عادي

السودان يحبط محاولة انقلابية «إخوانية»

23:55 مساء
قراءة 4 دقائق
البرهان ودقلو خلال زيارتهما لسلاح المدرعات بضاحية الشجرة جنوب الخرطوم
السودان
2
2

الخرطوم: «الخليج»، وكالات

أعلنت الحكومة السودانية إحباط محاولة انقلابية جرت صباح أمس الثلاثاء، متهمة ضباطاً من فلول نظام «الإخوان»البائد بتنفيذها، ، فيما صدرت إدانات دولية وإقليمية ومحلية واسعة على المحاولة الفاشلة، في حين تعهد رئيس الحكومة عبدالله حمدوك،وحماية الانتقال الديمقراطي .

وقال وزير الإعلام والثقافة حمزة بلول المتحدث باسم الحكومة في كلمة مقتضبة بثها التلفزيون السوداني: «تمت السيطرة فجر أمس، على محاولة انقلابية فاشلة قامت بها مجموعة من الضباط في القوات المسلحة من فلول النظام البائد».

وأضاف: «نطمئن أن الأوضاع تحت السيطرة التامة، وتم القبض على قادة محاولة الانقلاب من العسكريين والمدنيين ويتم التحقيق معهم».

وقال رئيس الحكومة السودانية عبدالله حمدوك من جهته في كلمة ألقاها خلال اجتماع لمجلس الوزراء: «إن المحاولة الانقلابية كانت تستهدف الثورة وكل ما حققه الشعب السوداني من إنجاز وتقويض الانتقال المدني الديمقراطي وإغلاق الطريق أمام حركة التاريخ»، وأشار إلى أن عزيمة شعب السودان أقوى والردة مستحيلة.

مدبرو المحاولة من داخل الجيش وخارجه

وكشف حمدوك، في اجتماعه مع قوى التغيير، عن إجراء اتصالات مع رئيس مجلس السيادة، وقال إن ما حدث انقلاب مدبر من جهات داخل وخارج القوات المسلحة وهو امتداد لمحاولات الفلول منذ سقوط النظام البائد لإجهاض الانتقال المدني الديمقراطي.

وأضاف أن المحاولة الانقلابية سبقتها تحضيرات واسعة تمثلت في الانفلات الأمني في المدن واستغلال الأوضاع في شرقي البلاد ومحاولات إغلاق الطرق وإنتاج النفط والتحريض المستمر ضد الحكومة المدنية.

وقال: «إن الانقلاب مظهر من مظاهر الأزمة الوطنية ويؤشر لضرورة إصلاح الأجهزة العسكرية والأمنية ويستدعي مراجعة الشراكة على أسس وطريق يؤدي إلى الانتقال المدني الديمقراطي».

كشف الحقائق كاملة للشعب

وقال: «إن القبض على أشخاص أثناء العملية الانقلابية يستدعي كشف الحقائق كاملة للشعب السوداني ومحاسبة كل الضالعين من العسكريين والمدنيين».

وأكد أن الحكومة الانتقالية ولجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، ستتخذ إجراءات ومواصلة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، الذي لا يزال يشكل خطراً على الانتقال.

ودعا الشعب السوداني، إلى ضرورة ممارسة حقه في التعبير ودعم الحكومة ونادى بضرورة إكمال هياكل السلطة الانتقالية والتي أهمها المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية إضافة إلى المفوضيات.وأعلن الجيش، توقيف 21 ضابطاً وعدداً من ضباط الصف والجنود الذين شاركوا في المحاولة الفاشلة، ووردت أنباء قائد المحاولة  اللواء عبدالباقي بكراوي نائب قائد سلاح المدرعات.

وأكد مصدر حكومي رفيع أن منفذي العملية حاولوا السيطرة على مقر الإعلام الرسمي، لكنهم فشلوا.

وبدت حركة المواطنين والسيارات أمس، عادية في وسط العاصمة؛ حيث مقر قيادة الجيش.

ودانت أحزاب الأمة القومي،والتجمع الاتحادي والمؤتمر السوداني والبعث العربي الاشتراكي الذي رفض بشدة محاولات إقحام اسمه في المحاولة الانقلابية البائسة. 

كما دان المحاولة قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين ومنظمات المجتمع المدني .

وأبدت لجان المقاومة، استعدادها للخروج إلى الشارع ومقاومة أي انقلاب عسكري، مطالبين بمنع أي اتجاه لسيطرة الجيش على السلطة مجدداً في البلاد، وتنظيفه من عناصر «الإخوان».

ردود فعل غاضبة

إلى ذلك، صدرت إدانات واسعة وردود فعل غاضبة على المحاولة الانقلابية الفاشلة. وتعهدت الأمم المتحدة ودول الترويكا «الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج» بالوقوف بحزم من أجل إنجاح التحول المدني الذي دخلت فيه البلاد عقب الإطاحة بنظام «لإخوان» في إبريل 2019.

الترويكا تدعم الانتقال الديمقراطي 

في أول رد فعل دولي على المحاولة، قالت دول الترويكا في بيان إنها ستتصدى لأي محاولات لعرقلة أو تعطيل جهود الشعب السوداني لإنشاء مستقبل ديمقراطي وسلمي ومزدهر.

وطالبت المكونان المدني والعسكري - وجميع الفاعلين السياسيين - معاً لمنع التهديدات التي تواجه الانتقال الديمقراطي، وإنشاء مؤسسات انتقالية، ومعالجة التوترات في الشرق والمناطق الأخرى.

وأعربت البلدان الثلاثة عن دعمها القوي لعملية الانتقال الديمقراطي للسودان، وقالت: «يجب على أولئك الذين يسعون لتقويض عملية الانتقال التي يقودها المدنيون، أن يفهموا أن شركاء السودان الدوليين يقفون بحزم خلف شعب السودان وحكومته الانتقالية».وفي ذات السياق، دانت الأمم المتحدة أي محاولة لاستبدال النظام المدني في السودان بحكم عسكري تحت أي مبرر كان. 

وجدد فولكر بيرتس، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البعثة الأممية المتكاملة لمساعدة الانتقال في السودان «يونتامس»، تعهد المجتمع الدولي بدعم التحول المدني في البلاد.

الاتحاد الإفريقي متمسك بالسلطات الشرعية

ودان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، أمس، محاولة الانقلاب الفاشلة.

وأكد فكي، تمسك الاتحاد الإفريقي بالسلطات الشرعية للمرحلة الانتقالية في السودان.وشدد فكي في بيان على الضرورة الملحة للتمسك بالاتفاق السياسي والنصوص الدستورية المكونة لاتفاق الخرطوم وكذلك اتفاق السلام المبرم في جوبا، مطالباً بالمضي قدماً وبإرادة قوية لإنجاح المرحلة الانتقالية المفضية إلى انتخابات ديمقراطية حرة وشفافة.

البرهان لضباط وجنود المدرعات: أنتم حماة «الانتقالية»

حيّا رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ضباط وجنود سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة، لوقفتهم الصلبة وسيطرتهم على الأوضاع واحتواء ما جرى بحكمة، ما جنب البلاد إراقة الدماء.

 وأكد لدى مخاطبته ضباط وجنود سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة أمس، بحضور الفريق أول محمد حمدان دقلو النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين وقائد سلاح المدرعات، أكد وحدة واصطفاف القوات النظامية مع الشعب لحماية الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي بالبلاد، مشيراً إلى أن كل وحدات القوات المسلحة متوحدة خلف هذا الهدف.

ودعا القوى السياسية بالبلاد للوحدة والتماسك عبر المبادرات المطروحة من أجل بناء السودان، لافتاً إلى أن عملية بناء الوطن وحماية أمنه واستقراره مسؤولية مشتركة بين العسكريين والمدنيين ومن خلفهم الشعب السوداني.

وقال البرهان مخاطباً الضباط والجنود بمنطقة الشجرة: «أنتم حراس الانتقال الديمقراطي بالبلاد، حتى تسليم السلطة إلى القوى الوطنية التي انتخبها الشعب»

 وأوضح البرهان، أنه متابع لأوضاع أفراد القوات المسلحة والظروف التي يمرون بها، مشيراً إلى أن جهوداً كبيرة تبذل لتحسين أوضاعهم الاقتصادية.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"