عادي

إيمان الهاشمي:كتبي.. لغز يجذب القارئ لاكتشاف الحياة

دفاتر المبدعين
23:43 مساء
قراءة 4 دقائق
1

أبوظبي: نجاة الفارس

تؤكد الكاتبة إيمان الهاشمي أنها ولدت لتعيش بين السطور، وكان والدها محباً للقراءة، وأن كتابها الأخير (إيمانسترو) أحب كتبها إليها، وهو يجمع بين شغف الكتابة وحب الموسيقى، وقالت: «جميع كتبي تتحدث بطريقة فلسفية عميقة تحتاج إلى تفكير واسع وتأمل طويل وكأنها لغز يجذب القارئ لاكتشاف أسرار الحياة من خلال جماليات اللغة والبلاغة».

أوضحت إيمان الهاشمي أن القراءة هي عنصر جوهري وأساسي في تكوين شخصيتي، كما أن أي كاتب في العالم لا يستطيع وصف إحساسه بالفخر والسعادة حين يشاهد بأمّ عينيه ولادة بنات أفكاره على هيئة ورق يحمل اسمه، كما أنني بصدد كتابة سيرتي الذاتية ونقل مذكراتي للجمهور.

وحول بداية رحلتها مع الكتابة تؤكد الهاشمي أنها كأية طفلة بدأت في تعلم القراءة والكتابة في مرحلة التعلم، «وعرفت أن القلم بات صديقاً مقرباً لي منذ أول لحظة لمست فيها القلم، وأول كلمة كتبتها بيمناي، ولا بأس إن قلت أول خطٍ أعوج رسمته بفرح، فالحقيقة أنني ولدت لأعيش بين السطور، وكان والدي محباً للقراءة كثيراً فكنت أقرأ معه منذ نعومة أظفاري الكثير من الكتب بأنواعها حتى تلك التي لم أكن أفهم أنذاك تفاصيلها، فمثلاً قبل سن العاشرة كنت قد قرأت (كوخ العم توم، وحول العالم في ثمانين يوماً، وكليلة ودمنة، وغيرها الكثير)، كما جذبني الشعر في فترة المراهقة وتأثرت كثيراً بالمتنبي وجبران خليل جبران وإيليا أبوماضي، ثم حين كبرت باتت تجذبني كتب علم النفس والفلسفة والتحليل المنطقي فضلاً عن الكتب التاريخية وحالياً أراني منكبة على قراءة الكتب الخاصة بالاستراتيجية والرؤية المستقبلية ولا أنسى كتب تطوير الذات؛ حيث إنني حصلت على شهادة مدرب تطوير ذات معتمدة عالمياً.

أسماء خالدة

وبالنسبة لأهم الكتّاب الذين ساهموا في تشكيل تكوينها المعرفي والوجداني تقول:«من الصعب جداً اختيار أسماء معينة ولكني سأكتفي بذكر قطرة من نهر عن بعض الأسماء الخالدة مثل (المتنبي، الجاحظ، أبوماضي، أمل دنقل، ميّ زيادة، فدوى طوقان، غادة السمان، جبران جبران، قباني، محفوظ، ومصطفى محمود، وبالتأكيد عباس العقاد».

إيمانسترو

وعن أحب أعمالها إلى نفسها توضح أنه حين يأتي طفلها الأصغر، وتقصد كتابها الأخير (إيمانسترو) في المقام الأول حالياً، وهو موسوعة للموسيقيين العالميين، وهو كما تقول:«يجمع بين شغفي بالكتابة وحبي للموسيقى، وتطلعي لمعرفة الأحداث التاريخية، والتعلم من القصص الواقعية، وعمل المقارنات والاستنتاجات اللازمة للتطوير وبناء مستقبل أجمل وأكثر اشراقة».

حصاد

وتضيف لديّ 5 إصدارات أخرى هي، (تفاحة إيمانيوتن، جواز سفر، الضحكباء، أنتَ تخدعك!، وفي غمضة أين؟) وجميعها مجموعة قصصية، فلسفية، اجتماعية، نفسية، تحليلية، ذات مذاق خاص، تلبيّ احتياجات القارئ، فيستمتع العقل بمضغ تفسيراتها على مهل، وتتحول بعض الكلمات إلى جمل موسيقية عبر نوتة السجع، لتوضّح جمال المعنى، ولتزيل الوجع، فلا تجزع ولا تفجع حين تبتسم لك بعض العبارات كابتسامة الموناليزا، أو حين تحيّرك بعض الحقائق مثل برج بيزا، لأننا أحياناً قد نرى الحقيقة مائلة، وقد نظن أعمارنا في الحياة هائلة، فننسى أن الدنيا بما فيها زائلة، ولهذا أؤكد أن الأقدار قد تأتينا حزينة أو ربما مبتسمة، لتثبت لنا أن السعادة تخرج من الداخل ولا تدخل من الخارج».

وتتابع جميع كتبي تتحدث بطريقة فلسفية عميقة تحتاج إلى تفكير واسع وتأمل طويل وكأنها لغز يجذب القارئ لاكتشاف أسرار الحياة من خلال جماليات اللغة والبلاغة.

عنصر جوهري

وبالنسبة إلى أهمية القراءة والاطلاع تؤكد الهاشمي أن القراءة ليست أمراً تقوم به، وإنما هي جزء لا يتجزأ من حياتها، وتراها عيناً ثالثة خفية وسط جبهتها وبين حاجبيها، لأنها عندما تقرأ ترى بشكل أوضح وبدقة عالية، وتسمع كل ما تود سماعه بصيغة صافية، وتتحدث عمّا تريد قوله بالضبط، فلا تكون كالذين يقولون ما لا يفعلون، أو كمن يفعلون ما لا يقولون! أي أن القراءة كما تقول: «عنصر جوهري وأساسي في تكوين شخصيتي، وشخصيتي هي أنا وأنا لا أقاس إلا بالمحيط حولي إذن القراءة هي أنا وكل ما حولي».

الطفولة

وعن المحطة الأهم في مسيرتها تؤكد أنها مرحلة الطفولة، فلولا توجيه والديها لحب المعرفة وتشجيعهم لها هي وأخوتها لما استطاعت أن تصنع أية مسيرة أدبية من الأساس، خاصة في عصر التكنولوجيا حيث أصبحت هواية المطالعة الورقية بالتحديد من أندر الهوايات، وربما أغربها بين أبناء الجيل الجديد، وتقول: «لكن تبقى الفرحة الأكبر من نصيب أول كتاب لي (إيمانيوتن) فالحقيقة، أن أي كاتب في العالم، لا يستطيع وصف إحساسه بالفخر والسعادة حين يشاهد بأمّ عينيه ولادة بنات أفكاره على هيئة ورق يحمل اسمه».

ذائقة القارئ

وحول علاقتها بمواقع التواصل الاجتماعي تقول «لديّ حساب موثق رسمياً في منصات التواصل على تطبيق إنستجرام، ومن خلاله أقوم بكل سعادة بكتابة مقتطفات من فلسفتي الخاصة والتي أحب أن أصوغها بطريقة جمالية وإبداعية، فأنا كلّي ثقة بمدى جمال ذائقة القارئ المتابع لما أكتبه، أيا كانت فئته العمرية، حيث أكتب عن الحب والحياة، والكثير من الحكم التي تساعدنا على التفكير المنطقي والابداعي».. وتتابع: «وأقوم أيضاً بترجمة ما أكتبه بنفسي إلى اللغة الانجليزية لتغطية أكبر شريحة ممكنة من القراء، فالمهم بالنسبة لي أن تصل فكرتي إلى هؤلاء القراء، وأن يصل صوت عقلي وإحساس قلبي من خلال ومضات قلمي الإلكترونية، وبالتالي يحدث الفرق الذي أنشده في عالمنا الصغير».

نتاج قادم

وتختم الهاشمي بقولها: «أعمل حالياً على استكمال الأجزاء الباقية من كتبي الموزعة على أجزاء، لإتمام موسوعة الموسيقيين العالميين، وبالطبع أهم الموسيقيين العرب وتقسيمها بحسب العصور والسنوات، مع تلخيص الحكمة والعبرة المفيدة، كما أنني بصدد كتابة سيرتي الذاتية ونقل مذكراتي للجمهور».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/2mzyvv2x