سلطان القلوب

00:26 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

تراه حاضراً في مختلف المواقف، لا تفوته صغيرة أو كبيرة تتعلق بأبنائه، غايته الوحيدة وهدفه إسعادهم وضمان رفاهيتهم، لا ينتظر السؤال لكي يعطي، فكفه البيضاء ممدودة للجميع، يمنح دون منة، وكل شيء عنده بحساب، لا تغفل عطاءاته أحداً، كبيراً كان أم صغيراً، موظفاً أو متقاعداً، معياره الحسنة بعشرة أضعافها، وكل حبة عرق على جبين مجتهد عمل لرفعة البلاد، لصاحبها فضل يستحق الرد، ومن أفنى عمره خدمة وصنعاً، مكافأته واجبة، حتى وإن تأخرت.
إنه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، صاحب القلب الكبير، واليد المعطاءة، والفكر الجليل، «سلطان القلوب» الذي تربع في أفئدته أبنائه، بجليل عمله، همه الوحيد إرضاء الله وخدمة مجتمعه، لا يترك أحداً ينام ضائق الصدر، يشعر بتعب أبنائه، حتى قبل أن يبوحوا بهمومهم، فيخفف آلامهم، ويذلل الصعاب التي تقف أمامهم، وتحول دون أن يكونوا عناصر بناء فاعلة في المجتمع.. لا يعير للمال اهتماماً إيماناً منه بأن الله تعالى أغدق نعمته عليه، لكي يكون سبيلاً لخدمة الإنسان.. كل مناحي الحياة لها من عطاءاته نصيب، لتصب جميعها في بوتقة مشروعه الحضاري القائم على الإنسان الذي يعتبر الغاية والوسيلة.
إنه الإنسان، الشغل الشاغل لصاحب السمو حاكم الشارقة، فهو من أنشئت المدارس والجامعات لتعليمه أفضل تعليم، وهو من شيدت لأجله المستشفيات لكي ترعى صحته، وشقت من أجله الطرق، وحفرت الجبال لكي يتنقل بين أرجاء الإمارة الباسمة بسهولة، وهو من أوجدت لأجله المرافق الترفيهية والسياحية التي عانقت السحاب، والمدن السكنية، التي حافظت على عراقة الماضي، ومجالس الضواحي التي يجتمع الجميع تحت أسقفها للسمر والنقاش، والمسارح والمكاتب ودور الشعر التي تعتبر عماد مشروعه الثقافي.
لقد قالها سلطان أمس جهاراً وبالفم الملآن: «همنا أنا وزوجتي هذا المجتمع ونحن نعمل عليه ولن نترك أحداً، وأقول للذين أعطونا شبابهم وطاقاتهم نعتذر عن التأخير»، كلمات خرجت من القلب لتتلقفها أفئدة أبنائه، بعد أن أعلن عن اعتماده المرحلة الأولى من مشروع سلطان للعيش الكريم، التي تشمل زيادة رواتب 453 من المتقاعدين من شرطة الشارقة على الكادر الاتحادي، بأثر رجعي 3 سنوات، لتصل رواتبهم إلى 17500 درهم، بتكلفة قدرها 40 مليون درهم سنوياً. 
هذه المكرمة غيض من فيض عطاءات سلطان، وإن كان متقاعدو شرطة الشارقة أول المستفيدين من مشروع سموه، فإن الدائرة ستتسع لتشمل الجميع، وهو ما عودنا عليه «سلطان القلوب».
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/4xbkjh4v