عادي

فرنسا: أستراليا ارتكبت خطأ جسيماً بالتراجع عن صفقة الغواصات

واشنطن وكانبيرا تأسفان وتأملان مواصلة الحوار البنّاء مع باريس
01:19 صباحا
قراءة 3 دقائق
السفير الفرنسي جان بيير تيبو في مطار سيدني مغادراً إلى باريس بعد استدعائه (أ.ب)

أكد السفير الفرنسي لدى كانبيرا، أمس السبت، أن أستراليا ارتكبت «خطأ دبلوماسياً جسيماً» بعد أن تراجعت عن صفقة لشراء غواصات فرنسية بمليارات الدولارات لمصلحة صفقة بديلة مع الولايات المتحدة وبريطانيا، وأعربت الولايات المتحدة وأستراليا عن الأسف لقرار فرنسا استدعاء سفيريها في واشنطن وكانبيرا.

قال السفير الفرنسي جان بيير تيبو في كانبيرا غداة قرار بلاده باستدعائه احتجاجاً على موقف أستراليا: «أعتقد أن هذا يعد خطأ جسيماً وتعاملاً بالغ السوء مع الشراكة لأنه لم يكن عقداً؛ بل شراكة يفترض أنها قائمة على الثقة والصدق والتفاهم المتبادل».

كانت أستراليا قد أعلنت، الخميس، أنها ستلغي الصفقة التي تم الاتفاق عليها في عام 2016 مع مجموعة نافال الفرنسية لبناء أسطول من الغواصات التقليدية وأنها ستبني بدلاً من ذلك ما لا يقل عن ثماني غواصات تعمل بالطاقة النووية بتكنولوجيا أمريكية وبريطانية بعد إبرام شراكة أمنية مع الدولتين.

ووصفت فرنسا إلغاء الصفقة -التي قُدرت قيمتها بمبلغ 40 مليار دولار في عام 2016 وتقدر قيمتها بأكثر من ذلك اليوم- بأنها طعنة في الظهر، وقررت استدعاء سفيريها لدى الولايات المتحدة وأستراليا.

وقالت أستراليا: إنها تأسف لقرار فرنسا استدعاء سفيرها في كانبيرا وإنها تثمن علاقتها مع فرنسا، وستستمر في التواصل مع باريس بشأن قضايا أخرى.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريس باين من واشنطن: «أتفهم تماماً خيبة الأمل. ليس هناك شكّ في أن هذه قضايا يصعب جداً معالجتها». وأضافت خلال حديثها في معهد أمريكان إنتربرايز «لكننا سنواصل العمل بشكل بناء ووثيق مع زملائنا في فرنسا».

وقال متحدث باسم الوزيرة في بيان: إن «أستراليا تتفهم خيبة أمل فرنسا العميقة من قرارنا الذي اتُخذ بما يتفق مع مصالح الأمن القومي الواضحة والمُعلن عنها». وأضاف: «نلاحظ مع الأسف قرار فرنسا باستدعاء سفيرها لدى أستراليا. أستراليا تثمن علاقتها مع فرنسا.. ونتطلع إلى التواصل مع فرنسا مرة أخرى بشأن العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، على أساس القيم المشتركة»، أستراليا تتفهم «خيبة أمل» فرنسا، وتريد مواصلة العمل معها «بشكل بناء»

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس: إن فرنسا «شريك حيوي وأقدم حليف لنا، ونحن نولي أعلى قيمة لعلاقتنا»، وإن الولايات المتحدة ستعمل في الأيام المقبلة على حل الخلافات. وأضاف: إن واشنطن تأمل في مواصلة النقاش حول هذه القضية على مستوى رفيع بما في ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويمثل الخلاف أدنى مستوى في العلاقات بين أستراليا وفرنسا منذ عام 1995 عندما احتجت كانبيرا على قرار باريس استئناف التجارب النووية في جنوب المحيط الهادي واستدعت سفيرها للتشاور.

وقالت فرنسا الجمعة: إنها غير قادرة على الوثوق بأستراليا في المحادثات الجارية بشأن إبرام اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي بعدما تخلت كانبيرا عن صفقة شراء غواصات فرنسية لمصلحة غواصات أمريكية. وبدا أن باريس التي وصفت القرار الأسترالي بأنه «طعنة في الظهر» تلوح بأن هذه الخطوة قد تؤثر في محادثات التجارة بالمعنى الواسع.

وصرّح وزير الدولة للشؤون الأوروبية كليمان بون لقناة فرانس 24 الإخبارية «نجري مفاوضات تجارية مع أستراليا. لا أعلم كيف سيكون بإمكاننا الوثوق بشركائنا الأستراليين». ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات التي تغطي مجالات تشمل التجارة والخدمات والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية، في خريف العام الحالي. ( وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"