عادي

الحكم كلاتينبرج يروي كيف حول تشيلسي حياته إلى جحيم

19:25 مساء
قراءة 4 دقائق

متابعة: ضمياء فالح

فتح الحكم الإنجليزي الدولي مارك كلاتينبرج خزانة أسراره في كتاب سيرته الذاتية «Whistle Blower» ونشرت الصحافة البريطانية مقتطفات منه. وتحدث الحكم الدولي عما حدث في عام 2012 عندما قاد مباراة هزيمة تشيلسي أمام مانشستر يونايتد 3-2 واتهمه النادي اللندني حينها بالعنصرية تجاه لاعبه جون أوبي ميكيل. طرد كلاتينبرج في تلك المباراة لاعبين من تشيلسي، هما فيرناندو توريس وبرانيسلاف إيفانوفيتش، وفوت رصد تسلل في هدف فوز اليونايتد ويعلق: «توقعت هجمة من مشجعي تشيلسي لكنني لم أتوقع هجمة من أوبي ميكيل، فتح الباب بقوة في غرفة الحكام، ومدربه روبرتو دي ماتيو ومساعده إيدي نيوتن يحاولان السيطرة عليه».

وتابع: «ميكيل كان يصرخ (سوف أكسر ساقيك) ويلوح بذراعيه وأنا أحاول تفادي لكمة. لم تكن مواجهته سهلة، كنت مرتدياً حذاء الملعب وأتزحلق على الأرضية وضربت عدداً من الكراسي وأنا أتراجع للوراء وأقول أخرجوه من هنا. خرج في نهاية المطاف وجاءني دي ماتيو لغرفة الملابس مصدوماً، أعتقد أن تشيلسي كان قلقاً مما سأكتب في تقرير المباراة. حتى تلك اللحظة لم أكن أعلم أن هجمة ميكيل علي كانت بسبب دعوى أنني قلت له (قرد) في الملعب وكنت مصمماً على ذكر هجمته علي في غرفة الملابس بالتقرير ليواجه إيقافاً طويل الأمد. تركت ملعب ستامفورد بريدج بسيارة عادية وكنت أقول في نفسي وأنا في طريقي لمطار هيثرو (أخرجوني من هنا). كان هاتفي يصدر أصواتاً في جيبي ولم أكن أستطع مشاهدته لأنني كنت أعبر حاجز المطار الأمني وبعدها ألقيت نظرة سريعة عليه: عاجل، تشيلسي يتهم الحكم كلاتينبرج بالعنصرية. ظننتها مزحة ثم اتصل مديري مايك رايلي وقال لي إن تشيلسي يقول إنني تفوهت بكلمات عنصرية بحق أوبي ميكيل وخوان ماتا. في ذلك الأحد أدركت قوة الأندية الكروية وتأثيرها على وسائل الإعلام والرأي العام. كانت كلمتي كحكم أمام بطل أوروبا. تحولت لسجين في منزلي بسبب الصحفيين خارجه وسجين في عقلي ولم يسمح لي بالقول إنني بريء. كانوا مثل القناصة ينتظرون فرصة التقاط أول صورة لي، مذنب حتى تثبت براءتك، هكذا هي الطريقة الإنجليزية. في غضون 24 ساعة لم يحصل أحد على أي تسجيل يظهر تفوهي بكلمة عنصرية، كل ما في الأمر أن راميريز سمع كلمة مونكي (قرد) وليس ميكيل. اتصل بي فيرجسون وقال لي: نحن ندعمك، لم يسمع أي لاعب منك كلمة عنصرية. لم يكن مضطراً للدفاع عني علناً لكنه منصف وعرض نفسه للخطر، حتى أن تشيلسي هدد بمقاضاته لأنه لمح بأنهم يكذبون. بعد 25 يوماً من التحقيق ثبتت براءتي وتم إيقاف ميكيل 3 مباريات، هل كانت دعوى تشيلسي ضدي واتهامي بالعنصرية من أجل تخفيف عقوبة ميكيل؟ أم لتصوير الفريق مناهضاً للعنصرية بعد ما حصل من قائده جون تيري بحق أنتون فيرديناند؟ حولوا حياتي جحيماً ولم يبالوا بتأثير ما فعلوا على عائلتي وأولادي ولم أسامح ميكيل لأنه لم يعتذر».

وعن مدرب ليفربول يورجن كلوب قال: «مدرب مدهش لكنه خاسر سيئ، التقيت به أول مرة في خسارة دورتموند أمام ريال مدريد 3- صفر في ذهاب ربع النهائي عام 2014. بعد المباراة خرجت من غرفتي وطلب (اللاعب البرازيلي) مارسيلو صورة مع عائلته، كانت صورة خاصة لهاتفه ووافقت. كلوب كان ماراً من جانبنا وقال لي: إذن هذا هو سبب هزمنا اليوم؟ لم يكن ممازحاً ولا لطيفاً بل مهاجماً فقلت له: أنت محظوظ لأنك خسرت بالثلاثة. مباراتي الأخيرة مع كلوب كانت في 2017 ضد تشيلسي في أنفيلد، من النادر أن يأتي المدربون لغرفة ملابس الحكام قبل المباريات، في تلك الأمسية جاء كلوب ومعه الكابتن هندرسون. وقف ونظر إليه مدة 30 ثانية ونظرت إليه واحتار هندرسون. هل ظن كلوب أنني غبي؟ لست أنا من يخاف من المتنمرين، غادر بعدها وقلت في نفسي، إنه شخصية غريبة.

وعن البرتغالي مورينيو قال كلاتينبرج: يسألونني دوماً عما إذا كانت هناك مباراة دفعتني لترك التحكيم في البريميرليج. كانت مباراة لستوك سيتي أمام مانشستر يونايتد في 21 يناير 2017. روني حينها كسر رقم بوبي شارلتون في الأهداف بعدما سجل هدف تعادل متأخراً 1-1. بعد المباراة بقليل، طرق بابي ودخل مورينيو وقال لي: «لا بد أنك سعيد هذه المرة» فقلت له: «لا يمكنك لومي على التعادل» ثم تحدث معي عن لمس ريان شوكروس مدافع ستوك الكرة في منطقة الجزاء فقلت له: «كنت محقاً في قراري» فقال لي: «لا بل أخطأت، شاهدت الفيديو» ظل يلومني فقلت له: «اخرس يا رجل» ورميت بحذائي على الجدار الذي بجانبه وصرخت: «اخرج من الغرفة»، تجمد مورينيو وقلت في نفسي لم أعد أتحمل ولم يعد يهمني شيء بعد الآن. لم يعلم بماذا يرد علي، كنت محبطاً ومللت من كل هذه التلاعبات الذهنية السخيفة. عدت للمنزل وراجعت المباراة وعرفت أن الكرة اصطدمت بصدر شوكروس أي أنني كنت محقاً لكنني قلت في نفسي إنني لم أعد أتحمل إزعاج الحمقى مثله.

وعن سير أليكس فيرجسون قال الحكم: «فيرجسون لا يخفي غضبه عندما يغضب، خسر أمام بولتون 1- صفر في 2007 وفي النفق بين الشوطين قال لي: لم تمنحنا أي حماية لعينة اليوم، أنت لم تسيطر على الوضع وسط شتائم أخرى. كان يتهم لاعبي بولتون بترهيب لاعبيه وصب غضبه علي وفي النهاية لم أتحمل وطردته من خط التماس. يا إلهي، طردت فيرجي للتو، كنت أرتجف من الخوف فقد كنت شاباً في ال32 وأحاول ترك بصمتي في البريميرليج ويجب على المرء أن يكون واثقاً جداً عندما يتعلق الأمر بفيرجسون. كانت هناك شرطية خارج غرفة ملابس لاعبي اليونايتد فقلت لها: هل بمقدورك منع فيرجسون من الذهاب لمنطقة اللعب في الشوط الثاني فقالت لي: أنا؟ لماذا أنا؟ لن أفعل هذا فقلت لها: أنت شرطية. لقد كانت ترتجف مثلي من الخوف ولم تعرف ماذا تفعل. كان فيرجسون قوة هائلة، حتى الشرطة تخاف منه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/3b49y7mf