عادي

الأمم المتحدة تمدد لبعثتها في أفغانستان وتطالب بحكومة تمثل الجميع

عودة البنين إلى المدارس وإلغاء وزارة المرأة
01:21 صباحا
قراءة 4 دقائق
فصل دراسي في مدرسة الاستقلال الابتدائية في كابول(أ.ف.ب)
تلميذ ينظر إلى الكاميرا أمام صفه في مدرسة الاستقلال الابتدائية في كابول(أ.ف.ب)
طالبات في مدرسة ابتدائية في كابول(رويترز)

اعلنت حركة طالبان، أمس السبت، عودة البنين إلى المدارس ولا إشارة للفتيات، وألغت وزارة المرأة فيما قتل شخصان وأصيب آخرون بتفجيرات في جلال أباد، غداة تمديد الأمم المتحدة عمل بعثتها السياسية في أفغانستان ومطالبتها بحكومة «جامعة»، ونقلت طائرة 170 أفغانياً وأمريكياً وأوروبياً من كابول، بالتزامن مع استقالة وزيرة ثانية في الحكومة الهولندية بعد أزمة اللاجئين.

عودة البنين ولا إشارة للبنات

قالت وزارة التعليم في حكومة حركة طالبان في بيان إن المدارس فتحت أبوابها أمام البنين اعتباراً من يوم أمس السبت، دون إشارة إلى موعد لعودة الفتيات إلى الفصول. وعادت البنات حتى الصف السادس الابتدائي إلى الفصول في بعض المدارس التي تمكنت من استئناف الدراسة، كما تحضر الطالبات الجامعيات الدراسة. لكن مدارس الفتيات الإعدادية والثانوية بقيت مغلقة.

وقال مسؤولون في طالبان إنهم لن يعودوا للعمل بالسياسات المتشددة التي طبقوها في فترة حكم الحركة السابقة، عندما منعت تعليم البنات، وخلافاً لذلك وعدوا بالسماح للفتيات بالدراسة ولكن في فصول تقتصر عليهن.

وبينما لم تأمر طالبان بغلق المدارس بعد سيطرتها على البلاد قالت إن الوضع الأمني لا يسمح بالكثير من أنشطة النساء والفتيات. ولم يشر البيان الأخير إلى الفتيات على الإطلاق. وجاء فيه أن المدارس العامة والخاصة على المستوى الإعدادي والثانوي وكذلك المدارس الدينية ستفتح أبوابها اعتباراً من السبت.

وقال البيان: «ينبغي لجميع المدرسين والطلاب الذكور الحضور إلى المدارس».

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بأن أكثر من 4.2 مليون طفل أفغاني لا يزورون المدارس، وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، هنرييتا فور، إن أكثر من 4.2 مليون طفل أفغاني لم يكونوا مسجلين في المدارس قبل الأزمة الإنسانية الحالية.وأضافت أن 60% من الأطفال غير المسجلين في المدارس هم من الفتيات.وأضافت المنظمة أيضاً أن الأطفال الأفغان يفتقرون في الوقت الراهن إلى مياه الشرب والأدوية والغذاء الكافي.

إلغاء وزارة المرأة

أفادت تقارير بأن حركة طالبان ألغت وزارة شؤون المرأة واستبدلتها بوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في خطوة تذكر بتشددها خلال فترة حكمها الأولى قبل أكثر من عشرين عاماً. وشوهد عمال يضعون لافتة تحمل عبارة وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مبنى وزارة شؤون المرأة بالعاصمة، وظهرت عدة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة تظهر موظفين بالوزارة يتظاهرون أمام المبنى احتجاجا على خسارتهم وظائفهم وفق ما قالوا.

تفجيرات في جلال أباد

قُتل شخصان وأصيب 19 آخرون، أمس السبت، في تفجيرين على الأقل في مدينة جلال أباد، كبرى مدن شرقي أفغانستان. واستهدفت قنبلتان على الأقل سيارات لقوات الأمن التابعة لحركة طالبان، فيما يعد أولى الهجمات الدامية منذ انسحاب القوات الأمريكية من البلاد في 30 أغسطس. وتحدث مسؤول من دائرة الصحة في ولاية ننجرهار، وعاصمتها جلال أباد، عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 18.

أظهرت صورة التقطت في الموقع وحصلت عليها وكالة فرانس برس شاحنة صغيرة خضراء ثُبت عليها علم طالبان وقد تهشم غطاء المحرك، وسط الحطام.

تمديد ومطالبة

تبنى مجلس الأمن الدولي، مساء أول أمس الجمعة، بالإجماع، قراراً بتجديد تفويض بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) لمدة ستة أشهر إضافية.وأكد القرار أهمية «المشاركة المتساوية والهادفة» للنساء في الحياة العامة، وأيضاً أهمية تشكيل حكومة شاملة وممثِلة للجميع في أفغانستان. وسلط الضوء على أهمية دعم حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء والأطفال والأقليات.

وشدد مجلس الأمن على أهمية عدم استخدام أراضي أفغانستان لأي تهديد أو مهاجمة أي بلد، أو للتخطيط لأعمال إرهابية أو تمويلها، أو لإيواء وتدريب الإرهابيين.

مساحة للحوار

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي في ختام زيارة إلى أفغانستان، إنه وجد أن حركة طالبان لديها مساحة للحوار والتواصل فيما يتعلق بحقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة والأقليات. وقال جراندي للصحفيين في مؤتمر صحفي في إسلام أباد «هناك مساحة للحوار والتواصل حول هذه القضايا»، مضيفاً أنه أثار هذه القضايا مع سلطات طالبان المختلفة، وأنه متحمس تجاه هذا الأمر. كما دعا جراندي المجتمع الدولي إلى استمرار التواصل مع الحركة «من أجل إنقاذ أفغانستان من كارثة، وإنقاذ المنطقة من عدم الاستقرار».

إجلاء 170 شخصاً من كابول

هبطت ثالث طائرة مستأجرة لنقل مدنيين من أفغانستان في الدوحة وعلى متنها نحو 170 راكباً من بينهم أمريكيون وأوروبيون وأفغان أيضا. وأضاف مسؤول في المطار أن الرحلة تضم ركاباً من بلجيكا وبريطانيا وكرواتيا وألمانيا وهولندا وإيطاليا والولايات المتحدة أيضاً.

استقالة وزيرة هولندية ثانية

أعلنت وزيرة الدفاع الهولندية آنك بايليفيلد أنها ستستقيل من منصبها على خلفية تعاملها مع عملية إجلاء اللاجئين من أفغانستان الشهر الماضي، وذلك في أعقاب خطوة مماثلة من جانب وزيرة الخارجية سيجريد كاج. وحمّلت أغلبية برلمانية الوزيرتين مسؤولية بطء رد فعل الحكومة أمام التقدم السريع لحركة طالبان، والإخفاق في توفير ممر آمن لآلاف الأفغان كان من الممكن أن يكونوا مؤهلين للحصول على حق اللجوء في هولندا. وبايليفيلد سادس وزيرة تستقيل منذ سقوط حكومة رئيس الوزراء مارك روته على خلفية فضيحة إعانات رعاية الأطفال في يناير.

لا ل «داعش» على حدود إيران

شدد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس السبت، على أن بلاده لن تسمح بتموضع تنظيم «داعش» عند حدودها الشرقية مع أفغانستان التي باتت تحت سيطرة حركة طالبان.وقال رئيسي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي «لن نقبل بأن تستقر جماعات إرهابية وتنظيم «داعش» على مقربة من حدودنا»، ورأى أن وجود التنظيم المتطرف في أفغانستان «يشكل خطراً ليس فقط على أفغانستان بل أيضاً على المنطقة».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"