عادي

«دلشاد» ونصوص روائية في اليوم الثاني ل «ملتقى الأديبات»

جواهر القاسمي: المبدعة الإماراتية وصل صوتها إلى العالم
22:39 مساء
قراءة 4 دقائق
12

الشارقة: "الخليج"

عبرت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، عن فخرها بالحضور النسائي الثقافي في ملتقى أديبات الإمارات السادس المنعقد حالياً بتنظيم من المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وقالت سموها: «إنني أسعد بوجود هذه الأسماء من بنات وسيدات الإمارة والدولة اللاتي يشاركن في هذا النشاط الأدبي الوطني بتجاربهن الإبداعية والفكرية التي تعكس اهتمام المجتمع بالثقافة والمعرفة، مستمدات من هويتنا الثقافية العناصر التي تشكل لوحة الإبداع الأدبي والفني، ولغة الفكر التي تقرأ بها القضايا الثقافية المختلفة». وأكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، أن نجاح المبدع في مجتمعه يشكل انطلاقته الأولى لتمثيل مجتمعه في المحافل العربية والعالمية، والمرأة الإماراتية في هذا المجال أبدعت ووصل صوتها للعالم عبر ترجمة أعمالها.

أثنت سمو الشيخة جواهر، على تلاقي أجيال عديدة في هذا الملتقى، بدءاً ممن يمثلن الجيل الذي شارك في تأسيس الساحة الثقافية الإماراتية، وممن استكملن معهن الدرب عبر التعلم والتخصص والموهبة، وصولاً إلى الجيل الجديد المتطلع إلى الخبرات التي سبقته كي يشارك في هذا البناء الثقافي الملهم.

وتمنت سموها أن تواصل المرأة المثقفة النهل من كافة أشكال الثقافة والفكر، والاطلاع على مستجدات العلوم، لكي تتشع الإمارات بأسماء كاتبات ملهمات يرتقين بالذائقة الفنية والأدبية للقراء، ويتركن بصمات نفخر بها في حاضرنا ومستقبلنا.

وأشادت سموها بالملتقى الذي وفر منصة للأقلام الجديدة في الشعر والقصة القصيرة، وإحاطتها بالرعاية عبر تقديم بعض الموجهات الضامنة لتطوير هذه المواهب وأخذها إلى مكانها المؤثر في الثقافة الإماراتية والعربية.

أثر إنساني

وتواصلت فعاليات الملتقى السادس في يومه الثاني، من خلال جلستين الأولى ندوة «نصوص الروائية الإماراتية: ملامح التجربة» وأدارتها الكاتبة فاطمة الهديدي باستضافة الكاتبتين فاطمة المزروعي ونادية الجناحي.

تحدثت المزروعي، عن بداية رحلتها في الكتابة وقالت: «بدأت الكتابة بالخواطر والقصص القصيرة ولأنني أعشق التفاصيل الصغيرة والكثيرة، توجهت للرواية وبدأت بروايتي الأولى «زاوية حادة»».

وأضافت أن قراءاتها المختلفة كانت السبب في تطوير ثقافتها، وهذا ما نصحت به الكتاب الجدد، وأشادت بالرواية الإماراتية والصدى الكبير الذي تلقاه والجوائز الكبيرة التي تحصدها، وتمنت أن تترجم للغات عدة للوصول إلى العالمية، وعن الأثر الذي ترغب في تركه قالت: «أتطلع من خلال ما أكتب أن أترك أثرا إيجابياً وإنسانياً في نفوس القراء وألامس حاجاتهم واهتماماتهم».

بدورها أوضحت نادية الجناحي، أنها بدأت تجربتها الإبداعية بالرواية، لأنها الأقرب إليها وتحدثت عن تأثر نصوصها بكتاب عرب وخليجيين وخاصة الكتابات التاريخية والتي شجعتها على كتابة رواية في زمن لم تعشه، وتحدثت عن التجربة الروائية المحلية قائلة: «أجد أن عمر الرواية الإماراتية مازال صغيراً، وعلى الرغم من ذلك، فهناك كتاب متميزون فرضوا وجودهم على الساحة، فالأدب الجيد يقرب بين البشر، ويترك أثراً يعزز الإنسانية، والكاتب لديه مسؤولية فيما يكتب ذلك الأدب الموجه للأطفال واليافعين».

حكايات الجدات

وفي الجلسة الثانية من الملتقى قدمت الإعلامية والشاعرة شيخة الجابري، ضيفة الملتقى الروائية بشرى خلفان من سلطنة عمان في «قراءة في رواية دلشاد» والتي تحدثت فيها عن شخصية دلشاد وقالت: «اخترت اسم دلشاد، وهو اسم بطل الرواية، وهي من جزأين، وما زلت أحضر لطرح الجزء الثاني من الرواية، وبعد أن أعلنت عن روايتي تفاجأت بوجود رواية أخرى تحمل نفس الاسم، وهذا لم يمنعني من نشرها، وأحداث الرواية تتناول حقبة زمنية لم أعشها واستقيت أحداثها من حكايات الجدات والأمهات، كما قمت ببحث ميداني وأرشيفي للتعرف إلى أحداث هذه المنطقة بينها لقاءات مع سيدات كبيرات في السن، وسجلت أحاديثهن وما يحفظنه من أغان وفلكلور للوصول إلى تصور صادق عن الحياة بظروفها الفكرية والاجتماعية والنفسية والتفاصيل الداخلية»، وقالت: «دلشاد ليس شخصية، بقدر ما هو حالة تعيش بين الجوع والشبع والحزن والفرح والخوف والأمان».

وأضافت: «تطرقت في روايتي إلى المرأة العمانية من خلال شخصية مريم ابنة دلشاد، لأني رأيت المرأة في بيئتي قوية وذكية وحكيمة، والظروف التي أحاطت بمريم أجبرتها أن تحمي نفسها وتكون قوية لأنها ابنة الحرمان، فنجدها تنافس وتتسابق للحصول على أفضل ما هو موجود».

طقوس

وكشفت بشرى، عن طقوسها في كتابة دلشاد قائلة: «استغرقت كتابة الرواية مني ما يقارب السنة والنصف، لكن عملية البحث والتقصي وتشكل الفكرة الأولى للرواية استمرت نحو 4 سنوات، واستطعت خلال 6 أشهر أن أنتهي من المسودة الأولى، التي قدمتها لبعض الزملاء لأخذ رأيهم فيها، ومن ثم قمت بالعديد من المسودات لأصل إلى الشكل النهائي للرواية».

رواية التحولات

في ختام الجلسة توجهت صالحة عبيد غابش، رئيس المكتب الثقافي والإعلامي للمجلس بالشكر والتقدير لضيفة الملتقى بشرى خلفان، وقالت: «أسعدني وجودك ضيفة للملتقى، وبصراحة أنا لم أقرأ رواية من فترة، لكن شدني العنوان، خصوصاً عندما يكون بلغة أخرى، مما يعني بأن هناك ثقافة أخرى غير العربية المتعارف عليها، وعندما بدأت في قراءتها لم أستطع التوقف، وحتى عندما توقفت في جزء محدد أعود لها بكل شوق، كأنني أتابع مسلسلة ممتعة، كما تأثرت بشخصياتها، فحزنت لوفاة عبداللطيف ذاك الشخص الحنون، الذي احتضن مريم الفتاة الصغيرة التي دخلت بيت عائلته، فدلشاد رواية تتضمن أحداثاً وتحولات مكانية وزمانية، وظروف مختلفة تستحق أن تُقرأ وتدّرس، وأن يتم تناولها نقدياً، أو أن تقدم كدراسة في الصحف والمجلات لما لها من زخم تاريخي، وأحداث تم السعي لها بالبحث والتقصي يستحق منا كل التقدير».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/7xhsrk