عادي

«سبيس إكس» تصنع التاريخ بأول رحلة فضائية بطاقم من المدنيين

22:37 مساء
قراءة 3 دقائق

(رويترز)

من المقرر أن تنطلق أحدث رحلة من رحلات الأثرياء الشغوفين بالفضاء الأربعاء. ويشارك في الرحلة ثلاثة من المواطنين الأقل ثراء على متن سفينة تابعة لشركة «سبيس إكس» على أمل أن تصبح أول رحلة تصل إلى المدار حول الأرض بطاقم من المدنيين بالكامل.

تنطلق المجموعة التي تتألف من أربعة من هواة السفر للفضاء، بقيادة الأمريكي جاريد إيزاكمان مؤسس شركة التجارة الإلكترونية «شفت فور بيتمنس» ورئيسها التنفيذي، في الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرقي الولايات المتحدة من مركز كنيدي الفضائي في كيب كنافيرال بولاية فلوريدا.

وقال بنجي ريد كبير مديري رحلات الفضاء المأهولة في «سبيس إكس» للصحفيين في كيب كنافير، الثلاثاء: «كل شيء يبدو على ما يرام»، وذلك غداة الاختبار النهائي لتشغيل محركات الصواريخ في وضع الثبات صباح الاثنين. وأضاف ريد: «توقعات الأحوال الجوية ملائمة في الوقت الراهن» للانطلاق في الموعد المحدد.

ومن المتوقع أن تستمر الرحلة، التي لا يشارك فيها رواد فضاء محترفون مع زبائن سبيس إكس الذين يدفعون مقابلاً مادياً للقيام بالرحلات، حوالي ثلاثة أيام من الإقلاع إلى لحظة العودة في المحيط الأطلسي. تُجرى الرحلة على متن كبسولة من نوع «كرو دراجون» التابعة لسبيس إكس ذات اللون الأبيض اللامع.

وُضعت الكبسولة التي أطلق عليها اسم «ريزيليانس»، على رأس صاروخ من طراز «فالكون 9» القابل لإعادة الاستخدام وزُودت بقبة خاصة للمراقبة في مكان فتحة الالتحام المعتادة.

وقدم إيزاكمان، البالغ من العمر 38 عاماً، وهو المتبرع للرحلة، مبلغاً ضخماً لم يتم الكشف عنه، لكن يفترض أنه كبير لإيلون ماسك رفيقه على قائمة المليارديرات ومالك سبيس إكس كي يقوم بالرحلة مع زملائه الثلاثة في الطاقم.

وحددت مجلة تايم ثمن التذكرة لجميع المقاعد الأربعة بمبلغ 200 مليون دولار. يرى إيزاكمان المهمة المسماة «إنسبايريشن 4» من منظور رفع مستوى الوعي وزيادة الدعم لإحدى أهم قضاياه، وهي مستشفى سان جودي لأبحاث الأطفال وهو مركز رائد لعلاج سرطان الأطفال في ممفيس بولاية تينيسي.

وهذه هي الرحلة السياحية الأولى للفضاء بالنسبة لإيلون ماسك وتمثل قفزة تحقق له السبق على المنافسين الذين يقدمون أيضاً رحلات على سفن محمولة بالصواريخ للعملاء الأثرياء الراغبين في دفع مبالغ صغيرة مقابل الاستمتاع والمفاخرة بالقيام برحلات للفضاء.

وتستهدف «إنسبايريشن 4» الوصول إلى ارتفاع 575 كيلومتراً فوق الأرض وهي نقطة أعلى من مدار محطة الفضاء الدولية والتلسكوب الفضائي هابل. عند هذا الارتفاع ستدور الكسبولة كرو دراجون حول الكرة الأرضية دورة كاملة كل 90 دقيقة بسرعة تبلغ حوالي 27360 كيلومتراً في الساعة، أي ما يقترب من 22 ضعف سرعة الصوت.

سبق على المنافسين

بدأت شركتان منافستان هما «فرجين جالاكتيك» ومديرها التنفيذي ريتشارد برانسون و«بلو أوريجون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس، تقديم خدمات رحلات الفضاء الخاصة هذا الصيف، مع اشتراك كل واحد منهما في رحلة للفضاء.

لكن هذه الرحلات شبه المدارية لم تكن أكثر من قفزات محدودة مقارنة برحلة «إنسبايريشن 4»؛ إذ وصلت للفضاء، لكنها لم تتمكن من الدوران حول الأرض واستمرت لمدة تُقاس بالدقائق.

وتوصف سبيس إكس بالفعل بأنها اللاعب الأكبر في مشاريع الفضاء الآخذة في النمو؛ حيث أطلقت رحلات إمداد لرواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية، لصالح إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا). وهناك بالفعل كبسولتان من طراز دراجون ملتحمتان بالمحطة.

وعلى الرغم من منحهم بعض الألقاب، الشرفية إلى حد كبير، لن يكون لطاقم «إنسبايريشن 4» دور يلعبونه في قيادة المركبة التي سيتم تشغيلها بواسطة فرق على الأرض وأنظمة توجيه على متنها، على الرغم من أن اثنين من أفراد الطاقم يحملان رخصة طيران.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/fpytkz2f