المعلّم أساس النجاح

00:16 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

ليس هناك من يشكّ بأهمية ودور الوظيفة التعليمية وشاغلها، لأن العمل في التعليم إدارةً أو إشرافاً تربوياً أو تدريساً، من أنبل الأعمال التي تُقدم للمجتمع، حيث إن المعلم أو المعلمة يؤدّيان دوراً حيوياً في تربية النشء وتعليمهم وتثقيفهم وتأهيلهم لخدمة وطنهم.
وكذلك لمدير المدرسة ووكيله والمشرف التربوي دورهم الفعّال والمهم، بدفع هذه العملية لتحقّق أهدافها، بالتوجيه والمتابعة؛ لأن هذه الأجيال أمانة في أعناق هؤلاء جميعاً تتطلّب منهم تحمّل المسؤولية الملقاة على عواتقهم، والإحساس بأهمية عملهم في إعداد تلك الأجيال لتحمّل هذه المسؤوليات، وردّ الجميل للوطن.
ونحن لا نشكّ بأنهم أهل لتلك المسؤوليات، فالمديرون والوكلاء والمشرفون، وإن كان عملهم إدارياً، فإنّ هذا لا ينبغي أن يكون كل ما عليهم، ولا بد من العمل الميداني المتمثل في متابعة أداء المعلمين والمعلمات، بحسب الطرائق الحديثة التربوية والتعليمية، ومتابعة أداء المعلمين والمعلمات، بحسب الخطط الموضوعة.
أما المعلم أو المعلمة فإنهما يمثلان مركز العملية التعليمية وقلبها النابض، لأنّ التفعيل المباشر والميداني للعملية التعليمية والتربوية، يكون عن طريقهما، وأي تقصير نتائجه مؤلمة. وها نحن في الأسبوع الثالث من هذا الفصل، لذلك نقول إنّ الإخلاص في العمل والمحافظة على الوقت والحرص على المشاركة الطلابية، واستغلال كل دقيقة من الحصة لمصلحة الطلاب أو الطالبات، تعطينا نتائج مفرحة لأبنائنا، وتخفّف عنهم عبء الضغط الدراسي.
ثم على المعلم والمعلمة أن يكونا متمكّنين من المادة العلمية المكلف كل منهما بها مع القدرة على تحقيق أهدافها، ويكونا أسوة حسنة لطلبتهما، لأن الطالب لا يرى في معلّمه أو معلّمته إلّا القدوة، ويحاول التمثّل بسلوكهما وحتى مظهرهما.. ولدينا فئة مهمّة لم تقصّر قيادتنا الرشيدة في إيلائها كل الاهتمام، هي أصحاب الهمم أو ذوو المستويات الضعيفة، فواجب المعلّمين الضروري هنا، مراعاة أوضاعهم، والعمل الدؤوب على رفع مستوياتهم، لمسايرة زملائهم الآخرين، فالمرض والإعاقة، أمران قدريان، والضعف قد يكون بسبب أحوال خارجة عن إرادة الطالب أو الطالبة، بيتية أو مادية أو غيرهما.
وهناك أمر في غاية الأهمية، هو تراجع مستوى الطلبة في اللغة العربية، لا سيما في المدارس ذات المناهج غير الوزارية، فكثيرون منهم لا يكادون يكملون قراءة جملة بشكل صحيح، ومهمة المعلّم ترغيب هؤلاء الطلبة بلغتهم الأم، بالإكثار من التحدّث بالفصحى السهلة في الحصة وخارجها.
 التعليم مهمّة مقدّسة، يبنى على نجاح رسالته كل مناحي الإنجاز الحضاري لأي مجتمع، فهو أساس تخرّج المدرّس والطبيب والقانوني والضابط والمهندس والإعلامي.. وهو سر نجاح أي وطن.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"