عادي

قادة 100 دولة يحضرون اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

أمريكا تعلن عن خياراتها الدبلوماسية
01:15 صباحا
قراءة 3 دقائق
عمل فني على النجيل جوار مبنى الأمم المتحدة بعنوان: «العالم يتقدم» أنجزه الفنان الفرنسي سايبي بالتزامن مع بدء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك(أ.ف.ب)

يصل قادة حوالى مئة دولة الأسبوع الحالي إلى نيويورك، رغم المخاوف المرتبطة بوباء كوفيد-19 لحضور الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة التي سيوجه رئيسها «صرخة تحذير» حيال «الوضع الخطير جداً» في العالم.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس لوكالة فرانس برس: «يجب إعادة الثقة. إن الانقسام الجيو-استراتيجي المخيم حالياً في العالم يشكل عقبة»، مضيفاً أن العالم «في وضع خطير جداً» و«يجب توجيه صرخة تحذير توقظ المسؤولين السياسيين».

ومن القادة الذين أعلنوا الحضور، الأمريكي جو بايدن والبرازيلي جاير بولسونارو،والتركي رجب طيب أردوغان، والألماني فرانك فالتر شتاينماير،والفنزويلي نيكولاس مادورو،ورؤساء الوزراء البريطاني بوريس جونسون،والإسرائيلي نفتالي بينيت. وسيغيب عن الاجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي بررت أوساطه عدوله عن الحضور بالقيود الصحية المفروضة. وخلافاً لقادة آخرين سيتوجهون بكلمة إلى الجمعية العامة عبر الفيديو، أوكل ماكرون إلى وزير خارجيته جان إيف لودريان التحدث باسم فرنسا.

وتخشى الولايات المتحدة التي تستضيف الاجتماع أن يتحول إلى «حدث مسبّب لتفشي» الوباء، وفق ما أفادت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد، فيما أوضح جوتيريس أن واشنطن «ثنت رؤساء دول وحكومات البلدان الأخرى عن القدوم لأسباب تتعلق بكوفيد». وأضاف أنه منذ مارس/آذار 2020 «أشعر بالفخر» لكون مقر الأمم المتحدة في نيويورك «لم يكن أبداً بؤرة لنشر كوفيد وآمل أن يستمر ذلك».

في العام الماضي، عقد هذا الملتقى الدبلوماسي الكبير عبر الإنترنت، إذ امتنع المشاركون عن السفر بسبب الحجر الصحي الذي فرضته الولايات المتحدة.

واعتبر دبلوماسيون أنه «لا يمكن تكرار الأمر» بل «يجب أن نثبت أن الأمم المتحدة موجودة». وفرضت تدابير صارمة مثل وضع الكمامة واحترام التباعد ووجود سبعة أعضاء كحد أقصى من كل وفد في مقر الأمم المتحدة، وأربعة في مدرج الجمعية العامة وتقليص الاجتماعات الثنائية إلى أقصى حد.

وسينوب عضو في الحكومة عن كل من روسيا والصين، واعتبر ريتشارد جوان من مجموعة الأزمات الدولية أن البلدين يريدان من خلال هذا المستوى من التمثيل أن يظهرا «لواشنطن أن وصول جو بايدن إلى السلطة لا يؤثر في مواقفهما».

ورأى أن الرئيس الأمريكي سيسعى إلى تأكيد «ضرورة حماية نظام عالمي بقيادة الولايات المتحدة من المنافسة الصينية» داعياً حلفاءه «إلى عدم اعتبار الصين زعيمة بديلة في النظام متعدد الأطراف».

منذ يناير/كانون الثاني، استغرب حلفاء الولايات المتحدة وخصوصاً الأوروبيين في عدة مناسبات عدم حدوث تغيير ملحوظ لصالحهم بعد نهج الرئيس السابق دونالد ترامب الهجومي والانعزالي.

من جهتها أعلنت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد، أن الرئيس بايدن سينضم إلى الوفد الأمريكي المشارك في الأسبوع رفيع المستوى للدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ويضم الوفد الأمريكي وزير الخارجية أنتوني بلينكين، والمبعوث الخاص جون كيري وعدداً من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته السفيرة جرينفيلد في مقر الأمم المتحدة، استعرضت فيه أولويات الدبلوماسية الأمريكية في الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت «سنركز خلال مشاركتنا في أعمال الأمم المتحدة على معالجة تهديدات السلام والأمن، والصراعات والأزمات النشطة في جميع أنحاء العالم، من أفغانستان إلى سوريا إلى اليمن إلى بورما».

وكشفت عن أبرز ما سيتضمنه خطاب بايدن أمام الجلسة رفيع المستوى السادس للدورة 76 للجمعية العامة، وهي مسألة إنهاء جائحة كوفيد 19، ومكافحة تغير المناخ، وأزمة المناخ، والدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية والنظام الدولي، موضحة بأن هذه الأمور تعد تحديات ممتدة عبر الحدود وتواجه كل دولة.

وحول مسألة إنهاء الجائحة،أكدت جرينفيلد أن الرئيس بايدن ملتزم بالقيادة والتنسيق مع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم لوقف الجائحة، بما في ذلك بناء تحالف من الحكومات والشركات والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني لتوسيع إنتاج اللقاحات، وتسريع الوصول إلى اللقاحات والعلاجات المنقذة للحياة، وتعزيز الأنظمة الصحية في جميع أنحاء العالم.

وبشأن مسألة تغير المناخ، ذكرت السفيرة أنها تشكل تهديداً كبيراً وبشكل خاص للعديد من البلدان النامية في العالم، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ستشارك في مجموعة متنوعة من الاجتماعات التي تركز على مكافحة أزمة المناخ خلال الأسبوع رفيع المستوى وطوال الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك في المناقشة التي سيجريها مجلس الأمن الدولي حول المناخ والأمن يوم الخميس المقبل.

كما تطرقت إلى مسألتي الديمقراطية وحقوق الإنسان، لافته إلى وجود مستبدين حول العالم استخدموا الوباء كذريعة لانتهاك حقوق الإنسان وتشديد قبضتهم، وشددت على دور مجلس الأمن بشأن هذه المسألة، مؤكدة عدم وجود تعارض بين حقوق السيادة وحقوق الإنسان.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/6tjpzmhw