عادي

«روح الحكاية» ورشة استباقية لملتقى الشارقة للراوي

19:07 مساء
قراءة 3 دقائق
  • د.عبد العزيز المسلم: نموذج حيوي في الحفاظ على الحكايات والرواة

لاقت الورشة الاستباقية التي حملت عنوان: «روح الحكاية» في كتابة قصص الحيوان، ضمن برنامج الورش التي تسبق انطلاق النسخة الحادية والعشرين لملتقى الشارقة الدولي للراوي، تفاعلاً حيوياً لافتاً من قبل الأطفال واليافعين الذين شاركوا في الفعاليات في مقر معهد الشارقة للتراث، ومكتب المعهد في دبا الحصن، ونادي الذيد الثقافي الرياضي، والتي قدمها قاسم سعودي الشاعر والقاص المتخصص في الكتابة للأطفال، واستهدفت الأطفال واليافعين من سن 8 إلى 15 عاماً.

قال د.عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى: تشكل الورش الاستباقية نموذجاً حيوياً في الحفاظ على الحكايات والرواة، وتفتح فضاءات بلا حدود أمام خيال الأطفال واليافعين ليكونوا العمود الفقري لتلك الورش التي تسبق انطلاق ملتقى الشارقة الدولي للراوي ال 21، وتنقلت ورشة روح الحكاية عن كتابة قصص الحيوان في 3 مواقع على مستوى الإمارة، واستمرت 3 أيام في معهد الشارقة للتراث مكتب دبا الحصن، و5 أيام في معهد الشارقة للتراث، مقر المعهد، مبنى مركز المنظمات الدولية للتراث الشعبي، و3 أيام في نادي الذيد الثقافي الرياضي.

وأضاف: بعد 21 نسخة من الملتقى، أصبح سبتمبر لب الحكاية وأفقها وعمقها، ففي كل عام يلتقي الرواة والحكواتيون والقوالون في الشارقة، يجمعهم معهد الشارقة للتراث، ليحتفي بالكنوز البشرية الحية وحكاياتهم التي تملأ الأفق، ليسهموا وفق استراتيجية ورؤية المعهد في صونها ونقلها للأجيال الجديدة، حيث التركيز على الأطفال واليافعين ومشاركتهم الفعالة والحيوية بكل شغف في هذا العالم المدهش.

طاقة الخيال

قال قاسم سعودي: روح الحكاية، هي ممارسة جمالية تفتح نافذة على الموروث التراثي والمعاصر لأهم قصص الحيوان، هي ورشة لكتابة قصص الحيوان، وفاجأني الطلبة المشاركون في الورشة في مدى قابليتهم على التعلم. وتابع: حرصنا في الورش التي توزعت على 3 مواقع أساسية في إمارة الشارقة، على الاستفادة من مفهوم طاقة الخيال، وعملنا على استنطاق الخيال واستحداثه، ونجحنا في ترويضه أمام الأطفال واليافعين، ما ساعدهم على كتابة قصص شائقة. ولفت إلى أن الورشة شهدت طوال أيامها تمارين ذهنية وكتابية على الورق، ومن خلال ذلك فتحنا أقصى مدى لطاقة الخيال، من أجل تحرير اللغة والأفكار، وكانت القصص التي كتبها الأطفال واليافعون المشاركون حصراً داخل الورشة، حتى يكسب الطفل ثقته بنفسه.

وأضاف: قدمنا مع الأطفال شجرة من القصص والحكايات الجميلة، عبرت عن ثقافة الأطفال، والأطفال هم روح الشارقة وروح الإمارات وروح العالم، وتناولوا في كتاباتهم الكثير من القيم الجمالية والإنسانية والسلوكية والتربوية والاجتماعية، فمنهم من يريد أن يكون رائد فضاء، ومنهم من كتب عن الزرافة التي تريد أن تفتح مطعماً للمأكولات النباتية، أو الأفعى التي تود أن تكون حارس مرمى في فريق كرة قدم. هم الآن سعداء بما كتبوه وبما تعلموه، فكسروا حاجز الخوف في كتابة القصة، وبالتالي سوف نشاهد بعضهم في المدى المنظور والمستقبل القريب قاصاً وروائياً ومبدعاً في مجال أدبي ما.

جاءت الورشة في عدة محاور، من أبرزها: لماذا نحب قصص الحيوان، قصص الحيوان في التراث الشفاهي العربي، طاقة الخيال، فكرة الحكاية، تمارين وتطبيقات سردية، وعملت على تحقيق حزمة من الأهداف تقف في مقدمتها تعزيز الحضور الإبداعي والجمالي لقصص الحيوان في التراث العربي، من خلال ثلاثية الأصالة والمعاصرة والمستقبل، عبر تقديم أهم الطرق والأساليب الحديثة في كتابة قصص الحيوان، ما يسهم في إثراء الذاكرة اللغوية والتعبيرية لدى المشاركين، وفتح باب المخيلة مصحوباً بالأفكار الجديدة التي تتفاعل مع المخزون الجمالي لحضور الحكاية في التراث المادي والشفاهي الزاخر بالتجديد والإبداع.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"