن فعلياً بمصادر تمويل محددة، ومواعيد محددة للدفع، أم أن البحث سيستمر في هذا الموضوع لإيجاد التمويل المناسب والحلول النهائية لكل المسائل المتعلقة بهذا الملف.

وفيما ينتظر أن تعقد الحكومة الجديدة، اجتماعها الأول غداً (الاثنين) في القصر الجمهوري لتشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري الذي ستنال على أساسه ثقة المجلس النيابي، كانت سلسلة مواقف محلية، وبعد أن غرد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري كاتباً «أخيراً، وبعد ١٢ شهراً من الفراغ، بات لبلدنا حكومة. كل الدعم لدولة الرئيس ميقاتي في المهمة الحيوية لوقف الانهيار وإطلاق الإصلاحات»، لفت رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى أن «المطلوب الآن ورشة عمل واختصار التبريكات بولادة الحكومة، والعمل على التفاوض الجدّي مع البنك الدولي وصندوق النقد والاستفادة من العرض الأردني لاستجرار الكهرباء».

ورأت الهيئة السياسية في «التيار الوطني الحر» إثر اجتماعها الدوري إلكترونياً برئاسة النائب جبران باسيل أن على الحكومة الجديدة أن تنطلق في إيجاد الحلول المستعجلة لأزمات الكهرباء والمحروقات والدواء، والإسراع بالبطاقة التمويلية وتوفير شبكة الأمان الاجتماعي.

وخارجياً، استمرت ردود الفعل الدولية، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس عن ترحيب الولايات المتحدة باتفاق زعماء لبنان على تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي. وقال برايس: «نحث البرلمان اللبناني على الموافقة العاجلة على هذه الحكومة الجديدة حتى يتسنى لها العمل على تنفيذ إصلاحات ملموسة تعالج الموقف الاقتصادي المتدهور في لبنان». وأضاف: «نحن مستعدون لدعم هذه الحكومة في العمل الشاق الذي ينتظرها».

واعتبرت السفيرة الفرنسية في بيروت آن جريو، أن تأليف حكومة لبنانية جديدة، يشكل مرحلة أولى لتعافي لبنان، ورأت أن الوضع في البلاد يتطلب التزاماً بناءً من قبل القوى السياسية لتتمكن حكومة نجيب ميقاتي من تحقيق الاستقرار. وقالت، في تغريدة لها على موقع «تويتر» أمس: «بعد 13 شهراً من الشغور، يشكّل تأليف الحكومة المرحلة الأولى والأساسية لتعافي لبنان. من الملحّ الآن البدء بالعمل».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"