عادي

اليسار يفوز بالانتخابات النرويجية

17:24 مساء
قراءة دقيقتين
النرويج

أوسلو - أ ف ب
فازت المعارضة النرويجية اليسارية بالانتخابات التشريعية التي جرت، الاثنين، وسيطر عليها مصير الأنشطة النفطية في البلاد، في فوز أنهى ثمانية أعوام من هيمنة اليمين على حكم الدولة الاسكندينافية.
ومساء الاثنين، قال القائد العمالي يوناس يار ستور الذي سيصبح على الأرجح رئيس الوزراء المقبل: «انتظرنا، وأملنا وعملنا بجدّ والآن يمكننا أخيراً أن نقولها: فعلناها!». وأضاف: «أريد مجتمعاً أكثر عدالة مع فرص للجميع. هذه أولى الأولويات» داعياً إلى «سياسة مناخية عدالة». وشدد قبل دقائق على صدور التقديرات: «سنأخذ الوقت للتواصل مع الأحزاب الأخرى».
وأقرّت رئيسة الوزراء إرنا سولبرج بهزيمتها في الانتخابات. وقالت إنّ «عمل الحزب المحافظ في الحكومة انتهى لهذه المرة. أهنّئ يوناس يار ستور الذي يبدو في الوقت الراهن أنّ لديه أكثرية واضحة لتغيير الحكومة». ويتوقع أن تحصل أحزاب المعارضة الخمسة على مئة من أصل 169 مقعداً يتألّف منها البرلمان الأحادي المجلس.
وقد يحصل العماليون الذين يشغلون راهناً 89 مقعداً، على الغالبية المطلقة مع حلفائهم التقليديين «حزب الوسط» و«حزب اليسار الاشتراكي» من دون الحاجة إلى الحزبين المعارضين الآخرين «حزب الخضر» و«الحزب الأحمر» الشيوعي.
ومن شأن ذلك تسهيل المفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية يرجح أن يرأسها ستور.
وكان «الخضر» اشترط لتقديم دعمه، الوقف الفوري للتنقيب النفطي في البلاد أكبر مصدر للمحروقات في أوروبا الغربية، الأمر الذي رفضه ستور. ويؤيد المليونير البالغ 61 عاماً، والذي ركز حملته على محاربة التفاوت الاجتماعي على غرار المحافظين، بالتخلي تدريجياً عن اقتصاد يعتمد على النفط.
وقال مسؤول الطاقة في «حزب العمال» إسبن بارث أيديه، إن «الطلب على النفط يتراجع. يحدث ذلك بقوى السوق فحسب. لا نحتاج لإصدار قانون رسمي بشأنه. بل بناء جسور لأنشطة مستقبلية». وأضاف: «سنواصل القيام بأنشطة نفطية لكن علينا الاعتراف بأن أيام النفط الأفضل أصبحت خلفنا».
وتصدّرت مسألة تغيّر المناخ الحملات الانتخابية، خاصة، بعد صدور تقرير «الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ» في أغسطس / آب الماضي والذي أشار إلى «إنذار أحمر للبشرية» في هذا الصدد، ما أجبر النرويج على التفكير ملياً في مستقبل الثروة النفطية فيها.
ويقود «الخضر» الدعوات لوقف أعمال التنقيب عن النفط فوراً، ولوضع مهلة نهائية لاستكشافه حتى العام 2035.
ولدى إدلائها بصوتها قالت رئيسة حزب «الخضر» أوني باستهلوم: «آمل أن ننتزع بعد هذه الانتخابات موقعاً يمكننا من الضغط على الحكومة التي نأمل أن يرأسها ستور، وأن تتّبع سياسة مناخية ونفطية جيدة».
ويساهم قطاع النفط بـ14 % من إجمالي الناتج الداخلي و40% من الصادرات. وعلى ستور الذي كان وزيراً في حكومة ينس ستولتنبرج بين 2005 و2013 أن يجري الآن مداولات شائكة مع حزب الوسط الذي يدافع عن قطاع الزراعة واليسار الاشتراكي الذي 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"