عادي

بوتين يستقبل الأسد بالكرملين ويهاجم القوات الأجنبية في سوريا

شددا على تطبيع الحياة السياسية وعودة اللاجئين
00:59 صباحا
قراءة 3 دقائق

عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماع قمة مع نظيره السوري بشار الأسد، الذي وصل إلى موسكو في زيارة غير معلنة أمس الأول الاثنين. وقال الكرملين إن الرجلين أجريا تبادلاً مكثفاً لوجهات النظر بشكل أساسي حول العلاقات الثنائية والوضع في سوريا وتطورات أفغانستان، في وقت أكدت فيه لجنة تحقيق دولية حول الوضع في سوريا، إن البلاد لا تزال غير آمنة لعودة المدنيين، بسبب تواصل أعمال القتال والعنف.

ووفق الكرملين، فقد انتقد بوتين وجود قوات أجنبية في سوريا، ورحب «بالأضرار الهائلة» اللاحقة بفصائل المسلحين والمتطرفين، مؤكداً أن «الإرهابيين تكبدوا أضراراً هائلة»، وأن القوات الحكومية باتت تسيطر على «90 % من الأراضي» السورية. وأشار بوتين خلال اللقاء إلى أن «الرئيس السوري يفعل الكثير لإقامة حوار مع المعارضين السياسيين»، فضلاً عن خطط المصالحات التي ترعاها القوات الروسية، وخطط عودة اللاجئين.

مشكلة القوات الأجنبية

وأشار بوتين إلى أن المشكلة الأساسية لسوريا، هي الوجود غير الشرعي للقوات الأجنبية على أراضيها، معتبراً أن «هذا يعيق التقدم على طريق تعزيز وحدة البلاد».

ولفت بوتين إلى أن التبادل التجاري بين روسيا وسوريا ازداد بمقدار 3.5 مرة في النصف الأول من العام الجاري، كما أنه تم تسليم أولى شحنات لقاحات «سبوتنيك- في» و«سبوتنيك لايت» لسوريا.

وبحسب الكرملين، توجه الرئيس الأسد لبوتين بالقول إن «جيشي البلدين أسهما كثيراً في حماية البشرية من شرّ الإرهاب الدولي»، مضيفاً أن «بعض الدول لها تأثير مدمر في إمكانية إجراء العمليات السياسية بكل الطرق».

تطبيع الحياة السياسية

وأضاف الأسد أن الجيشين السوري والروسي حققا نتائج مهمة في تحرير الأراضي وتدمير الإرهاب، وساهما بعودة اللاجئين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم.

وأكد الأسد لبوتين أن «أعمالنا السياسية سواء كانت في سوتشي أو في أستانة ساهمت أيضاً في تطبيع الحياة في سوريا»، مشيراً إلى أن «بعض الدول التي لها تأثير مدمر في إمكانية إجراء العمليات السياسية بكل طريقة». كما وصف الأسد العقوبات المفروضة على سوريا بأنها «لا إنسانية ولا شرعية»، شاكراً «روسيا وشعبها على المساعدة الإنسانية التي يقدمها الاتحاد الروسي إلى سوريا».

عنف وأزمة غذائية

على صعيد آخر، أكدت لجنة تحقيق دولية حول الوضع في سوريا، إن البلاد لا تزال غير آمنة لعودة المدنيين بسبب تواصل أعمال القتال والعنف، مؤكدة أن الوضع في شمال غربي البلاد بدأ في العودة لعدم الاستقرار. وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، عبر تويتر أمس الثلاثاء، إن «الهدوء الذي شهده شمال غربي سوريا الناجم عن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في مارس/آذار 2020 بين روسيا وتركيا، بدأ في الانهيار مع تجدد عمليات تجدد القصف».

وأشارت إلى «تزايد العنف والقتال في القرى السورية، ما يجعلها غير آمنة للعيش، فالحرب على المدنيين مستمرة، ومن الصعب إيجاد ملاذ آمن في ظل هذه الظروف».

وقالت اللجنة إن برنامج الغذاء العالمي وجد أن 12.4 مليون سوري (ما يقرب من 60 في المئة من عدد السكان) يعانون انعدام الأمن الغذائي، وهو أعلى رقم تم الإبلاغ عنه على الإطلاق، بينما أبلغ 43 في المئة عن سوء استهلاك الغذاء، وهو ضعف الرقم الذي تم الإبلاغ عنه العام الماضي. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/5ckw9v8d