عادي

بوريل: تعزيز الدفاع الأوروبي من مصلحة الناتو والولايات المتحدة

ميركل: انضمام دول البلقان للاتحاد يخدم مصلحته الجيوستراتيجية
01:16 صباحا
قراءة دقيقتين
ميركل ومضيفها الألباني ايدي راما في تيرانا(أ.ف.ب)

عبّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عن اعتقاده بأن تدعيم الدفاع وتحقيق الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية أمران يصبان في مصلحة حلف شمال الأطلسي، (الناتو)، والولايات المتحدة، ورأت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أنّ انضمام دول البلقان الغربية إلى الاتحاد الأوروبي يصبّ في «المصلحة الجيوستراتيجية المطلقة» للتكتّل في مواجهة نفوذ قوى أخرى في هذه المنطقة.

في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية نشرت، امس الثلاثاء، تحدث بوريل عن التحديات التي تواجهها أوروبا حاليا. واعتبر بوريل أن ما حدث في أفغانستان مؤخراً شكّل «صحوة قاسية» بالنسبة إلى الأوروبيين، إذ «أثبتت الأحداث مرة أخرى هشاشتنا، ونحن بحاجة إلى تقييم لدور الاتحاد في أفغانستان لمعرفة الخلل الذي حصل خلال العشرين عاماً الماضية». وأوضح أن التطورات الأفغانية تجبر الأوروبيين على إجراء تفكير معمق يتجاوز مسألة تشكيل قوة عسكرية للتدخل السريع، مشدداً على أن المراجعة يجب أن تكون «سياسية، استراتيجية وربما ثقافية».

وتابع: «يجب على الأوروبيين أن يعوا في أي عالم يعيشون، لقد كنا نفضل عالما هادئاً بفعل التجارة والاندماج الاقتصادي تحت مظلة الولايات المتحدة، ولكن تهديدات أخرى برزت خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001». واستطرد المسؤول الأوروبي في التأكيد على عودة صعود قوى «قديمة» مثل روسيا، الصين، وتركيا، تتصرف على أسس وحقائق تاريخية وربما «مختلقة» بحسبه.

من جهة اخرى، قالت المستشارة الألمانية إثر لقائها في بلغراد الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش «نحن الأوروبيين، الأعضاء أساساً في الاتحاد الأوروبي، يجب أن نأخذ في اعتبارنا دائماً أنّ هناك مصلحة جيوستراتيجية مطلقة بالنسبة إلينا بأن نقبل بالفعل هذه الدول في الاتحاد الأوروبي». وأضافت «بوسعنا أن نرى (...) أنّ هناك انتكاسات، وأن هناك أيضاً نفوذاً لمناطق عدة أخرى في العالم» على البلقان. وتابعت «يجب أن نتذكّر دوماً الأهمية الجيوستراتيجية لتقارب هذه الدول مع الاتحاد الأوروبي».

وإذا كانت البلقان تاريخياً مسرح صراع على النفوذ بين الغرب وروسيا، فإنّ تأثير الصين على هذه المنطقة يتبدّى أكثر فأكثر في السنوات الأخيرة. ويردّ بعض المحللين هذه المنافسة المحتدمة على النفوذ في البلقان إلى التردد الأوروبي.

وفي تيرانا عاصمة البانيا، التقت ميركل، امس الثلاثاء، قادة ستّ دول في المنطقة هي: ألبانيا والبوسنة والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية وكوسوفو وصربيا. وبدأت هذه الدول الستّ عملية تقارب مع الاتحاد الأوروبي، إلا أن كلاً منها قطع شوطاً مختلفاً على طريق الانضمام إلى التكتل. وأقرّت ميركل بأنه لا يزال أمام هذه الدول «طريق طويل لتقطعه» كي تنضمّ يوماً ما إلى الاتحاد الأوروبي. لكنها دعت إلى مزيد من التقدم نحو بناء سوق اقتصادية مشتركة في البلقان، وهي عملية بدأتها صربيا وألبانيا ومقدونيا الشمالية.

وهناك مفاوضات حالياً لضم صربيا والجبل الأسود للاتحاد الاوروبي، وفي مارس/ آذار 2020، أعطى الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لبدء مفاوضات الانضمام مع كلّ من مقدونيا الشمالية وألبانيا، لكنّ هذه المفاوضات لم تبدأ بعد. أما البوسنة وكوسوفو فلا تتمتعان بعد بوضع المرشح لعضوية الاتّحاد.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/2xp96x68