عادي

بلينكن وأوستن حاولا عبثاً إقناع بايدن بإرجاء الانسحاب من أفغانستان

21:12 مساء
قراءة دقيقتين
193313

واشنطن- أ.ف.ب

حاول وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان، أنتوني بلينكن ولويد أوستن، في آذار/ مارس، إقناع الرئيس جو بايدن بإطالة أمد الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان، لكنه رفض، وفق مقتطفات من كتاب يصدر، الثلاثاء المقبل.

وبحسب مقتطفات من كتاب «بيريل» (خطر) للصحفيين بوب وودورد وروبرت كوستا نشرت القسم الأكبر منها شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأمريكية، كان الرئيس الديمقراطي مصمماً على إنهاء أطول حروب الولايات المتحدة، وكان وزير الخارجية «متوافقاً مع بايدن على الانسحاب الكامل».

لكن بعد اجتماع مع شركاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي «الناتو» في مارس/ آذار، أصدر بلينكن توصية مغايرة واقترح «تمديد المهمة بعسكريين أمريكيين لفترة معينة لاستكشاف ما إذا يمكن لذلك أن يعزز فرض التوصل إلى حل سياسي» بين الطرفين الأفغانيين المتحاربين، بمعنى آخر «كسب الوقت من أجل المفاوضات».

وبحسب مؤلفي الكتاب فقد اتّصل بلينكن ببايدن من بروكسل لإبلاغه أن وزراء دول «الناتو» يطالبون جميعاً بأن يكون الانسحاب الأمريكي مشروطاً بتحقيق تقدم في عملية السلام. ولم يخفِ بعض البلدان المنضوية في الحلف تحفّظاته على الانسحاب الأمريكي الكامل الذي تقرّر في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، ونُفّذ في عهد بايدن.

وكان بلينكن قد كشف، يوم الاثنين الماضي، خلال جلسة استماع أمام لجنة برلمانية أنه «نقل» إلى الرئيس ما «سمعه» من جانب أعضاء حلف شمال الأطلسي، لكي «يأخذه في الاعتبار» عندما يتّخذ قراره. وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن «الجميع أدلوا بوجهة نظرهم»، لكن في نهاية المطاف «أيد الجميع بالإجماع، فكرة أن نغادر معاً».

وفي مارس/ آذار، قدّم لويد أوستن اقتراحاً جديداً يلحظ انسحاباً على ثلاث أو أربع مراحل، لتمكين واشنطن من ممارسة الضغوط على المفاوضين الأفغان، وفق الكتاب. لكن بايدن رفض هذه التوصيات خوفاً من الغرق إلى ما لا نهاية في الحرب بأفغانستان.

وفي منتصف إبريل/ نيسان، أعلن بايدن أنه قرر سحب كل القوات الأمريكية من أفغانستان قبل حلول الذكرى السنوية العشرين لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول التي استهدفت الولايات المتحدة في عام 2001 ونفّذها تنظيم «القاعدة» الإرهابي الذي كان يتّخذ من أفغانستان ملاذاً إبان حكم «طالبان».

لكن الانسحاب سرعان ما تحوّل إلى كارثة حتى قبل خروج آخر جندي أمريكي، إذ انهارت السلطات الأفغانية وعادت «طالبان» إلى الحكم بعد أن أطاحها التدخل الغربي قبل 20 عاماً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/eacdrz87