عادي

11 قطاعاً صناعياً الأكثر استفادة من برنامج القيمة الوطنية المضافة

أعاد 88 مليار درهم إلى الاقتصاد المحلي خلال سنوات
00:08 صباحا
قراءة 5 دقائق
الصناعات الوطنية تلبي احتياجات الدولة
شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في جبل علي
مشاريع الخمسين
دبي: حمدي سعد

كشفت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن دولة الإمارات تستعد لمرحلة نمو جديدة، وزيادة متوقعة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ضمن 11 قطاعاً صناعياً، مرشحة لتكون على رأس قائمة الأولويات في عقد الشراكات الاستثمارية الدولية.
وبعد إطلاق مجلس الوزراء برنامج «القيمة الوطنية المضافة» على المستوى الاتحادي، والذي تشرف على تنفيذه وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، واعتماد تأسيس «اللجنة الوطنية لبرنامج القيمة الوطنية المضافة» التي تضم الوزارة إلى جانب مجموعة من الجهات الاتحادية والدوائر المحلية في الإمارات، رصدت «الخليج» أبرز القطاعات الصناعية التي ستستفيد من تطبيق برنامج «القيمة الوطنية المضافة».
وتتضمن القائمة: الصناعات الثقيلة، وتكنولوجيا الفضاء، وصناعة الهيدروجين، والتكنولوجيا الطبية، والصناعات المتقدمة، والأغذية والمشروبات والتكنولوجيا الزراعية، إضافة إلى صناعة الأدوية، والمعدات الكهربائية والإلكترونية، وصولاً إلى صناعة الآلات والمعدات، والبتروكيماويات والمنتجات الكيماوية، والمطاط والبلاستيك، وفقاً لبيانات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، التي حصلت عليها الصحيفة.
ويشكل برنامج القيمة الوطنية المضافة، إحدى مبادرات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، التي تستهدف من خلالها المساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، وهو برنامج يتميز بطموحه الكبير؛ حيث يستهدف تحولاً تدريجياً في الإنفاق الحكومي، وإعادة توجيه نحو 50% من إنفاق الجهات الحكومية والشركات الوطنية على المشتريات والخدمات إلى الاقتصاد الوطني في غضون 10 أعوام من الآن.

صناعة الأغذية

حلول تمويلية
وفي سعي طموح لدولة الإمارات بأن تصبح نواة الصناعة المتقدمة في المنطقة، وتطوير القدرات الصناعية القائمة حالياً لتواكب المستقبل، وتلبي هذا الطموح الوطني في النمو المستدام للاقتصاد الوطني خلال الأعوام المقبلة، تتوحد الجهود وتتكامل بين المؤسسات المرتبطة بقطاع الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والتمويل؛ حيث وقعت الوزارة مذكرة تعاون مع «مصرف الإمارات للتنمية» ستمكن المصنعين من الاستفادة من التمويلات التحفيزية والتطويرية التي يقدمها المصرف.
وبدأ «مصرف الإمارات للتنمية» فعلياً في تعزيز التسهيلات المباشرة المقدمة لدعم القطاعات ذات الأولوية اعتباراً من العام الجاري، مستهدفاً شرائح الاقتصاد الباحثة عن خدمات وحلول التمويل، كما سيطلق عام 2022 صندوقاً للاستثمار في رأس مال الشركات الصغيرة والمتوسطة بحجم مليار درهم، وسيدعم كذلك الشركات الصناعية التي تحتاج إلى التمويل والاستثمار في مجالات صناعات المستقبل، فضلاً عن توفير حلول تمويلية لمساندة المصانع بمختلف مجالاتها، وكذلك تحفيز ريادة الأعمال والابتكار، من خلال تقديم خدمات واستشارات عملية لرواد الأعمال والشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة.
البداية أبوظبي
غير أن بداية تطبيق البرنامج كانت في العاصمة أبوظبي قبل 4 أعوام، حقق فيها نجاحاً كبيراً على الصعيد المحلي، بأن أعاد توجيه قرابة 88 مليار درهم إلى الاقتصاد المحلي خلال السنوات الماضية، فيما تجاوز عدد الموردين المعتمدين ضمن البرنامج 5000 مورّد في قطاعات متنوعة، وباعتماد مجلس الوزراء الآن للتطبيق على المستوى الاتحادي، سيتوسع البرنامج، وستنعكس فوائده على الاقتصادات المحلية في كل إمارة، وسيعود أثره الإيجابي كذلك على الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
وستستفيد الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال من البرنامج عن طريق توفيره لبيئة داعمة لنموها، تلك الفئة التي ستستفيد من توطين المشتريات بصورة ستعزز دورها وتنمي أعمالها، كما أن هذه المؤسسات والشركات الخاصة ستتمكن بصورة سلسة من وضع خطط وآليات وبرامج لزيادة المحتوى المحلي في الإنفاق وتبني التقنيات الحديثة التي تطور من أدائها، وتعزز قدراتها التنافسية إقليمياً ودولياً، كذلك سيتيح المزيد من الفرص التجارية في تلك الشراكات.
أفضلية تنافسية
وستستفيد الشركات الكبرى الدولية من فرص الاستثمار في دولة الإمارات بالتعاون مع الشركات المحلية؛ حيث ستتوفر للشركات المحلية الحاصلة على شهادة القيمة الوطنية المضافة أفضلية في مناقصات المشتريات والخدمات في الجهات التي تطبق البرنامج، وعليه ستسعى الشركات العالمية لتوقيع شراكات مع جهات وشركات رائدة محلية، الأمر الذي سيزيد من معدلات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

3

فرص واعدة
وستحظى القطاعات الصناعية المستقبلية والتقنيات الحديثة، بفرص واعدة لتصبح بين أبرز القطاعات التي ستشهد نمواً متوقعاً بعد التطبيق، نتيجة زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر فيها، كونها ستدعم المحتوى المحلي، وتساعد على نقل المعرفة التكنولوجية والخبرات العالمية إلى الكوادر الوطنية، ما سيساعد هذه الفئة على تنمية قدراتهم ومهاراتهم المهنية، بصورة تواكب أحدث متطلبات في سوق العمل.
نماذج لشراكات دولية
وبالنظر إلى حجم استحواذ منتجات وخدمات بعض الشركات الأجنبية على حصص بسوق دولة الإمارات، تشير بيانات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إلى بعض النماذج الوطنية من أصحاب الشراكات الدولية، فشركة المسعود للنفط والغاز على سبيل المثال، نقلت مركز معالجة البيانات الخاصة بها من الصين إلى الإمارات، كذلك تستثمر شركة TENARIS أكثر من 100 مليون دولار في الاستثمار الأجنبي المباشر على مدى السنوات الـ 5 المقبلة لإنشاء مركز صيانة على أحدث طراز ومصنع لخدمات آبار حقول النفط في الإمارات، فضلاً عن تأسيس أكاديمية تدريب في أبوظبي لتعزيز المهارات وخبرة مواطني الدولة.

الأنابيب الفولاذية الكبيرة
عقدت شراكة شركة «صناعات» اتفاقية مع شركتي «JFE Steel Corporation و Marubeni-Itochu Steel Inc» وهما من الشركات اليابانية المعروفة في قطاع الصلب، لتأسيس «شركة الغربية للأنابيب»، باستثمارات تقريبية تبلغ 1.1 مليار درهم، وهو أول مشروع للأنابيب الفولاذية ذات القطر الكبير، وسيستفيد المشروع المشترك من خبرة JFE Steel للأنابيب الفولاذية الملحومة ذات القطر الكبير، وشبكات مبيعات MISI والتعاون مع «صناعات» الإماراتية.
وتم بناء هذا المصنع على قطعة أرض مساحتها 200 ألف متر مربع، في «مدينة خليفة الصناعية»، والذي من المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية للمنشأة إلى نحو 240 ألف طن سنوياً من أنابيب الصلب عالية الجودة ذات القطر الكبير والتي تلبي احتياجات قطاعي البناء والطاقة في المنطقة.
خفض الاعتماد على الواردات
وإضافة إلى أن تنفيذ «برنامج القيمة الوطنية المضافة»، سيدعم استراتيجية دولة الإمارات للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار»، ستجتمع هذه العوامل لتسهم في خفض الاعتماد على الواردات، خصوصاً من المنتجات والخدمات ذات الأولوية بالنسبة للدولة، بما يعزز التوطين الاستراتيجي لسلاسل الإمداد في الدولة، ويزيد معدلات إنتاج السلع والخدمات الصناعية محلياً، ويدعم الطلب على المنتجات الوطنية، ما يؤدي إلى تنمية القطاع الصناعي الوطني وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
سمعة عالمية
وتراهن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة من خلال برنامج القيمة الوطنية المضافة على الوصول إلى المستثمرين من خلال مجموعة رسائل رئيسية، تستند فيها إلى ما تتمتع به دولة الإمارات من سمعة عالمية ناضجة كونها تعد من أبرز الوجهات الاستثمارية المفضلة إقليمياً وعالمياً، لما تتميز به من عوامل ومقومات مثالية، أبرزها الموقع الجغرافي الفريد الذي جعلها حلقة وصل بين قارات العالم، يربط بين المنتجين والمستهلكين حول العالم، وهو ما يعد أبرز المحفزات لأي مستثمر راغب في الوجود النوعي في العالم، والاتصال السهل مع المستهلكين لخدماته ومنتجاته. كما تعزز دولة الإمارات نفوذها التنافسي إقليمياً وعالمياً بما تملكه من بنية تحتية متطورة وحديثة، من مطارات وشبكة طرق مثالية، وشبكات الكهرباء والدعم اللوجستي الكبير، كأبرز الممكنات التي تسهم في تعزيز النمو الصناعي والاقتصادي، وتعد من أبرز العوامل التي جذبت المؤسسات العالمية إلى افتتاح مقار رئيسية وفروع إقليمية لها في دولة الإمارات.

مصهر الطويلة في أبوظبي التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم

قوة شرائية
ومما سيزيد فرص النمو المتوقعة، إسهام «برنامج القيمة الوطنية المضافة» بعد تطبيقه في انضمام جهات وطنية رائدة إليه، وهي جهات لديها قوة شرائية كبيرة، وسيساعد التوسع في مشاريع تلك الجهات على خلق المزيد من التأثيرات الإيجابية على النمو في القطاع الصناعي والاقتصاد الوطني عموماً؛ حيث ستتعامل الشركات الوطنية الرائدة التي تطبق البرنامج مع الموردين من حاملي شهادة البرنامج، وبالتالي سيعزز ذلك من إيرادات وتوسعات هذه الشركات.
إعداد الاستراتيجيات
وبتشكيل «اللجنة الوطنية لبرنامج القيمة الوطنية المضافة»؛ ستعنى بإعداد الاستراتيجيات المتعلقة بالبرنامج، كونها تضم في عضويتها ممثلين من مختلف الجهات المعنية على نطاق اتحادي ومحلي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"