عادي

صور ثلاثية الأبعاد يمكن لمسها

17:44 مساء
قراءة دقيقتين
صورة مجسمة ذات حاسة اللمس
إعداد: مصطفى الزعبي
طور مهندسو أبحاث تقنيات الاستشعار والإلكترونيات القابلة للانحناء في جامعة جلاسكو الإسكتلندية، نظاماً من الصور المجسمة للأشخاص مع الخطوط الهوائية، يمنح شعوراً باللمس مع نفاثات الهواء من المجسم، وتوفر نفاثات الهواء هذه إحساساً باللمس على أصابع الناس وأيديهم ومعصمه، وهو ما يسهم في مساعدة الأطباء على التعاون في علاجات المرضى وتمكين الأطباء عرض ميزات الخلايا السرطانية والشعور بها، إضافة إلى تطوير تقنيات الألعاب والفيديو والواقع المعزز.
ويعمل المهندسون على تطويرها للسماح بمقابلة صورة افتراضية لشخص على الجانب الآخر من العالم والشعور بمصافحته.
وأوضحوا أن هذه الخطوة أبعد من الجيل الحالي في الواقع الافتراضي، والذي يتطلب عادة سماعة رأس لتقديم رسومات ثلاثية الأبعاد وقفازات ذكية أو وحدات تحكم محمولة لتوفير ردود فعل لمسية، وهو تحفيز يشبه اللمس. وتقتصر معظم الأساليب القائمة على الأدوات القابلة للارتداء على التحكم في الكائن الافتراضي المعروض.
واستخدم المهندسون في رسوماتهم صورة افتراضية «ثلاثية الأبعاد» وهي تباين حديث لتقنية الوهم التي تعود إلى القرن التاسع عشر والمعروفة باسم «Pepper's Ghost» والتي تستخدم الرسوم أنظمة الزجاج والمرايا لإنشاء الصورة.
المرايا التي يتكون منها النظام الجديد مرتبة في شكل هرمي مع جانب مفتوح، ويضع المستخدمون أيديهم من خلال الجانب المفتوح ويتفاعلون مع الكائنات التي تم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر والتي تبدو وكأنها تطفو في مساحة خالية داخل الهرم. والكائنات عبارة عن رسومات تم إنشاؤها والتحكم فيها بواسطة برنامج يسمى «Unity Game Engine»، والذي يستخدم غالباً لإنشاء كائنات وعوالم «ثلاثية الأبعاد» في ألعاب الفيديو.
ويقع أسفل الهرم مباشرة جهاز استشعار يتتبع حركات أيدي المستخدمين وأصابعهم، وفوهة هواء واحدة توجه نفاثات الهواء نحوهم لخلق أحاسيس ملامسة معقدة. ويتم توجيه النظام العام بواسطة أجهزة إلكترونية مبرمجة للتحكم في حركات الفوهة، وطوروا خوارزمية تسمح لفوهة الهواء بالاستجابة لحركات أيدي المستخدمين من خلال التوليفات المناسبة من الاتجاه والقوة.
ويمكن للمستخدمين دفع الكرة الافتراضية بقوة متفاوتة والشعور بالفرق الناتج من خلال كيفية شعور الارتداد القوي أو الناعم في راحة يدهم.
وقال المصممون: «نتوقع أن نتمكن من تعديل درجة حرارة تدفق الهواء للسماح للمستخدمين بالشعور بالسخونة أو البرودة في الأسطح، مع إمكانية إضافة الروائح إلى تدفق الهواء، وتعميق الوهم بالأشياء الافتراضية من خلال السماح للمستخدمين بشمها ولمسها».
وأضافوا: «مع توسع النظام وتطوره، نتوقع أنه قد يجد استخدامات في مجموعة واسعة من القطاعات».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"