عادي

ناخبو كاليفورنيا يرفضون عزل حاكم الولاية

14:55 مساء
قراءة 3 دقائق
Video Url
fssf

لوس أنجلوس - أ ف ب

رفض سكان كاليفورنيا بأغلبية ساحقة الثلاثاء، محاولة جمهورية لعزل حاكمهم الديموقراطي في منصبه، خلال استفتاء خاص مدفوع بإلزامية وضع الكمامات وعمليات الإغلاق التي فرضت لمكافحة كوفيد.
ونجا جافين نيوسوم بسهولة من تصويت على الثقة كان يمكن أن يؤدي إلى استبداله بجمهوري بدعم أقلية في واحدة من أكثر المناطق الأمريكية ليبرالية. وأفادت شبكات «سي إن إن» و«إن بي سي» و«فوكس نيوز»، أنّه بعد فرز أكثر من 60% من الأصوات تبيّن أنّ حوالى ثلثي الناخبين صوّتوا بـ«لا» في الاستفتاء. وصرّح نيوسوم بأن «التصويت ب«لا» ليس الأمر الوحيد الذي عبر عنه الليلة».
وأضاف: «أريد أن أركز على ما قلنا نعم عليه كولاية. قلنا نعم للعلم، وقلنا نعم للقاحات. قلنا نعم لوضع حد للوباء».
وكان نيوسوم طلب فور تفشي الوباء في كاليفورنيا من الناس لزوم منازلهم، وأمر بإغلاق المدارس، في تدابير أثنى عليها العلماء. لكن رجال الأعمال أخذوا عليه خنق النشاطات التجارية بتدابيره، فيما اشتكى الأهالي من بقاء أطفالهم في المنازل.
وخلف الاستفتاء يكمن شقاق كبير يتخطى كاليفورنيا، ما بين ديمقراطيين مؤيدين لبرنامج بايدن التقدمي، وتدابيره لمكافحة كوفيد-19، ومعسكر محافظ يأخذ عليه الحجر الصارم الذي فرضه في ربيع 2020 وينظر باستياء إلى محاولات السلطات الفيدرالية للتدخل في أي مجال.
وكان أبرز منافسي نيوسوم مقدم البرامج الإذاعية لاري إلدر (69 عاماً) والذي تفاخر بدعمه دونالد ترامب.
وشكك مرشحون جمهوريون كانوا يأملون في الفوز بمنصب الحاكم، في نزاهة الانتخابات حتى قبل إغلاق صناديق الاقتراع.
وأطلق إلدر، الاثنين، موقعاً إلكترونياً يدعي حصول تزوير، ويطالب مسؤولي الولاية «بالتحقيق وإصلاح النتائج الملتوية» للانتخابات. ورغم ذلك، اعترف الرجل بفوز «خصمه». وقال لمؤيديه في مقاطعة أورانج كاونتي: «ربما خسرنا المعركة، لكن بالتأكيد سنفوز في الحرب».
ونظم اقتراع الثلاثاء في جزأين. الأول يتناول مسألة بقاء نيوسوم في منصبه، والثاني الذي كان سيدخل حيز التنفيذ فقط في حال تصويت الغالبية بعزله، لتقرير من سيحل مكانه من بين 46 مرشحاً. وشملت قائمة المرشحين سياسيين تقليديين وشخصية مؤثرة في «يوتيوب» ونجمة تلفزيون الواقع كاتلين جينير.
 وتعتبر مبادرة عزل حاكم كاليفورنيا، والتي كلفت 280 مليون دولار، واحدة من 55 محاولة لإقالة حاكم في تاريخ الولاية. ورغم أن معظمها فشل، فإن الإجراءات الوبائية التي فرضتها نيوسوم أعطت هذه المحاولة دفعاً.
واكتسبت الحملة الرامية لعزله زخماً بعدما انتشرت صوره وهو يتناول العشاء في مطعم فخم، في خرق للقواعد التي وضعها هو نفسه، فاعتبره كثيرون منافقاً منفصلاً عن الواقع.
وقالت ماري بيث وهي صاحبة مؤسسة تبلغ 63 عاماً، إنها صوتت «لصالح التخلص من نيوسوم»، لأن «الفيروس تسبب في فوضى في اقتصادنا، لكن الوضع ازداد سوءاً مع عمليات الإغلاق التي فرضها». وأضافت: «كانت هناك طرق أخرى للتعامل مع ذلك، وكان يجب أن يعطي الأعمال التجارية الأولية».
ويدعي الديمقراطيون أن هذا الاستفتاء بقيادة الجمهوريين كان محاولة لاختطاف حكومة الولاية، بالاستيلاء على السلطة في ظروف استثنائية، بينما لم يتمكنوا من القيام بذلك في اقتراع عادي.
وأظهر استطلاع أجرته «سبكتروم نيوز» و«إيبسوس» أن ثلثي الناخبين المسجلين ينظرون إلى استفتاء العزل على أنه استيلاء على السلطة السياسية. وبموجب دستور كاليفورنيا، تمكن ناخبون مستاؤون من حاكمهم من الحصول على تنظيم «انتخابات العزل» هذه، بعد نجاحهم في جمع أكثر من 1.5 مليون توقيع، علماً بأن عدد سكان الولاية يبلغ نحو 40 مليون نسمة.
وشهد عام 2003، استفتاءً مماثلاً للممثل الشهير أرنولد شوارزنيجر سمح له بالوصول إلى منصب حاكم كاليفورنيا، وعزل الحاكم الديمقراطي آنذاك. 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/trf5xs